عبدالله بن زايد: من يعتقد أنه لا يحتاج إلى التعلُّم فليس أهلاً لتعليم أبنائنا
‎الإمارات اليوم -

حدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، أربعة محاور رئيسة يتبناها المجلس خلال المرحلة المقبلة، لتحقيق قفزة في التعليم تناسب وظائف المستقبل، وتقلص الفجوة بين التعليم ومقتضيات الثورة الصناعية الرابعة، وأكد أن «من يعتقد أنه ليس بحاجة إلى التعلم فلن يكون أهلاً لتعليم أبنائنا».

عقود عمل مرنة

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «على الدولة أن تبنى عقود عمل أكثر مرونة، تتيح العمل في أكثر من وظيفة، وتشجع على الاحتفاء بالناجحين، وخلق ثقافة تعليم مستمر، وتحفيز على البحث والدراسة الدائمين».

وتفصيلاً، قال سموه، خلال جلسة حضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت عنوان: «كيف نجعل نظامنا التعليمي يخدم وظائف المستقبل»، إن المحاور الأربعة هي: الاهتمام بالتعليم في الطفولة المبكرة، وزيادة تنافسية طلبة الدولة عالمياً، واستراتيجية وطنية للتعليم العالي، وإطلاق مبادرات تشجع التعليم المستمر.

وأفاد بأن دراسة حديثة أجرتها مؤسسة ماكنزي، توقعت استبدال 1.9 مليون وظيفة في الإمارات بوظائف أخرى، لافتاً إلى أنه من الضروري إعادة النظر في نظامنا التعليمي الحالي، واكتساب المهارات النقدية، وعدم اكتفاء الطلبة الإماراتيين بالتنافس محلياً، بل مقارعة أقرانهم في الدول المتقدمة.

وأشار إلى أن أكثر من 80% من المواطنين يعملون في القطاع الحكومي، بهدف توفير حياة مستقرّة، وهي مشكلة ثقافية تتطلب إيجاد حلول لها لغرس ثقافة جديدة في أبنائنا، ليتمكنوا من استيعاب متغيرات المستقبل.

وأكد سموه أن هناك إشكالية في اهتمام الآباء بالتعليم، ويجب أن تتغير هذه القناعات انطلاقاً من القمة الحالية، لافتاً إلى ضرورة إعادة النظر بشفافية في جميع عناصر التعليم، ومضاعفة الرقابة على المؤسسات التعليمية، والاعتماد على معلمين متمرسين وتدريبهم وتأهيلهم.

وأوضح أن «سوق العمل لا تنتظر الشهادات الجامعية، والإمارات ستكون من أكثر المساهمين في الثورة الصناعية الرابعة، كما حلم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان».

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «نحن بحاجة إلى قفزة استثنائية في قطاع التعليم، نغيّر من خلالها الطَّريقَة اللي يتعلم بها أبناؤنا، وفي مستقبل العلاقة بين التعليم وسوق العمل»، مشيراً إلى أننا «ندخل ثورة صناعية جديدة، ستسعى إلى تقريب العالم المادي من العالم الرقمي وتربط الإنسان بالآلة بشكلٍ غير مسبوق».

وأضاف أنه «بحسب الدراسات العالمية، فإن 65% من الطلبة الحاليين في مراحل التعليم الأساسي لن يجدوا الوظائف الموجودة اليوم، وسوف تختفي مهارات تقليدية عدة، لصالح مهارات جديدة يجب اكتسابها لتناسب الثورة الصناعية الرابعة».

وأفاد بأن الدولة قطعت مسافات كبيرة لتطوير نظامها التعليمي والاستثمار في الإنسان، فازداد عدد مدارسها من 20 مدرسة عام 1962، إلى 1200 مدرسة اليوم، ومن جامعة واحدة عام 1976، إلى أكثر من 70 مؤسّسة تعليم عالٍ اليوم.


4 محاور لتحقيق قفزة استثنائية في التعليم

أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أربعة محاور رئيسة، سوف يتبناها مجلس التعليم والموارد البشرية في الدولة، في إطار استراتيجية وطنية للتعليم: الأول: الاهتمام بالتعليم في الطفولة المبكرة، ودراسة قانون اتحادي يتناول التعليم في السنوات الست الأولى من حياة الطفل مع توحيد أطر تقييم الحضانات على مستوى الدولة ورفع مستواها.

وقال إن المحور الثاني يتناول تطوير التعليم، وزيادة تنافسية طلبة الدولة عالمياً، وتوحيد المعايير لضمان تحقيق أفضل المخرجات، وتكريم المدارس التي يحقق طلابها أفضل النتائج.

وأضاف سموه أن المحور الثالث هو إطلاق استراتيجية وطنية جديدة للتعليم العالي تدعم التغييرات التي تتبناها الدولة، وتركز على تزويد الطلبة بالمهارات الفنية والعملية المطلوبة لتخريج أجيال من المختصين والباحثين والخبراء في مختلف العلوم. والمحور الرابع هو إطلاق مبادرات لتشجيع التعليم المستمر ورفع مستوى المهارات، عن طريق توفير فرص تعليمية وتدريبية للأفراد في مسارهم التعليمي.

وأكد سموه تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، لبناء الجامعات وزيادة فرص العمل في هذا القطاع، لافتاً إلى أن استبياناً كشف أن 39% من المواطنين يتوقعون أن يكونوا في وظائف إدارية، وأكثر من 55% يتوقعون أن يستمروا في الوظائف ذاتها. «وهذا تفكير غير مناسب للمستقبل».

وأضاف أن «التغيير دائماً يثير المخاوف، وآن الأوان لقفزة جديدة. نتوقع اختفاء وظائف في المستقبل، لكن التغيير يوفر فرصاً جديدة».



إقرأ المزيد