هل سيؤثر البريكزيت على جاذبية جامعات بريطانيا للطلاب من الإمارات؟
سنيار -

ينتظر التلاميذ في جميع أنحاء الإمارات نتائجهم في 15 أغسطس، على أمل أن يكونوا قد حصلوا على الدرجات التي تؤهلهم للالتحاق بجامعات أحلامهم.

في حين أن البعض سيختارون الالتحاق بالجامعات المحلية في الإمارات، يفضل آخرون الدراسة في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، في حين تسجل المملكة المتحدة حوالي 3000 طالب من الإمارات كل عام.

وأثار خروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي أسئلة حول ما إذا كانت المملكة المتحدة ستظل خيارًا جذابًا بالنسبة للطلاب من الإمارات.

وتأمل شوق النقبي المقيمة في الشارقة أن تعمل في وزارة الخارجية. وأكملت للتو عامها الأول في الدراسات الجامعية الأولى في العلاقات الدولية بجامعة كوين ماري بلندن.

وتقول “يسألني بعض أصدقائي عما إذا كان من الآمن الدراسة هنا. إنهم يخشون الاحتجاجات ولكني أخبرهم أن الاحتجاجات هنا منظمة جيدًا ولا يوجد ما يدعو للقلق”.

وانتقلت النقبي إلى المملكة المتحدة بعد عامين من استفتاء عام 2016، وهي سعيدة بقرارها بالدراسة في لندن. ومع ذلك، فإنها تشعر بالقلق من أن البريكزت قد يردع الأجيال الشابة من الإماراتيين عن الالتحاق بالجامعات البريطانية.

أخبرت النقبي صحيفة ذا ناشونال بأن بعض أقرانها في الإمارات أجلوا قرار الالتحاق بالجامعات البريطانية بعد قراءة تقارير عن عدم الاستقرار السياسي نتيجة التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما يخشى الطلاب من تراجع التصنيف العالمي للجامعات البريطانية، على الرغم من أن تصنيفات QS لهذا العام يظهر أن المملكة المتحدة لديها أربعة من أفضل عشر جامعات في العالم، إلا أن العديد منها بما في ذلك كامبريدج قد تراجعت في التصنيف الدوري الدولي منذ عام 2016.

جاء طالب الدكتوراه عبد الله الشيخ إلى المملكة المتحدة عام 2011 للدراسة للحصول على درجة الماجستير في الاتصالات والدبلوماسية في لندن، وأنهى دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في دبي. وكان معجبًا بالمرافق التعليمية العالمية التي توفرها المملكة المتحدة والقوة الاقتصادية للبلد، لذلك عندما اضطر إلى اختيار مكان لإتمام الدكتوراه في الدبلوماسية والأمن الدولي في عام 2015، كان القرار واضحًا.

ويقول الشيخ “لقد جئت إلى المملكة المتحدة لأن المؤسسات معروفة جيدًا هنا. والتجربة التي تحصل عليها من كل من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس هي من الدرجة الأولى”.

لكن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تركه يشعر بعدم اليقين بشأن مستقبل النظام الجامعي البريطاني وما إذا كان سيستمر في جذب طلاب وطاقم تدريس من الدرجة الأولى.

ويمكن للطلاب من الاتحاد الأوروبي التسجيل في برامج الجامعات البريطانية ودفع الرسوم المخفضة نفسها التي يحصل عليها الطلاب المحليون، والتي تدعمها الحكومة البريطانية. وتنطبق نفس القاعدة على الطلاب البريطانيين الذين يدرسون في الاتحاد الأوروبي.

وعندما تغادر المملكة المتحدة الكتلة كما هو مقرر في 31 أكتوبر، فمن المحتمل أن يفقد طلاب الاتحاد الأوروبي إعانات الرسوم ويدفعون نفس معدل الطلاب الدوليين من خارج أوروبا.

وبصفته إماراتيًا، لن يؤثر تغيير الرسوم بالنسبة لمواطني الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر على عبدالله لكنه لا يزال يشعر بالقلق. “في حين أن المعرفة المكتسبة من الدراسة في المملكة المتحدة يجب أن تظل كما هي، فإن تجربة الدراسة مع مواطني الاتحاد الأوروبي والتعلم منهم هي التي تجعل النسيج الاجتماعي الأكاديمي مميزًا للغاية”.

 



إقرأ المزيد