جريدة الإتحاد - 2/17/2026 12:21:43 AM - GMT (+4 )
دولة تسعى في العطاء، لتبقى الآمال زاهيةً في عيون أطفال انتظروا، وما نامت أعينهم، وأطفال زاغت عيونهم تبغي لقمة تشفي الغليل، وتمنع الشّظف، وأطفال لهم في الدُّنى أمنيات بأن يموت الجوع، ويُهلك الظمأ، وتنتعش جذور الخير مترفةً بالسخاء، وتنمو أشجار الحياة، رخيّةً بهيّةً نديّةً، معطرةً بعبق أيادٍ منَّ الله عليها بحب الآخر، أينما كان، وحيثما تغفو عيونه، على فُرُش هيّض أرواحها العوز، وعافية النهار غادر أجسادها. ودولة لها في الحب رايات، وأشرعة، وقلوب تسيّر قوافل الخير، لا تبغي جزاء ولا شكوراً، بل تصبو إلى عالم تسوده القواسم المشتركة، مثلما تسود السحابات سماء الله، والغوث لغة الحوار، ومعجمه الزاخر بمفردات، كأنها الطير يفرش أجنحة الفرح، وينبري في الكون علامة على انقشاع تخمة الفقر، وفداحة سيئاته، وعِظَم بؤسه، ورجسه، والنداء الإلهي يشرخ الوجود، داعيا إلى هبة بشرية تمنع اللّظى، وتزيح عن الكواهل عبء السهر، وتعب العيون من جحوظ أتعب الدنيا ولم تتعب من أمل ربما يأتي، ولما بزغ الفجر، وطلعت دولة العزّ، بخيراتها نخلةً عربية، سَمْتها الفضلُ، والفضيلة قيادة آمنت بالحب طريقاً للحياة، آمنت بالحب ملحمة التاريخ في بناء عُش الأبدية، رواية التاريخ تحكي قصة دولة نشأت على العطاء، وتطورت نسباً، وجودياً، من مشاعر الودّ يُرخي سدول الأمل، ويمضي في الدُّنى حلماً أزلياً، يمضي أملاً يرعى أطفالاً، هم في الحقيقة كهولٌ صوّرهم الجوع أشباه بشر، وبعض إنسان يبحث عن معناه في قواميس الحضارة متناهية القسوة، منتهية إلى نسيان الإنسان. فشكراً لقيادة وعدت، فصدقت، فأخلصت، فأعطت بجزالة الأنهار، أعطت بسخاء النخلة، منحت ولا منّة، هكذا هي الإمارات، هكذا هي أمنية زاهية تمشي على الأرض، وترتع من حقول الفرح سيل مشاعر لها في العالم بَصْمة كأنها النجمة ختمها من نور، وحبور، دولة لها في الحب حكاية التاريخ لما بلغ العمر عمر الزهور اليانعات، بلغ الصبح على وجنات، وجباه، وسارت الشمس بأهداب الذهب تمنح الأرض ضوء السماء، والسماء ملاءة الخير، المساء شرشف الزرقة الإلهية، حبا وطناً قيادة تسهر على رعاية الآخر، وتمنحه السعادة من أيدٍ، بيضاء من غير سوء. فشكراً للأوفياء، شكراً للنبلاء، شكراً لوطن عالمي الرؤية، كوني الحياة، شكراً للحب عندما يصبح زهرة الخزامى تعبق الأرواح، وتفشي سر جمال القلوب. فالعطاء له بهجته، وله سبره في النفوس، له عظَمة الجمال الإنساني، عندما تزدهر القلوب بسنابل الحب، ويبدو الكون حقلاً مجّللاً، بهوى البذل، وجنّة الجهد النبيل.
إقرأ المزيد


