الطاير يستعرض تجربة «ديوا» في استشراف وصناعة مستقبل الطاقة
أخبار الإمارات -
  • الطاير: جهودنا أسهمت في تحقيق الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في الحصول على الكهرباء. تصوير: أسامة أبوغانم
  • سعيد محمد الطاير: «لدينا مركز تفاعلي للابتكار، ومركز للبحوث والتطوير، ومركز لاختبارات الطاقة الشمسية مجهز بأحدث تقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة».

استعرض العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد محمد الطاير، خبرات وتجارب الهيئة في استشراف وصناعة مستقبل الطاقة، مؤكداً نجاحها في ابتكار نموذج مستقبلي للمؤسسات الخدماتية في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه.

144

مليار درهم إجمالي أصول هيئة كهرباء ومياه دبي.

وقال في كلمة بعنوان «رحلتنا نحو المستقبل»، خلال فعاليات اليوم الثالث من القمة العالمية للحكومات: «نعمل في الهيئة للوصول إلى أهداف مئوية الإمارات 2071، ورؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، لتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة، ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم، ولنكون دائماً الرقم واحد».

وتطرق الطاير لإنجازات الهيئة، مبيناً أن إجمالي أصولها يبلغ 144 مليار درهم، وأن لديها استثمارات بأكثر من 81 مليار درهم، على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في الإمارة.

وأضاف: «لدى الهيئة اليوم بنية تحتية قوية تتمثل في 10 آلاف و200 ميغاواط من الكهرباء، و470 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً لتلبية الطلب المتنامي في إمارة دبي، وقد أسهمت جهودنا في تحقيق دولة الإمارات، ممثلة في الهيئة، المرتبة الأولى عالمياً في الحصول على الكهرباء، بحسب تقرير ممارسة الأعمال 2018 الصادر عن البنك الدولي. كما حصدنا أكثر من 170 جائزة محلية وعالمية مرموقة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وعلى صعيد المقارنات المعيارية في ما يتعلق بشبكات الكهرباء والمياه، فقد حققنا إنجازات عالمية».

واستعرض الطاير نظرة الهيئة الشمولية لقطاع الطاقة في دبي من خلال ثلاثة محاور رئيسة، تمثل المحور الأول في إنتاج مزيد من الطاقة النظيفة، خصوصاً الطاقة الشمسية، قائلاً: «لدينا استراتيجية واضحة وأهداف محددة، ويتطلب تحقيق أهداف استراتيجية الطاقة النظيفة قدرة إنتاجية تبلغ 42 ألف ميغاواط من الطاقة النظيفة والمتجددة بحلول عام 2050، وهدفنا هو زيادة نسبة الطاقة النظيفة إلى 75% بحلول عام 2050، من خلال استراتيجية دبي النظيفة للطاقة 2050، وأهم هذه المشروعات هو مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي ستصل قدرته الإنتاجية إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030، باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم».

وأضاف: «سيسهم المجمع، عند اكتماله، في خفض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً، ومشروعات الطاقة الشمسية الحالية بتقنيات الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة بنظام المنتج المستقل في المجمع تتجاوز قدرتها 1700 ميغاواط، وستكون لدينا مشروعات إضافية بقدرة 3300 ميغاواط، ليكون مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الأكبر من نوعه في العالم في موقع واحد بنظام المنتج المستقل».

وقال: «لدينا مركز تفاعلي للابتكار، ومركز للبحوث والتطوير، ومركز لاختبارات الطاقة الشمسية مجهز بأحدث تقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة لصقل القدرات الوطنية، وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة».

وفي ما يخص المحور الثاني، الذي يتمثل في فصل عملية تحلية المياه عن إنتاج الكهرباء، وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، قال الطاير: «أسهمت المشروعات الكبيرة التي أطلقتها الهيئة في خفض كلفة إنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية عالمياً، وقد حطمت الأسعار العالمية في هذا المجال، وتمضي في استراتيجيتها لفصل إنتاج الكهرباء عن تحلية المياه، والوصول إلى إنتاج 100% من المياه المحلاة بحلول عام 2030 بمزيج من الطاقة النظيفة، يجمع بين مصادر الطاقة المتجددة والحرارة المفقودة، الأمر الذي سيجعل دبي تتجاوز الهدف المحدد عالمياً في ما يتعلق باستخدام الطاقة النظيفة في تحلية المياه، ومن المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية لاستخدام تقنية التناضح العكسي إلى 305 ملايين غالون من المياه المحلاة يومياً بحلول عام 2030، لتصل إلى 41% مقارنة بنسبة 5% من إجمالي الإنتاج في الوقت الحالي، وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة سترتفع عام 2030 لتصل إلى 750 مليون غالون يومياً مقارنة بـ470 مليون غالون يومياً حالياً، كما أن زيادة الكفاءة التشغيلية لفصل عملية تحلية المياه عن إنتاج الكهرباء ستوفر نحو 13 مليار درهم حتى 2030، مع تخفيض 43 مليون طن من انبعاثات الكربون».

وفي ما يتعلق بالمحور الثالث، الذي يتمثل في إعادة صياغة دور المؤسسات الخدماتية ورقمنتها، قال الطاير: «تسترشد الهيئة في جميع مشروعاتها ومبادراتها برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى جعل دبي نموذجاً عالمياً للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، عبر تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الإحلالية كالذكاء الاصطناعي، والطائرات الروبوتية، وتخزين الطاقة، وتقنية البلوك تشين، وإنترنت الأشياء وغيرها. ففي إطار مبادرة 10X، لتطوير خدمات حكومة دبي لتطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد 10 سنوات، من خلال التقنيات الإحلالية المبتكرة، درس فريق العمل على مدى عام أفكاراً عديدة للمبادرة، وقررنا إطلاق مبادرة تقوم على إعادة صياغة مفهوم المؤسسات الخدماتية للإسهام في خلق مستقبل رقمي جديد لإمارة دبي عبر إطلاق (ديوا الرقمية)، الذراع الرقمية لهيئة كهرباء ومياه دبي، حيث ستطبق الهيئة نموذجاً رائداً للمؤسسات الخدماتية يستند إلى الابتكار في مجالات الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، حيث تعتزم الهيئة إحلال وتغيير النموذج التشغيلي للمؤسسات الخدماتية والتحول إلى أول مؤسسة رقمية على مستوى العالم بأنظمة ذاتية التحكم للطاقة المتجددة وتخزينها، والتوسع في استعمال الذكاء الاصطناعي وتقديم الخدمات الرقمية».



إقرأ المزيد