وكالة أنباء الإمارات - 2/8/2026 3:32:03 PM - GMT (+4 )
دبي في 8 فبراير/ وام/ تطلق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية خلال مشاركتها في معرض الصحة العالمي – دبي 2026 الذي تبدأ فعالياته غدا محور "العمر الصحي المديد"، الذي يعد من أبرز محاور مشاركتها الاستراتيجية، ويشكل إطاراً وطنياً متقدماً لإعادة تعريف مفهوم الشيخوخة الصحية، عبر دمج العلوم الجينية والطب التجديدي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة استباقية قائمة على البيانات، تنسجم مع مستهدفات الدولة في جودة الحياة والصحة الوقائية.
وأكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، أن محور "العمر الصحي المديد" يمثل نقلة استراتيجية في طريقة تخطيط الخدمات الصحية على المستوى الوطني، وقال : "هدفنا التعامل مع التقدم في العمر بوصفه ملفاً صحياً متكاملاً، يبدأ من الوقاية المبكرة، ويمتد إلى إدارة المخاطر قبل ظهور المرض، ويصل إلى الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة في المراحل المتقدمة من العمر ويؤسس هذا المحور لمنظومة صحية تستبق المرض بالمعرفة والبيانات، وتحول الجينوم والذكاء الاصطناعي من أدوات بحثية إلى ركائز عملية في تصميم السياسات الصحية والخدمات السريرية".
وأوضحت الدكتورة نور المهيري، مديرة إدارة الصحة النفسية ورئيسة مكتب الأطباء الزائرين في المؤسسة، أن مفهوم العمر الصحي المديد يتجاوز المؤشرات الجسدية ليشمل التوازن النفسي من خلال الحفاظ على القدرة الوظيفية والاستقلالية عند كبار السن، موضحة أن تصميم هذا المحور ينطلق من فهم شامل لصحة الإنسان فلا يمكن الحديث عن عمر صحي طويل من دون صحة نفسية مستقرة وقدرة ذهنية محفوظة وشعور مستمر بالأمان الصحي.
وأضافت أن نماذج التقييم الذكي تتيح تتبع التغيرات الوظيفية والنفسية مبكراً، بما يسمح بتدخلات وقائية تعزز صحة الإنسان وترتقي بجودة حياته.
بدورها، ذكرت الدكتورة كريمة الرئيسي، مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية في المؤسسة، أن محور "العمر الصحي المديد" يأتي ضمن توجه استراتيجي متكامل لتطوير نماذج عمل الرعاية الصحية الأولية، بما يعكس انتقالها نحو منظومة أكثر تقدماً واستباقية، قادرة على مواكبة الاحتياجات المستقبلية للمجتمع، وتعزيز الاستدامة الصحية من خلال التخطيط طويل المدى، وبما ينسجم مع أولويات الدولة في جودة الحياة.
يضم محور "العمر الصحي المديد" حزمة من المبادرات المتقدمة تشمل برنامج "اطمئنان"، وتحليل الجينوم، وتقييم المخاطر الصحية، وتحديد العمر البيولوجي باستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مسار بحثي مبتكر في مجال التحرير الجيني لزراعة الأعضاء كحل تجديدي من الجيل القادم.
وتقوم الرؤية العلمية لهذا المحور على تحديد العمر البيولوجي، وليس العمر الفعلي، وتحليل التغيرات المرتبطة به، وذلك باستخدام أدوات ذكية لتخطيط القلب الكهربائي، وتقدير عمر الشبكية، وقياس عوامل الالتهاب، وتحليل المشي والحركة، للتنبؤ المبكر بمخاطر الأمراض المزمنة ووضع استراتيجيات وقائية مخصصة.
وتسلط المؤسسة الضوء ضمن هذا المحور على برنامج "اطمئنان" الذي يعد أحد الركائز الوطنية للصحة الوقائية وطول العمر ويهدف إلى تعزيز الأمان الصحي عند الأفراد عبر الانتقال من الرعاية العلاجية إلى الرعاية التنبؤية الاستباقية.
يتضمن البرنامج في مرحلته الأولى منظومة ذكية لرصد المؤشرات الصحية الحيوية بشكل دوري، مدعومة بتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن المخاطر وتقديم توصيات وقائية مخصصة، إلى جانب إعداد خطط صحية فردية وخطة أسرية موحدة تعزز أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة.
ويعكس محور "العمر الصحي المديد" نموذجاً متقدماً في تصميم السياسات الصحية المستقبلية، يقوم على زيادة سنوات الصحة، وترسيخ مفهوم الوقاية الذكية المعتمدة على العلوم المتقدمة والبيانات، بما يعزز جاهزية دولة الإمارات لمتطلبات الشيخوخة الصحية، ويرسخ مكانة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في موقع ريادي على مستوى المنطقة في تطوير نماذج مبتكرة لطول العمر وجودة الحياة.
إقرأ المزيد


