نهائي أمم أفريقيا.. المغرب والسنغال وحلم اللقب الثاني
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

الرباط (د ب أ)
بعدما اجتازا العديد من الصعاب والعراقيل، خلال مشوارهما الذي بدأ قبل ما يقرب من 4 أسابيع، يتطلع منتخبا المغرب والسنغال لاعتلاء عرش كرة القدم في القارة السمراء، عندما يلتقيان غداً الأحد، في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
ومنذ انطلاق البطولة في 21 ديسمبر الماضي، كان المنتخبان يخططان لبلوغ النهائي، الذي يقام على ملعب (مولاي عبدالله) في العاصمة المغربية الرباط، أملاً في حصد اللقب الثاني لكل منهما، لكنه كان يتعين عليهما خوض 6 مواجهات من أجل الوصول للقاء السابع الذي يحمل معه اللحظة الحاسمة. وتمكّن كلا المنتخبين، اللذين يتصدران قائمة المنتخبات الأفريقية في التصنيف العالمي الأخير للمنتخبات، الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشهر الماضي، من الصعود للنهائي عن جدارة واستحقاق، عطفاً على المستوى الرائع، الذي قدمه لاعبوهما على مدار أدوار المسابقة المختلفة. ويطمع كلا المنتخبين في معادلة عدد ألقاب منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية، في قائمة المنتخبات الـ 15 الفائزة باللقب، والتي يتربع على صدارتها المنتخب المصري برصيد 7 ألقاب.
وتضع جماهير المغرب آمالاً عريضة على براهيم دياز، الذي تقمّص دور البطولة في تلك المسابقة، عقب تسجيله 5 أهداف، يتصدر بها قائمة هدافي النسخة الحالية، بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيه المصري محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين.
وتمكّن نجم ريال مدريد الإسباني من هزّ الشباك في أول خمس مباريات بأمم أفريقيا 2025، غير أنه لم يسجل في المباراة الأخيرة بالبطولة ضد المنتخب النيجيري. كما يعتبر أيوب الكعبي، مهاجم أولمبياكوس اليوناني، من أبرز الأوراق الرابحة التي يمتلكها منتخب المغرب في لقاء الغد، لا سيما بعد مستواه الجيد في المسابقة، التي شهدت تسجيله 3 أهداف. ويبرز أيضاً في صفوف المنتخب المغربي إسماعيل صيباري، نجم آيندهوفن الهولندي، الذي أحرز هدفاً في النسخة الحالية من البطولة، بالإضافة لياسين بونو، حارس مرمى الهلال السعودي، الذي ارتدى ثوب الإجادة في لقاء المربع الذهبي، بعدما تصدى لركلتي ترجيح من المنتخب النيجيري، ليقود بلاده للنهائي المنتظر.
ويخوض منتخب المغرب المباراة السابعة له في نسخة واحدة بأمم أفريقيا، وهو أمر يحدث للمرة الأولى في سجلِّ مشاركاته بالمسابقة، التي يخوضها للمرة الـ 20 وفي مشواره بالبطولة الجارية حالياً، استقبل مرمى المغرب هدفاً وحيداً، في حين خرج الفريق بشباك نظيفة في 5 لقاءات حتى الآن، وهو الرقم الأعلى له بالمسابقة، بينما يعتبر ياسين بونو، أول حارس مغربي يحتفظ بنظافة شباكه في هذا العدد من المباريات بأمم أفريقيا. وعقب تسجيله 9 أهداف بنسخة عام 2025، يحتاج المنتخب المغربي الآن لإحراز 4 أهداف فقط من أجل الوصول إلى هدفه رقم 100 في تاريخ البطولة. وأصبح منتخب المغرب، صاحب المركز الـ11 عالمياً، والأول على صعيد المنتخبات الأفريقية في تصنيف فيفا الشهر الماضي، البلد المضيف رقم 15 عبر التاريخ والثاني على التوالي الذي يبلغ نهائي كأس أمم أفريقيا.
من جانبها، تعوّل الجماهير السنغالية كثيراً على النجم المخضرم ساديو ماني، جناح فريق النصر السعودي، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد أمام مصر، بخلاف هدفه في الكونغو الديمقراطية، ليصل إلى 11 هدفاً في سجله بكأس أمم أفريقيا. كما سيكون نيكولاس جاكسون، مهاجم تشيلسي الإنجليزي المعار هذا الموسم لبايرن ميونيخ الألماني، ضمن الأوراق الرابحة، التي يعتمد عليها منتخب (أسود التيرانجا)، بالإضافة لبابي جايي، لاعب فياريال الإسباني، وإدوارد ميندي، حارس مرمى أهلي جدة السعودي. وخلال مسيرته في النسخة الحالية، حافظ منتخب السنغال، الذي يشارك بالمسابقة للمرة الـ 18، على شباكه نظيفة في 4 مباريات، حيث يأمل في معادلة أفضل إنجاز له بخمس مرات في نسخة واحدة، علماً بأنه لم يستقبل أكثر من هدف في مباراة واحدة بالبطولة منذ نسخة عام 2017 في الجابون. وأحرز منتخب السنغال، الذي سيغيب عنه حبيب ديارا، بخلاف خاليدو كوليبالي، في النهائي بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، 12 هدفاً في النسخة الحالية، وهو أفضل رصيد له في نسخة واحدة بكأس أمم أفريقيا. ويطمح المنتخب السنغالي للحفاظ على سجله خالياً من الهزائم للمباراة الـ 18 على التوالي في أمم أفريقيا، وتحديداً منذ نهائي المسابقة عام 2019، الذي خسره صفر/ 1 أمام الجزائر، حيث حقق 12 فوزاً مقابل 5 تعادلات، في لقاءاته الـ17 الأخيرة بالبطولة، التي شهدت في النسخة الماضية خروجه بركلات الترجيح في دور الـ 16 أمام منتخب كوت ديفوار، الذي واصل مسيرته إلى أن توج بلقب تلك النسخة. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها منتخب السنغال مستضيفاً في نهائي كأس أمم أفريقيا، كما يُعد هذا هو ثاني نهائي له في شمال أفريقيا بعد نسخة مصر عام 2019.
ورغم أن هذه المباراة تحمل الرقم 32 في تاريخ لقاءات المنتخبين، التي بدأت في نوفمبر 1968، فإنها الأولى بينهما في كأس الأمم الأفريقية، التي تقام حالياً نسختها الـ 35.
وخلال المواجهات الـ31 الماضية، التي أقيمت بينهما على الصعيدين الرسمي والودي، يمتلك منتخب المغرب أفضلية واضحة، بتحقيقه 18 فوزاً، مقابل 7 انتصارات للسنغال، فيما فرض التعادل نفسه على 6 مباريات.



إقرأ المزيد