حاملة الطائرات "أمير ويلز" تتحرك لإنقاذ الموقف... "الغارديان": ستارمر يحاول ترميم كرامة لندن أمام سخرية ترامب
أيلاف -

 

 

إيلاف من لندن: سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد ظهر الأحد، إلى إصلاح العلاقات المتصدعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران، في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل حزب العمال الحاكم إثر تأكيد توني بلير أن المملكة المتحدة كان ينبغي لها دعم الضربات الجوية الأميركية الأولية.

اتصال لاحتواء "باراج" الانتقادات

وتحدث رئيس الوزراء إلى الرئيس الأميركي بعد ظهر الأحد عقب موجة من الانتقادات وجهها ترامب، الذي أبلغ حليفه البريطاني السبت أن "مساعدته ليست مطلوبة"، رغم استمرار الولايات المتحدة في استخدام القواعد البريطانية لضرب إيران.

وبحسب "الغارديان"، جاء الاتصال بعد تدهور في العلاقات دفع ترامب للتصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "لا نحتاج إلى أشخاص ينضمون إلى الحروب بعد أن نكون قد فزنا بها بالفعل". وأوضح متحدث باسم "داونينغ ستريت" أن الزعيمين ناقشا الوضع في الشرق الأوسط والتعاون العسكري من خلال استخدام قواعد سلاح الجو الملكي (RAF) دعماً للدفاع الجماعي عن الشركاء في المنطقة.

"دمار" العلاقة الخاصة ودروس العراق

وجاءت هذه المكالمة بعد تحذيرات من أن رفض ستارمر الأولي للسماح للطائرات العسكرية الأميركية باستخدام القواعد البريطانية قد "دمر" العلاقة الخاصة. ونقلت الصحيفة عن القائد السابق للجيش اللورد ريتشارد دانات قوله: "نحن بحاجة إليهم وهم بحاجة إلينا، ووقوف ستارمر عند نقطة قانونية ضيقة دمر تلك العلاقة".

في المقابل، رفض وزير حكومي هذا الطرح، مؤكداً ضرورة دعم حلفاء الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، وأضاف: "إذا كنت ستضع شعبنا في طريق الخطر، فأنت بحاجة إلى تفويض قانوني وخطة مدروسة.. وهو ما يصعب رؤيته في الموقف الأميركي الحالي تجاه إيران".

بلير يدخل خط المواجهة

وتعرض ستارمر لانتقادات من سلفه توني بلير – العضو في "مجلس السلام" التابع لترامب – الذي قال في فعالية خاصة لـ "جويش نيوز" إنه كان على ستارمر "دعم أميركا منذ البداية" والسماح باستخدام القواعد، مضيفاً: "إذا كانوا حلفاءك وحجر الزاوية لأمنك، فعليك أن تظهر عندما يريدونك".

وردت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر برفض تصريحات بلير، قائلة إن على بريطانيا "تعلم الدروس" من أخطاء العراق، وأن مسؤولية ستارمر هي العمل وفق المصلحة الوطنية البريطانية.

"تمرد" نواب العمال ضد بلير

والتف نواب حزب العمال حول ستارمر؛ حيث قالت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية، إن ستارمر "أقرب لنهج روبن كوك منه لتوني بلير". من جانبه، وجه النائب كالفين بيلي (قائد جناح سابق خدم في العراق) رسالة لبلير قائلاً: "عزيزي توني، اقرأ تقرير تشيلكوت.. مع حبي، كالفين". ووصف النائب كارل تيرنر سمعة بلير في ملف العراق بـ "الفظيعة"، متهماً إياه بالقيام بـ "مهمة لصالح ترامب".

نبض الشارع (حسب استطلاع يوجوف في الغارديان):

  • 49% من البريطانيين يعارضون الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولية.

  • 46% يعتقدون أن الموقف العسكري البريطاني يجب أن يكون "دفاعياً بحتاً".

هجوم المحافظين وتحركات عسكرية

واصل حزب المحافظين هجومه؛ حيث اتهم كريس فيلب رئيس الوزراء بـ "التخلي عن الواجب" لعدم تحريك السفن الحربية مبكراً، بينما قالت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك إن ستارمر يفتقر إلى "العمود الفقري"، واصفة فريقه بـ "الأقزام السياسيين".

وميدانياً، هبطت طائرتا نقل أميركيتان الأحد في قاعدة "راف فيرفورد"، لتنضما إلى أربع قاذفات من طراز B-1 Lancer وصلت السبت لمهام "دفاعية محددة". وختمت "الغارديان" بالإشارة إلى تقارير تفيد بأن بريطانيا تُجهز حالياً حاملة الطائرات (HMS Prince of Wales) لإرسالها إلى المنطقة.



إقرأ المزيد