أيلاف - 2/11/2026 1:27:04 PM - GMT (+4 )
بدأت محكمة بريطانية التحقيق في ملابسات مقتل فتاة بريطانية في الولايات المتحدة، قبل ما يزيد عن عام، وتبين أن والدها أطلق عليها الرصاص بعد جدال بينهما حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل توليه فترة الرئاسة الثانية.
وبحسب التحقيقات فإن الأب كريس هاريسون، أطلق الرصاص على صدر ابنته لوسي هاريسون، 23 عاماً، من وارينغتون في تشيشاير، في 10 يناير/كانون الثاني 2025، أثناء زيارتها له في بروسبر، بالقرب من دالاس، في تكساس.
واعتبرت الشرطة الأمريكية وفاة الشابة جريمة قتل غير عمد محتملة، لكن لم تُرفع أي دعوى جنائية ضد الأب بعد أن رفضت هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين توجيه الاتهام إليه.
بدأت جلسة تحقيق في وفاة لوسي هاريسون، في وقت سابق في محكمة تشيشاير كورونر، حيث كشف صديقها سام ليتلر "الجدال الحاد" الذي نشب حول ترامب، الذي كان يستعد لتولي منصبه كرئيس للولايات المتحدة في الولاية الثانية.
قال ليتلر، الذي سافر إلى الولايات المتحدة مع لوسي هاريسون لقضاء العطلة، إنها كانت غالباً تنزعج من حديث والدها عن رغبته في شراء سلاح.
كما استمعت المحكمة إلى شهادة تفيد بأن الأب كريس هاريسون، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كانت ابنته طفلة، كان قد خضع سابقاً للعلاج من إدمان الكحول.
واعترف كريس هاريسون، في بيان أرسله إلى المحكمة، لأنه لم يحضر جلسة التحقيق، بأنه تعرض لانتكاسة وعاد لتناول الخمر، ويوم حادث إطلاق النار على ابنته كان قد تناول حوالي 500 مل من النبيذ الأبيض.
وحكى ليتلر الواقعة بالتفصيل، وقال إنه في صباح العاشر من يناير/كانون الثاني 2025، سألت الفتاة والدها خلال جدل دار بينهما حول ترامب: "كيف ستشعر لو كنت أنا الفتاة في ذلك الموقف وتعرضتُ لاعتداء جنسي؟"
أجاب كريس هاريسون بأنه لديه ابنتان أخريان تعيشان معه، لذا لن يزعجه الأمر كثيراً.
ووصف ليتلر شعور صديقته وقتها، وقال إن لوسي شعرت "بانزعاج شديد" وركضت إلى الطابق العلوي.
وتابع شهادته أمام المحكمة، قائلاً إنه خلال ذلك اليوم وقبل نحو نصف ساعة من موعد مغادرتهم إلى المطار، كانت لوسي في المطبخ ثم جاء والدها وأمسك بيدها واقتادها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي.
وبعد ذلك وصف ليتلر أنه بعد حوالي 15 ثانية سمع دوياً قوياً، ثم صرخ كريس هاريسون منادياً زوجته هيذر.
وأضاف ليتلر: "أتذكر أنني ركضت إلى الغرفة، فوجدت لوسي ملقاة على الأرض قرب مدخل الحمام، وكان كريس يصرخ بكلام غير مفهوم".
أما الأب كريس فقد أدلى بشهادته عما حدث يوم الحادث، وقال إنه في ذلك اليوم كان يشاهد مع ابنته تقريراً إخبارياً عن جرائم الأسلحة النارية عندما أخبرها أنه يملك مسدساً وسألها إن كانت ترغب برؤيته.
ودخلا غرفة النوم ليريها مسدس غلوك نصف آلي عيار 9 ملم كان يحتفظ به في خزانة بجانب السرير.
وقال هاريسون إنه اشترى المسدس قبل عامين لأنه أراد توفير شعور الأمان لعائلته.
ونفى أنه ناقش الأمر مع ابنته من قبل.
وقال: "بينما كنت أرفع المسدس لأريها إياه، سمعت فجأة دوياً هائلاً. لم أفهم ما حدث. سقطت لوسي على الفور."
وأفاد هاريسون بأنه لا يتذكر ما إذا كان قد وضع إصبعه على الزناد أم لا.
وأعترف بأنه عانى من مشاكل مع الكحول في الماضي، وقال إنه "انتكس لفترة قصيرة"، أي عاد لتناول الخمر، يوم وفاة ابنته بسبب تأثره الشديد.
وخلال جلسة التحقيق، استمعت المحكمة إلى شهادة مكتوبة من ضابطة الشرطة الأمريكية لوسيانا إسكاليرا، وجاء في الشهادة التي تم قرأتها في المحكمة، أنها لاحظت رائحة الكحول تفوح من أنفاس الأب، بعد استدعائها إلى المنزل عقب إطلاق النار.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة أنه اشترى علبتين من نبيذ شاردونيه، حجم كل منها 500 مل، من متجر سفن إيليفن قبل الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت وسط أمريكا في ذلك اليوم.
"نابضة بالحياة"قدمت آنا صموئيل، ممثلة كريس هاريسون، طلباً في بداية جلسة الاستماع لتنحية الطبيبة الشرعية جاكلين ديفونيش، عن القضية بسبب التحيز، وقالت إن مراقباً منصفاً قد يستنتج وجود "احتمال حقيقي لتحيزها".
وقالت إن التحقيق كان "بطريقة أقرب إلى التحقيق الجنائي منها إلى تحقيق لتقصي الحقائق".
واعترضت لويس نوريس، ممثلة والدة المجني عليها جين كوتس، ووصفت طلب ممثلة الأب بأنه كان "كميناً من الفريق القانوني للسيد هاريسون".
وقالت لويس نوريس، إن الأب كريس هاريسون كان "الشخص الموجود في الغرفة الذي أطلق النار على السيدة هاريسون (الفتاة)"، وكذلك كان الشخص الوحيد في الغرفة وقت وقوع الحادث.
كما رفضت الطبيبة الشرعية جاكلين ديفونيش، طلب تنحيها عن القضية.
وفي بيان صادر عن محاميته، أكد كريس هاريسون أنه "يتقبل تماماً" عواقب أفعاله.
وقال: "لا يمر يوم دون أن أشعر بفداحة تلك الخسارة، وهو ما سأحمله طوال حياتي".
وقالت الأم جين كوتس إن ابنتها، التي كانت تعمل كمسؤولة مشتريات لدى علامة الأزياء "بوهو"، كانت "شخصية نابضة بالحياة".
وأضافت: "كانت تهتم بالآخرين، وكانت شغوفة بكل ما تفعل، وتحب النقاش حول الأمور التي تعني لها الكثير".
وتأجل التحقيق إلى يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تُصدر الطبيبة الشرعية تقريرها.
- باكستاني حلق شعر زوجته لأنها رفضت أن ترقص له ولأصدقائه
- العنف الأسري يطال 10 في المئة من الفتيات في انجلترا وويلز
- أسر ضحايا تتساءل إلى متى يستمر خذلان النساء في بريطانيا؟
إقرأ المزيد


