جريدة الإتحاد - 2/21/2026 12:37:32 AM - GMT (+4 )
قبل البدء كانت الفكرة:
- العطارون الجدد، زمان كان دكان العطّار بقدر حجم جثته، لكنه ممتلئ عن بكرة أبيه، بحيث لا أحد يستطيع أن يعرف من تلك الفوضى العشبية إلا هو، وكان ينعت للناس من الأعشاب وورق ولحاء الشجر والنباتات البرية والجبلية بحكم تجربته كأدوية مخففة من الآلام، وكان يبيع بجانبها العطور، وخلطات الزهور، كان الرجل يعرف نفسه، ويعرفه الناس، اليوم العطارون الجدد على شاشات الهواتف ومن منصات مختلفة، والكل ينعت الدواء، ويصف العلاج، وبعضهم يحلف بأغلظ الأيمان أنه مجرب ومفيد، وإذا ما فاد سيحلق شواربه المحلوقة أصلاً، وبعضهم يؤكد لك إذا لم تستفد فسيرجع لك فلوسك، وقد رأيتم أحداً أخذ الفلوس ورجعها! العطار القديم كان طيباً وخدوماً، والعطار الرقمي الجديد كذاب أشر، و«لوتي» بدرجة الحلفان وحلق الشنب!
خبروا الزمان فقالوا:
- الشباب يمشون أسرع، لكن الشيوخ وحدهم من يعرفون الطريق. مثل أفريقي
- لا تأخذ جرعة كبيرة من الثقة، اترك مكاناً للخيبة، ومكاناً لاستيعابها أيضاً.
- ما أكثر أولئك الذين يسرقون بصمت دون أن يشموا رائحة السجون. أنطوان تشيخوف
- عذاب الحسد مثل حبة رمل في العين. مثل صيني
أصل الأشياء:
- الأسماء القديمة لبعض البلدان؛ مصر، كميت، تونس، قرطاج، الجزائر، نوميديا، إثيوبيا، الحبشة، مينامار، بورما، تايلاند، سيام، أفغانستان، خراسان، زيمبابوي، روديسيا، فلسطين، كنعان، اليونان، هيلاس، سوريا، الشام، فرنسا، بلاد الغال، ألمانيا، بروسيا، تايوان، فرموزا، موريتانيا، بلاد شنقيط، سويسرا، هلفيسيا، بوركينا فاسو، فولتا العليا، الكونغو الديمقراطية، زائير، كمبوديا، الهند الصينية، بنغلاديش، باكستان الشرقية.
صوت وصورة وحرف:
- من الكلمات والجمل المشهورة ولكننا لا نعرف معناها، ولا أصلها، مثل؛ يشحذ قريحته، ومعنى القريحة هو أول ماء البئر العذب بعد حفره، والقراح الماء الزلال، فول مدمس، أتت من الديماس وهي تركية تعني قدر النحاس أو الفرن الذي يدمس فيه الفول، الطرشي، المخلل، قريدس، الروبيان، طابور، شنطة شوربة، كرباج، جردل، طنجرة، تنكة، كلها تركية، ونقول جاء زلط، ملط، بمعنى عارياً، وأصل زلط هو المشي السريع، ويزلط الطعام، يبلعه بسرعه، وملط هو الطائر الذي بلا ريش، والمخضرم أصلها من الناقة المخضرمة التي قُطع طرف أذنها، وبقي الطرف الآخر، كأن يعيش الإنسان شطري حياته بين عهدين أو فترتين زمنيتين.
من محفوظات الصدور:
للشاعر «خلفان بن يدعوه»
لي هَبّ نسناس الغريبي
فوق المضامر يخفق الثوب
فرقاك مدْعنّي سليبي
وألبست ثوب الغي مجلوب
****
يار الله حلو لعقوصي
سيدي لي تشعل أنواره
لا حشا ما يلبس البوصي
يلبس البَتّة مع الخاره
لي نهيّ خله يبا الغوصي
ما نسيِه أو سار لحضاره
أجعل اليَمّال مبخوصي
يالس مقَيّظ وسط داره
لي على العوفين محبوسي
في مقَرّه مضفي اخْدَاره
****
أنا بهواه أظمن لي أسيح
إلا بمال الغوص ملزوم
ومجاهد ويّا اليحاحيح
غوص الغزار أو جس لفصوم
وإلا فيوم إيصلب بريح
بتبع ظعن مدقوق لوشوم
رمستنا.. هويتنا:
- نقول: صَيّحنا أذنه، ذكرناه بالخير أو بالشر، تَصَوّخ، استمع أو استرق السمع، نقول: غَفّة، القبض بمقدار الكف، يَغفّ، يأكل بشراهة، وغَرَف، أخذ الطعام بمقدار أو كيل المغرفة، وغرف الماء بمقدار الدلاء أو الدلو، وخَرَف، التقط التمر بيده من العذق، ونقول: وَغَفّ عينه، أصابها، والوَهفّ، الرائحة الكريهة، ونقول: هَفّت نفسي عليه، اشتهته، ونقول: فلان خاسف بقرية، يفعل الفعايل رغم قلة قدرته، ونقول: فلان مسويّ في السماء دروب، وفلان مسوي مناكر، من كثرة جوره وبطرته، والبطران تأتي بمعنيين، المتكبر، والفاتن الجميل.
إقرأ المزيد


