وكالة أنباء الإمارات - 2/4/2026 3:58:36 PM - GMT (+4 )
الشارقة في 4 فبراير /وام/ واصل منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية، في دورته الخامسة والعشرين، الذي تنظمه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة في سفاري الشارقة ويستمر حتى 5 فبراير الجاري، مناقشة القضايا البيئية ذات الأولوية في شبه الجزيرة العربية، بمشاركة نحو 180 خبيراً وباحثاً وأطباء بيطريين من الدول العربية، إلى جانب مؤسسات علمية وبحثية دولية.
وسلطت جلسات المنتدى الضوء على التحديات الصحية المرتبطة بإنقاذ الطيور البحرية وإعادة تأهيلها، حيث استعرض مختصون خلال جلسة بعنوان «رؤى سريرية وعلاجية ومرضية من طيور الغاق المُعاد تأهيلها» تجارب ميدانية في التعامل مع حالات طيور الغاق، مؤكدين أن الهزال يُعد من أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر في قدرة الطيور على البحث عن الغذاء، وتزيد من احتمالية تعرضها للإصابات والافتراس، مشيرين إلى أن تأثير الطفيليات الداخلية يتفاقم عند تزامنه مع ضعف الحالة البدنية للطائر.
وتطرقت المناقشات إلى إصابات شائعة ناجمة عن الأنشطة البشرية، مثل ابتلاع صنارات الصيد وإصابات الأنسجة الرخوة والطفيليات الخارجية، حيث شدد المشاركون على أهمية التشخيص الدقيق والتدخل العلاجي المناسب لضمان فرص التعافي وإعادة إطلاق الطيور في بيئاتها الطبيعية.
كما ناقش المنتدى، خلال جلسة بعنوان «رؤى مرضية من طيور النوارس البحرية المُنقذة»، الجوانب المرضية لحالات نفوق الطيور البحرية، مؤكداً أهمية تشريح الجثث كأداة علمية أساسية لفهم أسباب الوفاة والعوامل المباشرة والكامنة، حيث أظهرت النتائج أن أمراض الكلى تُعد من أبرز المشكلات الصحية المسجلة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات عصبية خطيرة.
وتناولت جلسة بعنوان «التقييم الأولي، التثبيت، إعادة التأهيل، والمتابعة بعد الإطلاق» التحديات التشغيلية التي تواجه مراكز إنقاذ الطيور البحرية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الرعاية طويلة الأمد، والحاجة إلى معايير دقيقة لتحديد جاهزية الطيور للإطلاق، إضافة إلى أهمية المتابعة بعد الإطلاق باستخدام وسائل التتبع المناسبة.
وفي إطار مناقشة مخاطر الأنواع الدخيلة، تناولت ورشة بعنوان «إجراء تقييمات EICAT لتحديد الأثر البيئي للأنواع الغازية» أهمية اعتماد منهجيات علمية موحدة لتصنيف شدة تأثير الأنواع الدخيلة، وتعزيز قواعد البيانات البيئية لدعم صُنّاع القرار في تحديد أولويات المكافحة والإدارة البيئية.
كما أكدت ورشة «القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض» الدور المحوري للتصنيف العلمي والقوائم الحمراء في توثيق التنوع البيولوجي، وتقييم مخاطر الانقراض، ودعم إنشاء المحميات الطبيعية وبرامج إعادة التأهيل البيئي.
وتناولت ورشة بعنوان «تسهيل التخطيط الاستراتيجي لصُنّاع القرار» سبل قياس تأثير الأنواع الغازية وتصنيفها ضمن فئات بيئية محددة، بما يسهم في توجيه الموارد واستعادة التوازن البيئي في النظم المتأثرة.
وسلطت إحدى الجلسات الضوء على النمل الغازي، حيث أوضح المشاركون أن النمل يمتلك قدرة عالية على الغزو البيولوجي نتيجة للأنشطة البشرية، وقد يشكل تهديداً مباشراً للأنواع المحلية والمتوطنة والتأثير في تجمعاتها، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى انقراض بعض الأنواع، إضافة إلى قدرته على نقل مسببات الأمراض بطرق غير مباشرة، لا سيما في البيئات الحساسة.
واستعرض المشاركون نماذج عالمية لأنواع من النمل الغازي تسببت في خسائر اقتصادية تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات نتيجة تأثيرها في الزراعة والأنظمة البيئية، مشيرين إلى أن سوسة النخيل الحمراء تُعد من أخطر الأنواع الغازية في المنطقة العربية، لما تسببت به من خسائر اقتصادية كبيرة أثرت في الأمن البيئي والزراعي.
وأكد المشاركون في ختام الجلسات أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات العلمية، وإشراك المجتمع المحلي والمتطوعين في الإبلاغ المبكر عن الحالات البيئية، مشددين على أن تطوير قواعد بيانات علمية موحدة يُعد ركيزة أساسية لحماية النظم البيئية الساحلية والبرية، ودعم أهداف التنمية المستدامة، وصون التراث الطبيعي في شبه الجزيرة العربية.
إقرأ المزيد


