جريدة الإتحاد - 1/3/2026 6:25:49 PM - GMT (+4 )
توسّع الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عروضها بهدف كسب ولاء الطلاب الشباب في مرحلة مبكرة جدا، مع إتاحة الوصول في الوقت نفسه إلى بيانات قيّمة.
تتنوع تلك العروض من المساعدة في مراجعة الدروس إلى الاشتراكات الموجّهة للجامعات.
يقول أليكسيس (24 عاما)، وهو طالب ماجستير في العلوم المالية في كلية "آي إي" لإدارة الأعمال في العاصمة الإسبانية مدريد "بدل مراسلة الأساتذة عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن تفاصيل الدروس، أصبحت أستخدم الذكاء الاصطناعي".
وليراجع دروسه، يحمّل الطالب، الذي فضّل عدم ذكر اسمه كاملا، كافة صفحات الدرس على "تشات جي بي تي"، مستخدما ميزة "الدراسة والتعلم" التي فعّلها البرنامج الآلي التابع لشركة "أوبن ايه آي" في يوليو الماضي.
يضيف أليكسيس "يبدأ النموذج بشرح الأمور لي، ثم يطرح عليّ أسئلة حول الصفحة والدرس بشكل عام للتأكد من أنني فهمت بشكل صحيح".
هذه الميزة التي يمتلك برنامج "جيميناي" من غوغل نسخة مشابهة لها، مصممة بحسب "أوبن ايه آي" لمساعدة الطلاب على إيجاد الحل بأنفسهم بدل تزويدهم بإجابة جاهزة.
ويقول أليكسيس "تشجعنا المدرسة على استخدام الذكاء الاصطناعي. يتحدث جميع المدرّسين عنه ويخبروننا بضرورة تعلّم كيفية استخدامه لأنه ضروري في سوق العمل".
أطلق "جيميناي" في فرنسا حملة لتقديم اشتراك مجاني للطلاب لمدة عام في "غوغل ايه آي برو"، وهي باقة تبلغ تكلفتها عادة 21,99 يورو شهريا.
وتُعرَض على الجامعات اشتراكات جماعية تشمل الموظفين والطلاب على السواء.
يقول أنتونيو كاسيلي، الأستاذ في معهد البوليتكنيك في العاصمة الفرنسية باريس والمتخصص في المنصات الرقمية، إنّ "سوق الجامعات مربحة جدا لا سيما في أوروبا. وقد دخلته الشركات وتستحوذ عليه تدريجيا".
تتراوح تكلفة الاشتراك، التي يتم التفاوض عليها مع كل مؤسسة، بين 5 و25 يورو شهريا للشخص الواحد.
يعتبر كاسيلي أنّ الهدف مزدوج: جعل المستخدمين الشباب يعتمدون على هذه الأداة، وبدء جمع البيانات باكرا، وهي عملية تستمر لسنوات.
تؤكد "أوبن ايه آي"، عبر موقعها الإلكتروني "عدم استخدام أي بيانات أو محادثات" من حسابات الجامعات لتدريب نماذجها. لكن بحسب كاسيللي، فإن الأداة قادرة مع ذلك على "تحديد الأذواق الثقافية، والمعتقدات الدينية" أو العلاقات الاجتماعية بين المستخدمين.
ويقول "يمكن مثلا اعتبار شخصين من الجامعة نفسها وفي المكان نفسه ويطلبان اقتراحات أفلام في الوقت نفسه، صديقين".
وفيما يؤكد أليكسيس أنه يبقى حذرا ولا يشارك معلومات شخصية على حسابه الجامعي في "تشات جي بي تي"، يعترف باعتماده على البرنامج في مسائل معينة، ويقول إنه من دون هذه الأداة "يستغرق وقتا أطول بكثير ليدرس".
إقرأ المزيد


