جريدة الإتحاد - 1/1/2026 10:06:39 AM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
مع اقتراب كأس العالم 2026، أصبح الظهور المحتمل للنجم العالمي ليونيل ميسي حدثاً لا يُقدّر بثمن بالنسبة لعشاق كرة القدم حول العالم. هذا الشغف الجارف وصل في بعض التجارب إلى حدود الفوضى، كما حدث في الهند، حيث دفع مشجعون ما يعادل رواتب عدة أشهر لمشاهدة ميسي، قبل أن تنتهي التجربة بمشاهد توتر واحتجاجات في ملعب سالت ليك بكولكاتا.
لكن الصورة في أميركا اللاتينية تبدو مختلفة تماماً، عبر جولة إنتر ميامي التي يمكن وصفها كنموذج احترافي مختلف، حيث أعلن نادي النادي مؤخراً عن جولة«Champions Tour» التحضيرية، التي تشمل كولومبيا وبيرو والإكوادور، وتتيح للجماهير مشاهدة بطل الدوري الأميركي وقائده ميسي في مواجهات ودية أمام أندية محلية، ضمن استعدادات الفريق للموسم الجديد تحت قيادة المدرب خافيير ماسكيرانو.
وتُدار الجولة من قبل شركة «NSN»، المملوكة للنجم الإسباني السابق أندريس إنييستا، وهي الشركة نفسها التي أشرفت على جولة الفريق اللاتينية في 2024، والتي حققت نجاحاً ملحوظاً، خاصة مع مشاركة ميسي في جميع المباريات.
بينما أكد ريكاردو ليفا، المشرف على التنظيم في كولومبيا والإكوادور، أن النجاح المالي للجولة لا يعتمد فقط على بيع التذاكر، بل على نموذج اقتصادي متكامل يشمل الرعايات والعوائد السياحية، وأوضح أن بعض الملاعب في كولومبيا سجلت بالفعل نفاد عدد من المدرجات، مستفيدين من خبرة طويلة في استضافة مباريات كبرى وحفلات عالمية، أبرزها ملعب أتناسيو جيراردوت في ميديلين، بسعة تقارب 45 ألف متفرج.
وعكست أسعار التذاكر «حجم الطلب»، ففي ميديلين تتراوح بين 60 و350 دولاراً، وفي ليما تبدأ من 140 دولاراً، بينما تصل أسعار المقصورات الفاخرة إلى أكثر من 900 دولار، أما في جواياكيل فتتراوح بين 40 و450 دولاراً.
وبعد تجربة الهند، أصبح ملف الأمن أولوية قصوى. في كولومبيا، يعمل المنظمون بالتنسيق مع السلطات المحلية عبر وحدات إدارة الأزمات لضمان السيطرة على الحشود ومنع أي أعمال شغب. ويؤكد ليفا أن جميع الأطراف، من الأندية إلى الشرطة، ملتزمة بإنجاح الحدث بأعلى درجات الأمان.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل سيلعب ميسي؟.
ورغم كل الترتيبات، يبقى هاجس الجماهير هو مشاركة ميسي الفعلية، خاصة بعد غيابه عن مباراة في جولة آسيا 2024. لكن ليفا كان حاسماً، حيث قال: «لم يكن ميسي ليظهر في المواد الترويجية الرسمية لو لم يكن حضوره مؤكداً»، وأضاف: «جولة أميركا اللاتينية السابقة شهدت مشاركة ميسي الكاملة، ما يعزز الثقة لدى الجماهير».
وبين الشغف الجماهيري والحسابات الاقتصادية والدعم الرسمي، تؤكد جولة إنتر ميامي أن تأثير ميسي لم يعد رياضياً فقط، بل مشروعاً عالمياً متكاملاً.
إقرأ المزيد


