جريدة الإتحاد - 3/14/2026 5:47:43 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
قدّم ريال مدريد أفضل أداء له هذا الموسم في فوزه الساحق 3-0 على مانشستر سيتي. فهل كان غياب مبابي سبباً في تقديم الفريق الملكي هذا الأداء؟.
وسجّل ريال مدريد 87 هدفاً في الدوري الإسباني عندما فاز باللقب في موسم 2023-2024. وسجّل 9 أهداف أقل في موسم كيليان مبابي الأول. وحصد برشلونة جميع الألقاب المحلية الثلاثة.
ورغم أن ريال مدريد سجل عدداً أقل من الأهداف كفريق، إلا أن النجم الفرنسي حصد على الأقل جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الأولى في مسيرته، برصيد 31 هدفاً في الدوري، وهو في طريقه لتحسين هذا الرقم في عامه الثاني. يمتلك رصيداً استثنائياً بلغ 38 هدفاً في 33 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم.
الأهداف ليست مشكلة مبابي. لم تكن كذلك أبداً، ولن تكون على الأرجح. لكن ريال مدريد لا يسجل المزيد من الأهداف بشكل جماعي بوجوده. ولا يفوز بمباريات أكثر. وبالتأكيد لا يبدو أنه سيفوز بالمزيد من الألقاب. هل هو المشكلة؟
ومن الظلم القول بأن مشاكل ريال مدريد تبدأ وتنتهي مع مبابي. فلم يظهر ريال مدريد بمستوى مبهر في غياب مبابي مؤخراً، حيث كان أداؤهم غير مقنع أمام بنفيكا، وخسروا بجدارة على أرضهم أمام خيتافي.
وقد يدافع البعض عن مبابي، مشيراً إلى تسجيله ثلاثية على أرضه في فوز مريح على مانشستر سيتي في الأدوار الإقصائية الأولى، الموسم الماضي، هذا صحيح. لكن المشكلة ليست في الأهداف، فالأهداف يُمكن أن تأتي من لاعبين آخرين، سواء من فالفيردي أو فينيسيوس أو غيرهما. ريال مدريد، كعادته، يمتلك وفرة من لاعبي كرة القدم العالميين.
وكان الأمر الأكثر لفتا للنظر هو أن ريال مدريد بدا فريقاً منظماً وفعّالاً، بخطة لعب مُحكمة ضد السيتي، من الهجوم إلى الدفاع، ومن الدفاع إلى الهجوم. كان كل لاعب يساند الآخر. تمّ تضييق المساحات. عانى السيتي في خلق الفرص، حيث لم يسجل سوى 0.56 هدف متوقع في البرنابيو.
لكن كم مرة كان هذا هو الحال، ضد فرق من الطراز الرفيع، مع وجود مبابي في التشكيلة؟ كم مرة كان هذا هو الحال في باريس سان جيرمان؟ وماذا حدث عندما رحل؟
ففي الموسم الوحيد الذي عمل فيه لويس إنريكي مع مبابي، وبّخ المهاجم النجم الفرنسي علناً لعدم بذله الجهد الكافي في الدفاع، بعد تسجيله ثلاثية، وكرّر إنريكي هذا الرأي بعد أداء عثمان ديمبيلي في نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث قال: «الجميع يتحدث عن الكرة الذهبية، لكنني سأمنحها لـ ديمبيلي، لقد كان قائداً، ومتواضعاً، وعاد إلى أرض الملعب ودافع، وأعتقد أنه يستحقها بلا شك، ليس فقط للأهداف التي سجّلها، بل أيضاً للضغط الذي أظهره».
يُعد مبابي أفضل لاعب كرة قدم في حقبة ما بعد ميسي ورونالدو، من حيث موهبته وقدرته التهديفية، ومع ذلك، لم يرفع كأس دوري أبطال أوروبا بعد. ولا يزال ينتظر الكرة الذهبية، للفوز بهاتين الجائزتين، يحتاج إلى فريق يحيط به ويسانده.
وهنا تكمن مفارقة مسيرة مبابي حتى الآن. هل يمكن أن يكون المرء فرداً عظيماً إذا لم يستطع أن يجعل الفريق عظيماً؟ هل كان ضحية متكررة لفشل بناء الفريق وتوفير بيئة مناسبة لقدراته الاستثنائية على عكس ميسي ورونالدو من قبله؟ أم أنه بحاجة إلى مراجعة نفسه، وهل هو نفسه مناقض للفريق الفعّال؟ هل يحتاج إلى الاستماع إلى إنريكي والاقتداء بديمبيلي؟
إقرأ المزيد


