جريدة الإتحاد - 1/19/2026 2:02:42 AM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (القاهرة)
شدد خبراء ومحللون على أهمية الحضور الإماراتي في المجلس التنفيذي الخاص بغزة، وهو ما يبعث برسالة قوية حول الالتزام بمساندة الشعب الفلسطيني، خاصة في ظلِّ سجلِّ الإمارات المُشرِّف في تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية ملموسة للقطاع، سواء في مجالات الصحة أو البنية التحتية أو الدعم الاجتماعي، لافتين إلى أن هذه الخطوة تمنح الفلسطينيين شعوراً بالاطمئنان، وتسهم في تعزيز مصداقية المجلس الجديد لدى المجتمع المحلي، بما يتيح له ممارسة دوره في إدارة الملفات الشائكة بطريقة أكثر فاعلية.
وأوضح الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن وجود الإمارات ضمن تشكيل المجلس التنفيذي يُعد عاملاً مهمّاً يعكس دعم الدولة المتواصل للشعب الفلسطيني، ويمنح المجلس ثقة إضافية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ ستكشف مدى قدرة المجلس على تحقيق السلام والاستقرار في غزة، وضمان أن تتوافق القرارات مع مصالح المواطنين، مع إبقاء الدور الإماراتي في مركز التوازن كعامل استقرار مهم، في ضوء العلاقات المتينة التي تربط الدولة بالفلسطينيين وجهودها المستمرة في تقديم الدعم الإنساني والسياسي لأهالي القطاع.
وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس: إن نجاح المجلس التنفيذي في القيام بمهامه على أكمل وجه يتوقف على مدى قدرة الأطراف الدولية على التأثير في المشهد السياسي، وعدم ترك الأمر مفتوحاً لأي محاولات تهدف إلى عرقلة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
وأضاف الرقب، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن المجلس التنفيذي يُمثّل فرصة لتطبيق معايير جديدة في إدارة قطاع غزة، لكنه يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار محاولات بعض الأطراف عرقلة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، سواء من خلال التشكيك في شرعية المجلس أو محاولة التأثير على سير أعماله.
وأشار إلى أن وجود الإمارات ضمن التشكيل يمنح المجلس ثقلاً دبلوماسياً مهماً، ويُشكّل عامل استقرار أساسياً، ويعكس التزاماً عربياً واضحاً بدعم جهود التهدئة وإدارة الأزمات الإنسانية في غزة.
وأكّد الرقب أن المجلس التنفيذي لا يقتصر دوره على إدارة الملفات الإدارية والإنسانية فقط، بل يمتد إلى متابعة تطبيق القرارات المتعلقة بالسلام والأمن، ويعمل على وضع آليات لضمان استمرارية الدعم الدولي، معتبراً أن وجود ممثلين عن الإمارات ومصر وقطر وتركيا يمثّل توازناً دبلوماسياً يحدّ من محاولات الانحياز، ويزيد من فرص تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
بدوره، أوضح الدكتور تيسير أبو جمعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلسطين، أن المرحلة الثانية من عمل المجلس التنفيذي ستكون اختباراً حقيقياً لكفاءته وقدرته على إدارة الملفات الصعبة، مؤكداً أن التمثيل العربي والدولي المتوازن يمنح المجلس قدرة على التأثير، لكنه لا يضمن النتائج النهائية.
وذكر أبو جمعة، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن النجاح يعتمد على آليات متابعة فعالة، وضمان دعم مستمر من الدول الصديقة، وعلى رأسها الإمارات ومصر، لضمان ترجمة تشكيل الهيئات إلى نتائج ملموسة على الأرض وتحقيق مصالح الفلسطينيين.
وأشار إلى أن وجود الإمارات في المجلس التنفيذي يمنح الفلسطينيين ثقة إضافية، ويُقلل من المخاطر المرتبطة بمحاولات إفشال جهوده، موضحاً أن التوازن الدبلوماسي بين الدول العربية والأجنبية سيحدّد قدرة المجلس على إدارة الأزمات بشكل مستدام.
إقرأ المزيد


