وكالة أنباء الإمارات - 2/13/2026 6:12:36 PM - GMT (+4 )
روما في 13 فبراير/ وام/ تواصل "منظمة ديهاد المستدامة" جهودها العالمية في تعزيز العمل الإنساني المستدام، حيث نظمت جلستين بارزتين في العاصمة الإيطالية روما، الأولى بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، والثانية بالتعاون مع جامعة "لويس غويدو كارلي" .
ووقعت "ديهاد المستدامة" اتفاقية مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) لدعم أكاديمية الابتكار الشبابي بلا حدود التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بقيمة إجمالية تبلغ أكثر من مئة ألف دولار في تأكيد على دور المنظمة كشريك رسمي في الأكاديمية خلال الإطلاق العالمي لدورة "السلام"، الذي أقيم في أكاديمية سولفيرينو التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بحضور نخبة من الجمعيات الوطنية من مختلف أنحاء العالم.
وتعد أكاديمية الابتكار الشبابي مبادرة عالمية وصلت جهودها لأكثر من 2,700,000 شخص حول العالم، من خلال تدريب أكثر من 10,000 رائد في الابتكار الإنساني من الشباب، أسهموا في تنفيذ أكثر من 2,200 مشروع في 150 دولة، وبـ 17 لغة مختلفة، ما يعكس الانتشار العالمي الواسع للمبادرة وتأثيرها المتزايد في تعزيز الابتكار الإنساني المستدام .
وتهدف "ديهاد المستدامة" إلى دعم الأكاديمية في تعزيز الابتكار كأداة لتحقيق تأثير إنساني مستدام، يتماشى بشكل مباشر مع ركيزة "الابتكار من أجل الإنسانية" ضمن "أجندة ديهاد 2044 "، وذلك عبر الاستثمار في الابتكار الذي يقوده الشباب، وتعزز المبادرة التحول الاستراتيجي للعمل الإنساني من الاستجابة الإنسانية نحو بناء القدرة على الصمود المستدام، كما تؤكد الشراكة التزام منظمة ديهاد المستدامة بتطوير مهارات الأجيال المقبلة من القادة العاملين في القطاع الإنساني لتعزيز استدامة الأنظمة الإنسانية.
وعلى هامش الإطلاق العالمي لدورة السلام عقد اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى الذي نظمته منظمة ديهاد المستدامة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، تحت عنوان "نعرف أن التكيف ضروري، فلماذا لا يزال صعباً؟ القيادة من أجل التكيف المستمر في عالم لا يتوقف أبداً"، بحضور مجموعة من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين في مجالات العمل الإنساني والتنمية، إلى جانب عدد من الشباب المبتكرين والفاعلين في القطاع الاجتماعي وخدمة المجتمع.
وأكد المهندس خالد العطار، المدير العام لـ "منظمة ديهاد المستدامة"، على ضرورة الاستثمار في الأجيال المقبلة من القادة الإنسانيين، وإتاحة الفرص لهم لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع، مضيفا أن دعم المبادرات الشبابية هو جزء من أهداف منظمة ديهاد المستدامة لتحقيق التحول الاستراتيجي من الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى تنفيذ الحلول المستدامة، وهو ما يعزز القدرة المجتمعية على التكيف مع الأزمات المتغيرة.
وشارك في الاجتماع عدد من المتحدثين الدوليين البارزين، منهم سعادة السيد خافيير كاستيالنوس موسكيرا وكيل الأمين العام لتطوير الجمعيات الوطنية وتنسيق العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وأمين عوض، رئيس مجلس مؤسسة مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)، والدكتور يانيك دو بونت عضو لجنة التعاون الإنمائي في المجلس الاستشاري الهولندي للشؤون الدولية؛ مؤسس منظمة سبارك، أمستردام، والبروفيسور مايكل أ. كوهلر، سفير مبادرة "الصفقة الكبرى"وهنري كاسيريس، مسؤول في أكاديمية الابتكار الشبابي بلا حدود التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر .
وأدار الاجتماع كل من جينتاري غوزيسيفيوته ويون بارك، من طاقم أكاديمية سولفيرينو التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وتركزت النقاشات على أهمية التكيف المؤسسي المستمر، وكيف يمكن للقيادة والثقافة المؤسسية والحوكمة أن تشكل قدرة المنظمات على مواجهة تحديات متغيرة ومعقدة، لاسيما في ظل بيئة عالمية متسارعة ومتغيرة باستمرار. كما تم التطرق إلى دور ريادة الأعمال وأشكال القيادة الجديدة في تعزيز القدرة المؤسسية على التكيف، مع التأكيد على أن إشراك الشباب في ابتكار الحلول المحلية ليس مجرد خيار، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استدامة العمل الإنساني.
ونظمت منظمة ديهاد المستدامة بالتعاون مع كلية الإدارة الحكومية في جامعة لويس في روما جلسة نقاشية بعنوان: "بناء السلام من خلال الإنسانية – دور التنمية والدبلوماسية والتعاون الدولي". وذلك في إطار "مبادرة ديهاد+ العالمية "والتي تهدف إلى تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء والمنظمات المعنية بالإغاثة الإنسانية والتنمية بهدف مواجهة التحديات الإنسانية العالمية الملحة وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة والتي حققت نجاحاً كبيراً في تعزيز جهود الإغاثة الإنسانية المستدامة وتعزيز التعاون الاستراتيجي الدولي
وسلطت الجلسة الضوء على سبل تعزيز السلام العالمي من خلال الاستجابات الإنسانية للأزمات، مع التركيز على تكامل التنمية والدبلوماسية والتعاون الدولي لتحقيق استقرار طويل الأمد، وشارك في النقاش مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات العمل الإنساني والتنمية، الذين استعرضوا أفضل الممارسات والاستراتيجيات لبناء مجتمعات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.
وقال سعادة السفير البروفيسور عبد السلام المدني رئيس "منظمة ديهاد المستدامة" ورئيس "ديساب"، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي:"إن السلام الحقيقي يبدأ من ترسيخ قيم الإنسانية واحترام كرامة الإنسان، ووضع احتياجات المجتمعات في صميم كل قرار وكل استجابة. إن نجاح أي جهد تنموي أو مسار دبلوماسي مرهون بقدرتنا على تحويل المبادئ إلى التزامات عملية، والعمل بروح المسؤولية المشتركة لضمان وصول الدعم إلى من يحتاجه بفاعلية واستدامة. فمن خلال تعزيز التعاون الدولي وتكامل الأدوار بين الحكومات والمؤسسات والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص، يمكننا بناء منظومة عالمية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المتصاعدة، وتحقيق استجابات أكثر سرعة وكفاءة للأزمات الإنسانية. إن الاستثمار في الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود، هو السبيل لترسيخ عالم أكثر استقراراً وعدالة، وتعزيز التنمية المستدامة التي تضمن الأمن والفرص والازدهار للأجيال القادمة".
وتؤكد الإنجازات العالمية لـ "منظمة ديهاد الإنسانية المستدامة" في روما ، التزامها بدعم وتمكين القادة المستقبليين في العمل الإنساني، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التحديات المتغيرة، وتسليط الضوء على أهمية الشراكات الاستراتيجية الدولية في تبادل المعرفة والخبرات، و ابراز دور الشباب الهام في تصميم حلول مبتكرة ومستدامة لتحقيق السلام والعدالة على الصعيد العالمي.
إقرأ المزيد


