"الصحة" تستعرض مشروع مستودع البيانات ونظام السجل الوطني للأمراض خلال "معرض الصحة العالمي"
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 10 فبراير / وام / تواصل منصة "صحة الإمارات" التي تجمع تحت مظلتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الصحية الرائدة في الدولة، مشاركتها في معرض الصحة العالمي - دبي 2026، في " مركز اكسبو دبي ".

وعرضت الوزارة مشروع مستودع البيانات ونظام السجل الوطني للأمراض "بيان"، الذي يستهدف حوكمة البيانات الصحية وتحويلها إلى مؤشرات استراتيجية تدعم التخطيط القائم على الأدلة واستشراف المستقبل.

ويقوم مشروع "بيان" على بناء قاعدة بيانات صحية مركزية عن طريق الربط الإلكتروني المباشر مع الشركاء ومصادر البيانات في القطاعين الحكومي والخاص. وتشمل المنظومة بيانات الخدمات الصحية والأمراض ذات الأولوية والبيانات الحيوية والمؤشرات الصحية الشاملة، حيث تُعرض هذه البيانات عبر شاشات إلكترونية تفاعلية متطورة توضح مسار تطور القطاع الصحي في الدولة. وتتميز المنصة باستخدام أدوات علم البيانات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتقديم مخططات تنبؤية دقيقة تخدم صناع القرار.

وتغطي منظومة "بيان" نطاقاً واسعاً من السجلات الحيوية تشمل: سجلات الأمراض بأكثر من 10 سجلات وطنية تشمل السرطان، والسكري، وأمراض القلب، والصحة النفسية، والإعاقة. كما تضم الموارد والقوى العاملة مثل بيانات التراخيص للمنشآت والمهنيين الصحيين وأسرّة المستشفيات. بالإضافة إلى المؤشرات الحيوية مثل سجلات المواليد، والوفيات، والتحصينات، والأمراض المعدية. والتي تتكامل من خلال الربط الاستراتيجي بتكامل البيانات مع شركاء مثل مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الشارقة الصحية ودائرة الصحة - أبوظبي، والجهات الاتحادية والقطاع الخاص.

ومن مخرجات المشروع إصدار التقارير الإحصائية والمؤشرات الصحية الوطنية بشكل سنوي وتفسير نتائجها، من خلال معالجة البيانات باستخدام التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وعرض النتائج عبر لوحات تحكم (Dashboards) تفاعلية وتقارير مؤتمتة. وتستهدف الرؤية المستقبلية تطوير أدوات التقارير لتصبح "ذاتية القيادة" Self-Driven Reporting Tools.

وأكد سعادة الدكتور حسين الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة، أن إطلاق المنصة لمشروع بيان يمثل نقلة نوعية في إدارة المنظومة الصحية الوطنية، حيث نجحنا في بناء نظام وطني متكامل لإدارة المعلومات الصحية يدعم الأهداف الاستراتيجية للوزارة.

وأضاف: "وضعنا حلاً جذرياً لتحديات تشتت البيانات وعدم اتساقها، مما يضمن لنا اليوم مستويات غير مسبوقة من الجودة والموثوقية في البيانات الصحية. إن هذا المشروع يقلص الوقت المستغرق لإنتاج التقارير الإحصائية والمؤشرات الوطنية، مما يمنحنا مرونة عالية في الاستجابة للمتغيرات الصحية وتحقيق مستهدفات رؤية 'نحن الإمارات 2031' ومئوية الإمارات 2071".

وأكدت الدكتورة علياء حربي مديرة مركز الإحصاء والبحوث بالوزارة، "أن نظام تسجيل الأمراض يعد جزءاً أساسياً ومتكاملاً من منظومة مستودع البيانات. وتقوم المنظومة بجمع بيانات الأمراض ذات الأولوية على مستوى الدولة من خلال الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية والخاصة، وتخضع لعمليات فرز وتقييم دقيقة وفق معايير عالمية معتمدة قبل إدراجها في قاعدة البيانات المركزية".

وتضم المنظومة اليوم أكثر من 45 لوحة عرض إلكترونية، وتعرض أكثر من 300 مؤشر صحي متنوع، تشمل مؤشرات التنمية المستدامة والحساب الوطني للقوى العاملة. هدفنا القادم هو الوصول إلى تقارير ذاتية القيادة تعتمد كلياً على تعلم الآلة، مما يعزز من مكانة المركز كمرجع موثوق للبيانات الصحية الدقيقة والموثوقة.

وشهدت منصة "صحة الإمارات" ورشة عن الابتكار في البصيرة السلوكية من خلال دمج العلوم السلوكية مع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتقسيم المجتمع إلى فئات سلوكية، ثم تصميم رسائل وخدمات مخصصة لكل فئة. وقيمته في نقل السياسات من رسائل عامة للجميع إلى استهداف دقيق قابل للقياس والتنبؤ، ما يرفع الالتزام والوقاية ويخفف عبء الأمراض المزمنة.

كما عقدت الوزارة ورشة عن الخطة الوطنية للتكيف الصحي، ركزت محاورها على اعتماد الدولة نهجاً شاملاً ومتعدد القطاعات تجاه العمل المناخي، بهدف إنشاء نظام بيئي متوازن يربط بين القطاعات الرئيسية بما في ذلك الرعاية الصحية، يرتكز على تقييم المخاطر ومصادر البيانات وطرق التحليل، وانعكاساتها على الأمراض المرتبطة بالحرارة والهواء في الجهاز التنفسي، والقلب والأوعية الدموية والأمراض غير المعدية. فيما عقد مجلس الإمارات للطب التكاملي ورشة عن تشكيل مستقبل التعليم في مجال الطب التكاملي. ونظمت دائرة الصحة بدبي ورشة الابتكار في تجربة المتعاملين في القطاع الصحي في دبي.

وشهدت المنصة توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين الجهات الصحية ومؤسسات وشركات حكومية وخاصة، حيث وقّعت مؤسسة الإمارات للدواء مذكرة تفاهم مع كل من ISPOR وكلية فاطمة للعلوم الصحية. فيما أبرمت هيئة الصحة بدبي اتفاقية شراكة مع هيئة دبي الرقمية لتطوير وإطلاق مؤشر خدمات القطاع الصحي في إمارة دبي.

وعرض مجلس الأمن السيبراني من خلال مركز عمليات للقطاع الصحي أحدث قدراته في مجال رفع جاهزية المستشفيات الاتحادية في التعامل مع التهديدات السيبرانية، لضمان استمرارية الخدمات وحماية البيانات الصحية، بما يعزز المرونة الرقمية والأمن السيبراني بالقطاع الصحي وفق أعلى المعايير العالمية.

وتندرج تحت مظلة "صحة الإمارات" وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة الإمارات للدواء، ودائرة الصحة – أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الشارقة الصحية، ومجلس الإمارات للطب التكاملي، لتعكس نموذجاً للقيادة الوطنية والتعاون المشترك، حيث تعمل كل جهة ضمن اختصاصاتها، مع الإسهام في تحقيق أولويات صحية وطنية موحدة.



إقرأ المزيد