جريدة الإتحاد - 3/2/2026 4:06:04 AM - GMT (+4 )
لأنك وطنٌ مميز، ولأنك صُنتَ حياة وكرامة الإنسان، يا وطن الحب والعطاء، رمز الخير والنماء والأيادي البيضاء، لأنك تبعث في أرواحنا الفخر والاعتزاز، نحبك وندعو الله بأن يحفظك قيادة وحكومة وشعباً وأبناءً مخلصين وأوفياء.
أُحبك يا وطني، لم أعتدْ أن أقولها هكذا علانيّةً، ولم أعتدها تأتي منسابةً كماء رقراقة كنهر، غنّاءة كزقزقةِ عصفور ينقر شباكي هذا الصباح، أُحبك لأنني لا أجد مثلك في كامل بهائه، وأناقته، وحُلته القشيبة التي تأسرني كل صباح، كلما تلوّنت السماء، وسارت نحوك القلوب الصافية، تغنيّك كما أغنيّك في الروح أعذب قصيدة.
ولأني أُحبك، أسرجُ حروفي على خيوط الفجر، تتسلل من أطراف السماء، كأنما تضع زرقتها في عينيّ كي أبصركَ أكثر، تتسعُ حدقة الرؤية فتتراءى كما أنت، صوتاً، وشكلاً، ولوناً، وألقاً، وبهاءً، وشفافية، وحباً كبيراً في الروح يزرعُ فرحاً.
ولأني أُحبك أجد فيك كل ما أحلم به، كل تلك الأمنيات الصغيرة التي أثقلتني بها الأيام، عندك تذوب، وكل ذاك الشوق الذي يخترق ضلوع اللحظة، عند بوابة الدخول إليك يتلاشى. أنت عالمي، وأصدقائي، واحتياجاتي، وأماني، واستقراري، لا شيء في هذه اللحظة يعلو على هذا الحُب.
أُحبك لأنك منحتني أشياءً كثيرة، لستُ في صددِ البوح بها، فبعض البوح عصيٌ في حالة الفرح، في الحُب تسقط كل الحسابات عدا الشوق إليك، فالشوق لك يتّقد كلما لاح لي منكَ بريقٌ يأخذني نحو القصيدة، وليَ يشرّعُ قامات القوافي، ويضعني على ناصية الحَرف توقاً، ومدىً. من أجلك أُغنّي، فالغناء في غيرك لا قيمة له، والشِعر في سواكَ قاصرٌ، وأنت بيتُ القصيد، وعمودُ قافيته الأصيلة.
وأنا أقف عند شواهدك الكثيرة، وعطاءاتك العظيمة، وهداياك التي لا تتوقف، أجد دعائي اليوم متوحِّداً بك، يحتويك، ويأخذك في قلبي أينما اتجهت. لستُ وحدي من أفعل هذا، كلنا نحملكَ في أرواحنا، أبناءً بررةً، وبناتٍ طيّباتٍ يحببنك كما لم يحببنَ أحداً أبداً.
وطني الإمارات، أُحبك، بل نحبّك في كل حالاتنا، ونعاهدك على هذا الحُب، فهو مفتاح كل شيء يأتي به، ومعه، ومن خلاله.
وطني دمتَ حُراً أبيّاً، رمزاً للسلام، والوئام، والتلاحم، والبيت الواحد، والقيادة الرشيدة، دمتَ أماناً، ومهابةً، صديقاً وفيّاً ليس مثلك صديق.
حفظَك الله يا وطني، وحفظنا لك أبناءً بررةً أوفياء.
إقرأ المزيد


