تسعة قتلى و25 مصاباً في إطلاق نار استهدف مدرسة ومنزلاً غرب كندا
أيلاف -

أعلنت الشرطة الكندية، الثلاثاء، مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين في حوادث إطلاق نار متفرقة استهدفت مدرسة ومنزلاً في غرب البلاد، في حادث يُصنَّف كثاني أكثر الهجمات دموية على مدرسة في تاريخ كندا.

وأفادت الشرطة بأن سبعة من الضحايا لقوا حتفهم داخل مدرسة تومبلر ريدج الثانوية في مقاطعة كولومبيا البريطانية، بينما عُثر على الضحيتين الأخريين في منزل قريب، دون أن تكشف السلطات عن هوياتهم أو أعمارهم.

وأوضحت السلطات أنه تم العثور على منفذ الهجوم ميتاً داخل المدرسة، مشيرة إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، لكنها لم تكشف عن اسمه أو جنسه، فيما كانت قد أصدرت سابقاً تنبيهاً للسكان للالتزام بالاحتماء في أماكنهم، ووصفت المشتبه به بأنه "أنثى ترتدي فستاناً ولها شعر بني".

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن "حزنه الشديد" إزاء "حوادث إطلاق النار المروعة التي وقعت اليوم في منطقة تومبلر ريدج" وأعلن تعليق رحلة مقررة إلى ألمانيا.

وقال كارني في منشور على موقع إكس: "أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لأسر وأصدقاء الضحايا الذين فقدوا أحباءهم في هذه الأعمال العنيفة المروعة".

وأضاف رئيس الوزراء أنه يشارك الكنديين أحزانهم، ويتوجه بالشكر الجزيل إلى "رجال الإنقاذ الذين خاطروا بحياتهم لحماية مواطنيهم". وأكد أن حكومته "تقف إلى جانب جميع سكان مقاطعة كولومبيا البريطانية في مواجهة هذه المأساة المروعة".

حاكم كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد حادث إطلاق النار الجماعي في تومبلر ريدج بفانكوفر، كندا، 10 فبراير 2026
Reuters
حاكم كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد حادث إطلاق النار الجماعي في تومبلر ريدج بفانكوفر، كندا، 10 فبراير/شباط 2026

وصف حاكم مقاطعة كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، حادث إطلاق النار بأنه "مأساة مُفجعة لا يُمكن تصورها".

وأضاف إيبي: "لا يمكننا أن نتخيل ما يمر به السكان، لكنني أعلم أن هذا يدفعنا جميعاً إلى احتضان أطفالنا بحرارة أكبر هذه الليلة".

وأشار إيبي أن الضباط الذين وصلوا إلى موقع الحادث خلال دقيقتين من تلقي بلاغ الطوارئ ربما أنقذوا أرواحاً، مضيفاً أن الاستجابة السريعة منعت تفاقم مأساة مدمرة كانت قد تصبح أكبر بكثير.

وأشار إلى أن الضباط خاطروا بأنفسهم أثناء اندفاعهم إلى المدرسة، مختتماً حديثه بالقول: "إنه عمل بطولي، وأنا ممتن جداً".

وأصدرت شرطة فيكتوريا بياناً أعربت فيه عن "حزنها العميق" بسبب حادث إطلاق النار الجماعي في تومبلر ريدج.

وفي منشور على منصة إكس، قدمت الشرطة "تعازيها القلبية للعائلات التي فقدت أحباءها، وللجرحى، ولجميع سكان تومبلر ريدج في مواجهة هذا الفقدان الجلل".

وتغطي شرطة فيكتوريا منطقتي فيكتوريا وإسكويمايت في كولومبيا البريطانية.

بدورها صرحت وزيرة السلامة العامة والنائبة العامة، نينا كريجر، بأن الشرطة وصلت إلى المدرسة في غضون دقيقتين من تلقيها بلاغاً عن إطلاق نار. وشكرت الضباط الذين استجابوا "لشجاعتهم وتفانيهم وكفاءتهم المهنية".

وأضافت: "لا شك أن ذلك أنقذ أرواحاً اليوم".

وفي وقت سابق، قالت كريجر في بيان لها إن "الأحداث المروعة تُحدث صدمة في المجتمع والمقاطعة بأكملها".

وأكدت الشرطة الملكية الكندية، خلال مؤتمر صحفي افتراضي، أن نحو 100 طالب وموظف أُجلوا من المدرسة بعد وصول الشرطة استجابةً لبلاغات عن وجود مسلح.

وأشار رئيس الشرطة إلى أن دوافع الهجوم لا تزال مجهولة، مضيفاً: "أعتقد أننا سنواجه صعوبة في تحديد السبب، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لمعرفة ما جرى". فيما امتنع عن ذكر عدد الأطفال بين الضحايا.

وأوضح أن إطلاق النار في المدرسة والمنزل المجاور مرتبط، لكنه أضاف أن المحققين ليسوا مستعدين بعد للكشف عن تفاصيل هذا الارتباط.



إقرأ المزيد