قمة العين والنصر بين تأكيد التفوق واستعادة التوازن
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
تتجه الأنظار مساء غد السبت إلى قمة الجولة 16 من دوري أدنوك للمحترفين، حين يستضيف العين نظيره النصر في مواجهة تحمل حسابات متباينة ودوافع مختلفة، لكنها لا تقل سخونة داخل المستطيل الأخضر.
ويدخل العين اللقاء تحت ضغط النقطة الواحدة، بعدما اشتعل سباق الصدارة مع شباب الأهلي المتصدر بفارق نقطة، ما يعني أن أي تعثر جديد قد يكلّف "الزعيم" الكثير في معركة اللقب، وهو ما يفرض على لاعبيه القتال بشعار الفوز فقط، دون النظر لأي سيناريو آخر، ويدرك الفريق أن الصدارة لا تُحسم في جولة، لكنها قد تُفقد في "لحظة غفلة"، لذلك سيكون التركيز حاضراً منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
وفي المقابل، يدخل النصر المواجهة دون ضغوط حسابية، بعدما ابتعد عن دائرة المنافسة على اللقب، لكنه سيلعب بدوافع خاصة، أبرزها إرباك حسابات الكبار وتحقيق فوز معنوي يعيد له التوازن ويؤكد قدرته على مقارعة الفرق الطامحة، وهذا التحرر من الضغوط قد يمنحه أفضلية نفسية، ويجعله أكثر جرأة في الأسلوب والاندفاع الهجومي.
وتميل الأرقام التاريخية بوضوح إلى العين، فقد جمعت الفريقين 33 مواجهة في دوري المحترفين، حقق خلالها العين 21 انتصاراً مقابل 8 انتصارات للنصر، فيما حضر التعادل في 4 مناسبات، ويُعد العين أكثر فريق فاز على النصر في تاريخ المسابقة، كما أنه ثاني أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف في مرمى "العميد" بعد الجزيرة.
وعلى مستوى الأهداف، سجّل العين 62 هدفاً في شباك النصر، مقابل 32 هدفاً للنصر في مرمى العين، ما يعكس تفوقاً هجومياً واضحاً للزعيم عبر السنوات. ويُعد ماركوس بيرج الهداف التاريخي لمواجهات الفريقين برصيد 6 أهداف، يليه كودجو لابا بـ5 أهداف.
وتحمل مواجهات فبراير الجاري طابعاً خاصاً أيضاً، إذ التقى الفريقان خلال هذا الشهر 4 مرات، فاز النصر في أول مواجهتين عامي 2011 و2014، قبل أن يرد العين بالفوز في آخر مواجهتين عامي 2017 و2019، ما يضيف بعداً تاريخياً جديداً للقمة المرتقبة.
وفنياً هذا الموسم، يُعد النصر (6 أهداف) والعين (5 أهداف) من أكثر الفرق تسجيلاً في أول ربع ساعة، ما ينذر ببداية نارية محتملة، كما يتميز العين بكونه الفريق الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف من خارج منطقة الجزاء، في دلالة على صلابة دفاعية وتركيز عالٍ.
وفي الكرات الهوائية، يتصدر العين (6 أهداف رأسية) والنصر (5 أهداف) قائمة الأكثر تسجيلاً بالرأس، ما يفتح باب الاحتمالات أمام الحسم عبر العرضيات والثابتة. ومن اللافت أن آخر 9 أهداف سجلها النصر في مرمى العين جاءت عبر 9 لاعبين مختلفين، ما يعكس تنوع مصادر الخطورة.
وأمام هذه المعطيات، تبدو القمة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث يقاتل العين تحت ضغط الصدارة أملاً في حلم التتويج، بينما يلعب النصر بحرية الطامح لإفساد المشهد، وبين التاريخ والحاضر، تبقى التفاصيل الصغيرة هي كلمة الفصل.



إقرأ المزيد