جريدة الإتحاد - 2/15/2026 1:12:50 AM - GMT (+4 )
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
اعتبر الفنان الإماراتي محمد الهاملي أن ألبومه الجديد «الهاملي 2026.. ون قلبي» يمثِّل نقلة عصرية في مسار الأغنية الإماراتية، ومحطة مفصلية في مشواره الفني، كونه أول فنان إماراتي يقدّم ألبوماً متكاملاً يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنفيذ والتوزيع الموسيقي، مؤكداً أن التجربة تعكس توجهاً فنياً واعياً نحو التجديد، من دون التفريط بروح التراث والهوية المحلية.
كسر القوالب
أوضح الهاملي أن الألبوم ثمرة سنوات من العمل والتجريب. وقال: «حرصت من خلال هذا المشروع على كسر القوالب التقليدية، وتقديم محتوى موسيقي معاصر يخاطب الأجيال، وفي الوقت نفسه يحترم الموروث الفني الذي نشأنا عليه، فالحداثة لا تعني نسيان الماضي، بل البناء عليه بروح جديدة».
تنوّع إبداعي
تعاون الهاملي في الألبوم مع نخبة من أبرز الشعراء والملحنين، بينهم عبدالله بن مقبل، عبدالهادي الهاجري، رشيد الكثيري، والشاعرة العفراء، مشيراً إلى أن هذا التنوّع الإبداعي أضفى على العمل ثراءً فنياً واضحاً. وأضاف: «العمل مع مدارس شعرية ولحنية مختلفة منح الألبوم نكهة خاصة، وأسهم في صنع حالة فنية متجددة تجمع بين العمق الإنساني للكلمة والحداثة في اللحن والتوزيع».
تحوّلات متسارِعة
حول توظيف الذكاء الاصطناعي في أغنيات الألبوم، أوضح الهاملي أنه على الرغم من عشقه للأغنيات الشعبية والطربية، فإن الفنان اليوم مطالب بمواكبة التحولات الموسيقية المتسارعة. وقال: «نعيش مرحلة موسيقية مختلفة، والجيل الجديد يتجه نحو أنماط وإيقاعات حديثة حققت انتشاراً عربياً واسعاً، لذلك وجدت أن خوض هذه التجربة سيمنحني مساحة لتقديم الأغنية المحلية بشكل معاصر يواكب الذائقة العامة».
توزيع حديث
وذكر الهاملي أن الأغنيات تم تلحينها على آلة العود، ثم تسجيل الصوت البشري، قبل أن تتولى تقنيات الذكاء الاصطناعي مرحلة التوزيع الموسيقي، حيث ساعدتني التقنيات في تقديم توزيع حديث يمزج بين الإيقاعات المحلية والموسيقى الغربية، ليخرج العمل بحلّة عصرية من دون أن يفقد هويته. وأكد أن هدفه من هذه التجربة استكشاف آفاق جديدة في صناعة الموسيقى، قائلاً: «أؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة داعمة للفنان إذا استُخدم بوعي، وأبحث دائماً عن بصمة خاصة تميزني كفنان إماراتي يحرص على الارتقاء بالمشهد الفني، والانحياز للكلمة الجميلة واللحن الصادق».
أداة مساعدة
على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي توفرها التقنيات الحديثة، شدّد الهاملي على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل مكان الإنسان في الإبداع الفني، فمهما تطورت التكنولوجيا، سيبقى الإحساس البشري الأساس في الأغنية. وقال: «إن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة، لكنه لا يمتلك مشاعر الفنان ولا تجربته الإنسانية، وإنما يقدم مخرجات موسيقية مذهلة من الناحية التقنية، لكنه يظل بلا روح، وهنا يأتي دور الفنان في ضخ الإحساس، وترجمة المشاعر إلى صوت ولحن يصلان إلى قلب المستمع».
8 أغنيات
أوضح الهاملي أن «ون قلبي» يضم 8 أغنيات تحمل تنوعاً في الكلمات والألحان والأساليب الموسيقية، وأطلقه عبر قناته الرسمية على موقع «يوتيوب» وعدد من المنصات الموسيقية الرقمية، ومنها: «ون قلبي»، كلمات عبدالله بن مقبل، وألحان محمد الهاملي، «لو سليت اليوم عنكم»، كلمات وألحان الهاملي نفسه، «حظي تردى»، من روائع الشاعر الراحل أحمد الكندي، وألحان من التراث، و«لاح برقٍ»، كلمات الشاعر عبدالهادي الهاجري.
إقرأ المزيد


