جرت لسموّه مراسم استقبال رسمية في القصر الرئاسي.. ولي عهد أبوظبي ورئيس الإكوادور يبحثان تعزيز التعاون الثنائي تزامناً مع الإعلان عن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

كيتو- الإكوادور في 2 مارس / وام / وصل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى قصر "كارونديليت" الرئاسي في العاصمة كيتو؛ حيث جرت لسموّه مراسم استقبال رسمية، تمَّ خلالها عزف السلام الوطني لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الإكوادور؛ ثم استعرض سموّه وفخامة دانيال نوبوا، رئيس جمهورية الإكوادور، ثلّة من حرس الشرف الذين اصطفوا لتحيتهما في باحة القصر الرئاسي.

وفي مستهل اللقاء، نقل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، إلى فخامة دانيال نوبوا وتمنياته له بموفور الصحة والعافية ولجمهورية الإكوادور وشعبها الصديق بالمزيد من الرخاء والنماء.

من جانبه، رحب فخامة دانيال نوبوا بزيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى الإكوادور، متمنياً لسموه أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين جمهورية الإكوادور ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما حمل فخامة الرئيس سموّه تحياته لصاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، متمنياً لدولة الإمارات وشعبها مزيداً من التقدم والازدهار.

وجرى خلال اللقاء بحث آفاق تعزيز الشراكة التنموية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الإكوادور، واستعراض فرص توسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، ولا سيما في مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، والطاقة النظيفة والمتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى دعم الاستثمارات المتبادلة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم توجهاتهما نحو تعزيز منظومة التنويع الاقتصادي.

كما تم خلال اللقاء الإعلان عن التوقيع على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والإكوادور. بالإضافة الى الإعلان عن اتفاقية تعاون بين وزارة الاستثمار الإماراتية ووزارة الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمار الإكوادورية تهدف إلى بحث فرص التعاون الاستثماري في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك؛ وكذلك مذكرة تفاهم بين مجموعة "ايدج" الإماراتية ووزارة الدفاع الإكوادورية لتعزيز التعاون في مجال البنية التحتية الأمنية في إطار برنامج مشترك لتطوير قدرات الاستطلاع وحماية الحدود بقيمة 250 مليون دولار أمريكي.

وجرى الإعلان عن مذكرة تفاهم بين جهاز الإمارات للمحاسبة ومجلس المشاركة المُواطنة والمراقبة الاجتماعية في الإكوادور تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال مكافحة الفساد وحوكمة ممارسات النزاهة ومبادئ الشفافية ضمن منظومة العمل الحكومي.

وفي إطار جهود دعم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في كل من دولة الإمارات وجمهورية الإكوادور، يجري حالياً مناقشة عددٍ من المشاريع التنموية واتفاقيات التعاون، بإجمالي استثمارات تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار، في خطوة تعكس عمق التعاون المشترك وتفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات ذات الأولوية.

وتُعد دولة الإمارات شريكاً تجارياً مهماً لجمهورية الإكوادور في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في عام 2025 نحو 373.6 مليون دولار أمريكي، مسجلاً نمواً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة.

وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين إلى خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز أمام حركة التجارة البينية من خلال تعزيز التعاون الثنائي وبناء شراكات استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص من خلال التركيز على القطاعات الحيوية وذات الأولوية على الأجندة التنموية مثل الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة والتعدين والخدمات اللوجستية والزراعة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتمثل جمهورية الإكوادور رابع بلد في أمريكا اللاتينية يوقّع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد كل من الشيلي (نوفمبر 2025) وكوستاريكا (أبريل 2025) وكولومبيا (أبريل 2024).

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود دولة الإمارات المتواصلة لتوسيع شبكة شراكاتها التجارية في المنطقة، مع مفاوضات جارية حالياً مع البيرو لإبرام اتفاقيات مماثلة، مما يعكس التزام الإمارات بتعزيز التعاون الاقتصادي المستدام والتنويع التجاري مع دول أمريكا الجنوبية.



إقرأ المزيد