الإمارات اليوم - 3/16/2026 4:04:13 AM - GMT (+4 )
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية برفض دعوى أقامتها فتاة ضدّ شاب اتهمته فيها بالبلاغ الكاذب، وطلبت إلزامه بتعويضها بمبلغ 50 ألف درهم.
وأشارت المحكمة إلى أن سند القضاء بالبراءة في الدعوى الجزائية هو «تشكك المحكمة في صحة الاتهام المنسوب للمدعية»، وبالتالي لا يمكن القطع بتحقق ركن الخطأ في دعوى التعويض.
وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها بإلزامه أن يؤدي لها تعويضاً بمبلغ 50 ألف درهم، لقاء ما تعرضت له من المدعي من أضرار مادية ونفسية وأدبية جراء ما قام به من أفعال واتهامات باطلة دون وجه حق، فضلاً عن إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنه قام، من دون وجه حق، بفتح بلاغ ضدها، اتهمها فيه باستخدام الشبكة المعلوماتية في الاعتداء على خصوصيته، حيث أرسلت محادثاته الخاصة لنفسها من هاتفه بقصد الإضرار به عن طريق برنامج (واتس أب)، في غير الأحوال المصرح بها، وقد تمت تبرئتها من الاتهام بموجب الدعوى الجزائية.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه من المستقر عليه قضاء أن الإبلاغ عن الجرائم حق من الحقوق العامة، ولا يلزم لممارسته أن يتأكد المبلغ سلفاً من صحة ما يبلغ به، فذلك شأن الجهات المختصة بالتحقيق، ومن ثم لا يسأل المبلغ عن التعويض عما قد يلحق المبلغ ضده من أضرار، إلا إذا كان في الأمر إساءة لاستعمال هذا الحق بأن صدر البلاغ عن سوء قصد، أو بالأقل متسماً برعونة وتهور.
وتابعت أن عجز المبلغ عن إثبات الوقائع المبلغ عنها لا يقطع بكذبها كما أن القضاء بالبراءة من جريمة لعدم توافر القصد الجنائي فيها لا يدلّ على كذب البلاغ المقدم منه.
وأشارت المحكمة إلى أن سند القضاء بالبراءة في الدعوى الجزائية هو تشكك المحكمة في صحة الاتهام المنسوب للمدعية. وبالتالي لا يمكن القطع بتحقق ركن الخطأ في دعوى التعويض عن البلاغ الكاذب، المتمثل حده الأدنى في صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط. ومع انهيار ركن الخطأ، ينهار باقي أركان المسؤولية.
وحكمت المحكمة برفض الدعوى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


