القمة السنوية لمحكمة التحكيم في أبوظبي تستعرض مستقبل منظومة تسوية المنازعات
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 4 فبراير /وام/ اختتم مركز أبوظبي الدولي للتحكيم قمة محكمة التحكيم السنوية والتي عُقدت بالتزامن مع فعاليات "يوم التحكيم الدولي السابع والعشرين" للنقابة الدولية للمحامين، حيث استعرضت القمة التشكيل الكامل لمحكمة التحكيم التي تضم نخبة من الخبراء القانونيين والمحكّمين المعترف بهم عالميًا من مختلف أنحاء العالم. وقد أتاحت المحكمة للحضور فرصة الاطلاع عن كثب على آليات عمل المحكمة وإجراءاتها، إضافة إلى التعرّف على أسلوب عمل المحكمة ومكتب إدارة الدعوى وذلك بحضور السيدة ماريا شديد، رئيس محكمة التحكيم، والسيدة ماريا مزّاوي أمين سجل المركز.

وجمعت القمة نخبة متميزة من كبار القضاة وأبرز ممارسي التحكيم الدولي وصناع القرار وقادة الأعمال من داخل دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم. وسلطت الضوء على الدور المتنامي لإمارة أبوظبي كمركز رائد إقليميًا وعالميًا لتسوية المنازعات.

وقال سعادة الدكتور علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، أن استضافة القمة في أبوظبي توجّه رسالة واضحة إلى مجتمع الأعمال العالمي مفادها أن الإمارة لا توفر بيئة استثمارية نابضة بالحياة فحسب، بل تمتلك أيضًا إطارًا قانونيًا متكاملًا يواكب التطورات التجارية الحديثة، ويدعم استقرار المعاملات، مع الحفاظ على المصالح التجارية طويلة الأجل.

وأضاف إننا نؤمن في المركز بأن مثل هذه المنصات الفكرية والمؤسسية تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة، وجذب الاستثمارات النوعية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

ومن جانبها قالت ماريا شديد: "تعكس القمة السنوية المستوى المتقدم من التطور المؤسسي والزخم الذي حققه مركز أبوظبي للتحكيم الدولي، والدور المحوري الذي تضطلع به محكمة التحكيم في ترسيخ أعلى معايير الاستقلالية والكفاءة والتميّز في إدارة المنازعات وتسويتها".

وأضافت: "إن اجتماع هذا العدد الكبير والمتميّز من المشاركين في أبوظبي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الإمارة قد رسّخت مكانتها كمنصة عالمية ديناميكية للوقاية من المنازعات وتسويتها بكفاءة وفعالية".

ومن جهته قال جاري بورن، نائب رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم: "أكدت القمة السنوية تطور المركز، مما يعكس التقدم المؤسسي السريع الذي أحرزه خلال العامين الماضيين نحو ترسيخ مكانته كمركز عالمي رائد لتسوية المنازعات وفقاً لأعلى المعايير الدولية للاستقلالية والكفاءة الإجرائية".

استهلّ المركز عام 2025 بقوة، إذ حاز في مطلع العام على جائزة Global Arbitration Review (GAR) لأكثر مؤسسة تحكيمية لفتت الانتباه، وذلك بعد أن حقق خطوات نوعية في عامه الأول، شملت تشكيل محكمة تحكيم متميزة وتعيين أمين سجل ورئيس جديد للمحكمة.

كما سلّطت القمة الضوء على أبرز إنجازات المركز خلال عام 2025، الذي شكّل محطة مفصلية في مسيرته المؤسسية، حيث ارتفع عدد القضايا المسجّلة لدى المركز بنسبة 30% خلال عام 2025، بما يعكس تنامي مستوى الثقة في المركز لدى مجتمع الأعمال ومستشاريهم القانونيين.

كما وسّع المركز فريق إدارة الدعوى لديه خلال عام 2025، من خلال تعيين أمين سجل جديد هي السيدة ماريا مزّاوي، إلى جانب تعيين مستشارين قانونيين جديدين هما السيد بيتر بارنا والسيد رمزي حدّاد. وتعكس هذه التعيينات التزام المركز المستمر بتعزيز قدراته المؤسسية والارتقاء بمستوى التميّز التشغيلي.

كما أصدر المركز النسخة العربية الرسمية من قواعد التحكيم (2024)، وأتاح موقعه الإلكتروني بالكامل باللغة العربية، تأكيدًا لالتزامه بتعزيز سهولة الوصول على المستويين الإقليمي والدولي. وتسهم هذه الخطوات في تعزيز الشمولية، وتحسين إتاحة الخدمات للمستخدمين الناطقين باللغة العربية، ودعم هدف المركز في ترسيخ مبادئ الشفافية وسهولة الاستخدام وتمكين المشاركة الفاعلة في الإجراءات التي يديرها.

وأطلق المركز قواعد الوساطة لعام 2026 وقواعد تعيين طرف لتسوية النزاعات لعام 2026، تأكيدًا لالتزامه بالوقاية من المنازعات وتشجيع تسويتها في مراحل مبكرة. وتسهم الإضافات في توسيع نطاق الخدمات التي يقدمها المركز، وتعزيز دوره كمركز متكامل ومرن وفعّال من حيث التكلفة لتسوية المنازعات، بما يخدم المستخدمين في أبوظبي وخارجها.



إقرأ المزيد