أيلاف - 1/16/2026 3:23:58 AM - GMT (+4 )
إيلاف من الرياض: في خطوة استراتيجية تستهدف "تصفير" الأزمات المعيشية التي تعصف بالمناطق المحررة في اليمن، أعلنت السعودية يوم الخميس عن حزمة دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية، مخصصة بشكل مباشر لمعالجة الملف الأكثر تعقيداً: رواتب موظفي الدولة.
وكشف السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن التوجيهات العليا في المملكة قضت بتقديم دعم لا يقتصر فقط على القطاع المدني، بل يمتد ليشمل صرف رواتب القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا، وهي خطوة يتولاها "تحالف دعم الشرعية" مباشرة ابتداءً من الأحد المقبل، في إجراء يهدف إلى ضبط المؤسسة العسكرية وضمان استدامتها المالية.
90 مليون دولار.. "أكسجين" للاقتصاد
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، أن الدعم السعودي الجديد يبلغ 90 مليون دولار أميركي، واصفاً إياه بـ"الدفعة العاجلة" لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها. ويأتي هذا التحرك في توقيت حرج تواجه فيه الحكومة ضغوطاً لتنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية وهيكلية صارم، يهدف إلى كبح تدهور العملة المحلية واستعادة الثقة بالنظام المصرفي.
ولا ينفصل هذا الدعم المالي عن مسار تنموي موازٍ؛ إذ أشار السفير آل جابر إلى مبادرات تشمل توفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، وهو ملف طالما شكّل "ثقباً أسود" في ميزانية الدولة واستنزف مواردها، مما يعكس توجهاً سعودياً لدعم الاستقرار "الخدمي" بالتوازي مع الاستقرار "النقدي".
إجراءات فورية
وتعهدت الحكومة اليمنية، وفق تصريحات بن بريك، بالتحرك الفوري بالتنسيق مع البنك المركزي لضمان وصول المرتبات لمستحقيها عبر آليات تتسم بالشفافية، في محاولة لقطع الطريق على أي "تسرب مالي" أو فساد إداري قد يعيق أثر هذه المنحة. ويرى مراقبون أن هذا الدعم قد يمنح حكومة بن بريك "فسحة للتنفس" والتركيز على ملفات الإصلاح الاقتصادي بعيداً عن ضغط الشارع المطالب بالحقوق الأساسية.
إقرأ المزيد


