جريدة الإتحاد - 3/11/2026 11:43:29 AM - GMT (+4 )
في ظل الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، تشهد المنطقة اتصالات مكثّفة من أجل كبح تصاعد التوتر الراهن والعودة إلى السلام والاستقرار. اتصالات متواصلة تتلقاها الإمارات من الأصدقاء والأشقاء، وفي اتصال هاتفي بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إدانة مصر هذه الاعتداءات ودعمها الكامل لدولة الإمارات في مواجهتها، وتضامنها معها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة سكانها، مؤكداً رفضه أي اعتداء على سيادة الدول العربية أو تهديد أمنها واستقرارها، وخلال الاتصال أكد الطرفان ضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، تفادياً للمزيد من التدهور في الأمن الإقليمي والدولي.
الإمارات رسخت موقفها الثابت والرافض للتوترات الإقليمية، وأكدت جاهزيتها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة، وأثبتت قدرتها الدفاعية وتميز قواتها المسلحة.
وفي مواجهة هذه الاعتداءات، أكدت الإمارات نجاح مؤسساتها وأجهزتها الأمنية في إدارة الأزمات، بما يحفظ الوطن، ويضمن سلامة كل من يعيش على أرضه. الاتصالات الدبلوماسية المكثّفة والتصريحات الصادرة من الجهات الرسمية، تؤكد رفض الاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تستهدف دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة، في المنطقة، وهي اعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة هذه الدول، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها. وتعكس هذه الاتصالات التي أدان خلالها رؤساء وحكومات دول عديدة الاعتداءات الإيرانية السافرة، مكانة الإمارات والتضامن الدولي الذي تحظى به.
وأكدت الإمارات عبر بيان وزارة الخارجية، أنها في حالة دفاع في مواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم غير المبرر، وشددت على أنها لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد، إلا أنها تؤكد احتفاظها بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها.
وضمن هذا الإطار أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، عبر تدوينة في حسابه على موقع «إكس»، أن الإمارات في حالة دفاع عن النفس، في مواجهة الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها وسكانها وبنيتها المدنية.
وأكدت دولة الإمارات أنها لا تسعى إلى الانجرار نحو أي صراعات أو تصعيد في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها.
ومن خلال نظرة واقعية جيوسياسية، فإنه يتعين على إيران بحكم جوارها الجغرافي مع دول الخليج العربية، أن تراجع سياساتها الحالية، وأن تدرك أن مصالحها تتحقق في تقاربها مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي ظلّت صادقة في تعاونها مع إيران لعقود، مما انعكس على المنطقة بالأمن والسلام، ومثل هذه الأجواء هي التي تضمن استقرار دول الخليج واستدامة ازدهارها، ومثل هذه الأجواء المسالمة، رشحت حوض الخليج العربي، كمنطقة آمنة وسلميّة جاذبة للاستثمار ومشروعات التنمية.
هذا المناخ الآمن والسلمي الذي تحرص الإمارات على استمراره يجلب منافع جمة لدول الخليج، ومع الأسف لم تنتهز إيران هذه الفرصة الذهبية، ولها الآن أن تعوّض ما فاتها من فرص، وفي حال غيّرت سياستها ستجد دول مجلس التعاون تمد لها يد العون والسلام.
*سفير سابق
إقرأ المزيد


