الإمارات اليوم - 2/25/2026 4:00:14 AM - GMT (+4 )
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي برفض دعوى أقامتها شركة دائنة، طالبت فيها ببطلان عقد بيع وحدة عقارية فارهة، وإلغاء تسجيلها، تأسيساً على أن مالكها الأصلي مدين لها بنحو 73 مليون درهم، لافتة إلى أنه «وهبها لزوجته حتى لا يحجز عليها لمصلحة الشركة، قبل أن تقوم الزوجة ببيعها لطرف ثالث».
واعتبرت المحكمة أن المشتري الأخير يتمتع بحسن النية، وأن عقده المسجل يظل نافذاً.
وتفصيلاً، أقامت شركة دعوى قضائية ضدّ امرأة وشركة، طالبت فيها ببطلان عقد بيع عقار مبرم بين المدعى عليها الأولى (الزوجة الموهوب لها) والمدعى عليها الثانية (الشركة المشترية)، ومخاطبة الجهة المختصة لإلغاء تسجيل العقد، واحتياطياً الحكم بعدم نفاذ التصرف في مواجهتها.
وقالت إنها دائنة لمورث المدعى عليها الأولى (زوجها) بمبلغ 20 مليون دولار أميركي (نحو 73 مليوناً و450 ألف درهم)، بموجب حكم تجاري كلي مؤيد استئنافياً، وأنها حين باشرت إجراءات التنفيذ تبين عدم كفاية أموال المدين، وبالاستعلام من الجهة المعنية ظهر أنه سبق أن تصرف في الوحدة محل النزاع بالهبة إلى زوجته.
وأوضحت أنها أقامت دعوى بعدم نفاذ التصرف، وصدر حكم استئنافي بعدم نفاذ الهبة، إلا أنها فوجئت بوجود تصرف لاحق بالبيع من الزوجة إلى شركة أخرى، بموجب عقد مسجل قبل صدور حكم عدم نفاذ الهبة، ما اعتبرته عقبة قانونية تحول دون التنفيذ على العقار.
وحضر وكيلا المدعى عليهما، ودفعت الشركة المشترية بأنها اشترت الوحدة بعقد رسمي مسجل، وسددت الثمن ورسوم التسجيل، مؤكدة أنها لم تكن على علم بأي نزاع سابق.
وبالرجوع إلى كتاب الجهة المختصة، ثبت أن البيع تمّ قبل صدور حكم عدم نفاذ الهبة.
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن سندات الملكية الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك تتمتع بالحجية المطلقة في إثبات الحقوق العقارية، وأن مقتضيات العدالة والثقة بالمعاملات تقتضي حماية الغير حسن النية، الذي تعاقد استناداً إلى بيانات السجل العقاري دون علم بعيب في سند سلفه.
واستناداً إلى ما استقر عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز، فإن التصرف المبرم بين مالك بطل سنده والغير حسن النية يظل نافذاً في مواجهة صاحب الحق متى كان الغير حسن النية، ولم يرتكب خطأ أو تقصيراً في تحري الحقيقة.
ولما كان الثابت أن عقد البيع محل النزاع أُبرم وسُجل قبل صدور الحكم بعدم نفاذ الهبة، وأن الأوراق خلت مما يثبت سوء نية الشركة المشترية أو علمها بالنزاع، فإن تصرفها يكون نافذاً في مواجهة الشركة الدائنة.
وقضت المحكمة حضورياً برفض الدعوى أصلياً واحتياطياً، وألزمت المدعية الرسوم والمصروفات ومبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


