إسرائيل تؤكد تصفية علي لاريجاني في غارة جوية بطهران
أيلاف -

إيلاف من بيروت: أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رسمياً مقتل علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في الغارة الجوية المركزة التي استهدفت موقعاً استراتيجياً في قلب العاصمة طهران.

إعلان كاتس

جاء إعلان كاتس بعد ساعات من الغموض والتضارب الأنباء حول مصير لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه بوصفه "المحرك الفعلي" للنظام الإيراني في أعقاب مقتل المرشد علي خامنئي. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن العملية تمت بنجاح استخباراتي وعملياتي دقيق، مستهدفة لاريجاني بوصفه المسؤول عن إدارة شؤون الحرب والمفاوضات الدولية للنظام المتهالك.

سقوط "الدماغ الاستراتيجي" لطهران

بمقتل لاريجاني، تفقد طهران أحد أبرز عقولها السياسية والاستراتيجية الذي شغل مناصب رفيعة كقائد في الحرس الثوري ورئيساً للبرلمان.

وتأتي هذه التصفية لتكمل عقد الانهيارات في صفوف القيادة الإيرانية، حيث كانت إسرائيل قد أكدت في وقت سابق من اليوم مقتل غلام رضا سليماني قائد "البسيج"، وقائد القوة الجوية للحرس الثوري، مما يترك الدولة في حالة شلل إداري وعسكري تام.

نهاية "لجنة الطوارئ"

كان لاريجاني قد أعلن في الأول من مارس عن ترؤسه للجنة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد، محاولاً لملمة شتات النظام بعد مقتل خامنئي والصف الأول من القادة.

ومع تأكيد إسرائيل أنه قتل في عمليات اليوم، تدخل إيران نفقاً مظلماً من الفراغ القيادي، في ظل غياب مجتبى خامنئي عن المشهد وضعف نفوذ الرئيس مسعود بزشكيان أمام سطوة القادة الجدد في الحرس الثوري الذين باتوا يتساقطون تباعاً في عمليات الاغتيال الممنهجة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعلن قبل ساعة عن تنفيذ واحدة من أضخم العمليات الاستراتيجية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، استهدفت "النخاع الشوكي" لجهاز الأمن والقمع الإيراني، عبر اغتيال قائد قوات "البسيج" غلام رضا سليماني، مع التلميح إلى اصابة علي لاريجاني في غارات دقيقة طالت قلب العاصمة طهران.

غلام رضا سليماني قاد قوات "البسيج" لست سنوات
غلام رضا سليماني قاد قوات "البسيج" لست سنوات

سقوط قادة "البسيج" وسلاح الجو

وأكدت مصادر دفاعية وأمنية لصحيفة "جيروزاليم بوست" مقتل غلام رضا سليماني، الذي قاد قوات "البسيج" لست سنوات، ونائبه سيد كاريشي، في غارة جوية استهدفت منطقة "خيام مؤقتة" تم إنشاؤها للتمويه وتجنب الملاحقة. ويُعد سليماني المسؤول الأول عن قمع الاحتجاجات الداخلية وتنفيذ الاعتقالات الجماعية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد القوة الجوية التابعة للحرس الثوري، في ضربة أضعفت القدرات الجوية والداخلية للنظام بشكل متزامن.

تآكل هرم السلطة: من يحرّك الخيوط؟

كشفت تقارير استخباراتية أميركية وإسرائيلية عن شكوك حول قدرة مجتبى خامنئي على إدارة البلاد بسبب إصابته البالغة وغيابه التام عن المشهد.

وفي ظل مقتل أكثر من 40 مسؤولاً رفيعاً، برز اسم "أحمد وحيدي" (وزير الداخلية السابق) كقائد جديد للحرس الثوري، رغم كونه اسماً ثانوياً في تراتبية السلطة حتى وقت قريب.

وتُشير التطورات إلى أن النظام الإيراني يعاني من "شلل قيادي" تام، حيث باتت الشخصيات المتبقية مثل الرئيس مسعود بزشكيان توصف بأنها "أضعف من أن تسيطر على نفوذ الحرس الثوري" المتهاوي.



إقرأ المزيد