جريدة الإتحاد - 3/17/2026 2:54:59 PM - GMT (+4 )
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تطلُّ الممثلة ملاك الخالدي، على جمهورها في الموسم الرمضاني على شاشة «قناة الإمارات»، ومنصة ADMN عبر تطبيق «ستارزبلاي»، من خلال مسلسل «لحظات مسروقة»، الذي تؤدي فيه شخصية درامية مركّبة تنبض بالتفاصيل الإنسانية، ضمن عمل اجتماعي يضع مفهوم التسلّط الأسري تحت المجهر، ويغوص في تأثيراته النفسية والاجتماعية العميقة، وتأثيره الممتد في العلاقات العائلية.
وجه آخر
وذكرت الخالدي أن «لحظات مسروقة» ينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية التي تتناول قضايا الأسرة من زاوية مختلفة، مقدّماً حكاية «فاطمة» التي تجسِّدها الممثلة سميرة أحمد، وهي شخصية ناجحة مهنياً وذات حضور مجتمعي وثقافي بارز، تتبوأ مناصب مرموقة في مؤسسات حكومية، وعُرفت بصرامتها وانضباطها الشديد في العمل. وهذا النجاح المهني يخفي تعقيدات أسرية، إذ تكشف الأحداث تدريجياً الوجه الآخر لحياتها، حين تنعكس شخصيتها القيادية المتشددة على بيتها، فتفرض، من دون قصد، سيطرة مطلقة على زوجها وأبنائها، ما يخلّف آثاراً نفسية واجتماعية عميقة.
بطل حقيقي
وحول مشاركتها في بطولة العمل، أكدت ملاك الخالدي أن العمل يلامس قضية مهمة تُطرح للمرة الأولى بهذا العمق على الشاشة الصغيرة، مشيرة إلى أن النص كان العامل الحاسم في قبولها الدور. وقالت: «البطل الحقيقي في (لحظات مسروقة) هو النص الذي كتبته أنفال الدويسان، فمنذ القراءة الأولى، شعرت بأننا أمام معالجة مختلفة لقضية واقعية تهم كل بيت، لكن قلّما يتم التطرق إليها بعمق وموضوعية».
وأضافت: «أجسِّد شخصية (حصة)، شقيقة (فاطمة)، التي تعيش حالة صراع داخلي منذ الطفولة، فهي تدرك طبيعة أختها المتسلّطة، وتحاول باستمرار التكيّف معها منذ صغرها والحفاظ على توازن العائلة. كما أن الشخصية تحمل أبعاداً نفسية دقيقة، وتطرح تساؤلات حول قدرة الإنسان على التعايش مع شخصية متحكمة من دون أن يفقد ذاته».
تصدعات عميقة
وأشارت الخالدي إلى أن المسلسل لا يكتفي بطرح قضية التسلّط، بل يسلّط الضوء على تأثيره التراكمي في العلاقات الأسرية، وعلى الصعوبات التي يواجهها أفراد الأسرة عند العيش في ظل شخصية قوية تفرض قراراتها بدافع الحب أحياناً، وباسم المصلحة أحياناً أخرى، لكنها تُحدث تصدعات عميقة في الروابط الإنسانية.
بين جيلَين
أوضحت الخالدي أن «لحظات مسروقة» يجمع توليفة فنية لافتة بين جيلين من نجوم الدراما المحلية والخليجية، ما أضفى على التجربة ثراءً في الأداء وتكاملاً في الطرح. وقالت: «هذا التنوع بين الخبرة والحيوية منح العمل طاقة خاصة، وجعل من كل مشهد مساحة حقيقية للتفاعل الفني».
رؤية واضحة
ثمّنت ملاك الخالدي، توجُّه «أبوظبي للإعلام» نحو إنتاج أعمال درامية مشتركة وضخمة، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس رؤية واضحة للارتقاء بالمحتوى الدرامي المحلي والخليجي، وتقديم أعمال تحمل مضامين جادة وأفكاراً جديدة تثري المشهد الفني.
إقرأ المزيد


