جريدة الإتحاد - 3/15/2026 5:31:44 PM - GMT (+4 )
هزاع أبوالريش (أبوظبي)
صدر مؤخراً الديوان الشعري «ملجأ آمن للمشاهدة» للشاعر والكاتب الدكتور محمد عباس، عن دار روافد للنشر والتوزيع، والذي يُعد الديوان الثاني له بعد ديوانه الأول «فوضى لا أتقنها»، بالإضافة إلى بعض المؤلفات المعنية في العمارة مثل «جدلية الحداثة والبيئة في عمارة أبوظبي»، والعمارة الخضراء كامتداد للعمارة التراثية في مجتمعاتنا» وغيرها من المؤلفات والكتابات الإبداعية التي حازت على إعجاب القرّاء. وفي هذه المناسبة يقول د. محمد عباس: جاء ديواني الجديد ملجأ آمن للمشاهدة، عبارة عن شعر نثر، حاملاً في طياته مشاعري وأحاسيس وتجلياتي الشعرية التي قد تكون قريبة من القارئ، وتعمّدت في بداية الديوان أن أضع إهداءً من مقدمة راوية «بيدرو بارموا» التي تقول: «الطريقُ يصعدُ… يصعدُ أو يهبطُ الذهابِ أو الإيابِ، فهو صعودٌ للذهابِ، ونزولٌ للإيابِ». لافتاً، أن الديوان تكوّن من 94 صفحة من القطع المتوسط، حاملاً في طياته 33 قصيدة، تنقّلت من خلالها في التفاصيل الإنسانية، وفصول الحياة، محاولاً أن أقترب من القارئ وألتمس وجدانيته بمشاعر أرهف من صوته وهو يقرأ حروفي، ومشاعري بين دفتي الديوان.
وأقول في إحدى قصائدي:
أنا الرجلُ ذو الستين حلماً
أضعهم كل صباحٍ في كوبٍ زجاجيٍ
لعلهم يرون الضوء خلف وداعِ النهاياتِ
أبلل تلك الظلالَ تحت الكوبِ
كي لا تنمو في حقولِ الآخرينَ
وأمسكُ القمر بيدي
كي لا يفسدَ ما تبقّى من زلةِ اللسانِ
وفي قصيدة أخرى، يتضمنها الديوان:
في هذا الصباح نلهو تجاه نداءِ التعبئةِ الأخيرِ
لنحصد ما انتويناهُ من صناعةِ الأحلامِ الفاسدةِ
سنكون أشدَ رعباً من آلاتٍ معطّلةٍ
ونسوق النهايةَ إلى المخرجِ في استراحته القصيرة
الكتابُ، والعزلةُ، وفسادُ السطرِ الأولِ
لا تكتفي لإيقافِ صراخِ الممثلين.
وأضاف المؤلف: عمدت إلى أن أضع في مقدمة كل فصل من الديوان مقتطفاً من رواية «بيدرو بارامو»، للكاتب المكسيكي خوان رولفو، حيث إن هذه المقتطفات تناغمت مع قصائدي النثرية في زوايا الكتاب، وعند كل حافة صفحة يجد القارئ مقتطفاً من الرواية ملامساً شغاف تلك الأبيات التي تدور بنفس فلك الفكرة، وتمخر عباب المشاعر بسفينة تحمل على ظهرها ذات المعنى والمفردة التي تسكن في معين اللوحة الشعرية، والجملة الأدبية الرفيعة للأديب رولفو. معرباً عن فخره واعتزازه بهذا الإصدار الذي رأى النور، متمنياً أن يلامس القارئ بما يحتوي من مشاعر صادقة نسجت بكل محبة وود، وأن يكون الديوان عبارة عن رسالة للنفس والروح، وأن المشاعر هي أجمل ما يُهدى للآخر.
إقرأ المزيد


