وكالة أنباء الإمارات - 3/17/2026 11:54:40 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 17 مارس/ وام/ يواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال شهر رمضان المبارك تنظيم لقاءات برنامج "جسور" في نسخته السادسة، ضمن جهوده المتواصلة لتعزيز قيم التسامح وترسيخ التقارب بين الثقافات. ويأتي البرنامج في إطار المبادرات التي ينظمها المركز لإثراء الحوار الإنساني وإبراز القيم المشتركة بين مختلف المجتمعات، في ظل ما تنعم به دولة الإمارات من أمن واستقرار، ونسيج اجتماعي متنوع الثقافات.
وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير:"تكمن أهمية هذا البرنامج في انتقاله من مفهوم التعايش إلى مستوى أعمق من التفاعل الإيجابي، عبر اللقاء المباشر في يوم رمضاني تحفه روحانيات الشهر الفضيل، مستندًا إلى القيم الإنسانية والمفاهيم المشتركة بين الثقافات. ويسهم هذا التواصل المباشر بين ممثلي الثقافات والمجتمعات المختلفة في تقريب وجهات النظر وتبادل الأفكار والآراء، فضلاً عن إبراز الصورة المشرقة لثقافتنا الإسلامية السمحة وما تحمله من قيم التراحم والتكافل والترابط والاحترام. ويستند هذا الحراك الثقافي والإنساني إلى ما تنعم به دولة الإمارات من أمنٍ وأمانٍ واستقرارٍ مكّنها من بناء مجتمع متلاحم يحتضن التنوع، ويعزز بيئة الحوار والانفتاح. وهو ما يجعل من هذه المبادرات نافذة تعكس قوة النموذج الإماراتي القائم على وحدة النسيج الاجتماعي وتماسكه، وقدرته على تحويل القيم المشتركة إلى ممارسات واقعية تعزز التفاهم بين مختلف الشعوب والثقافات".
وكما في المواسم السابقة لبرنامج "جسور"، اتسمت اللقاءات بطابع رمضاني يعكس روح الشهر الفضيل وما يحمله من قيم التسامح والاحترام المتبادل. وقد شهد البرنامج هذا العام مشاركة 164 ممثلًا دبلوماسيًا من عدد من السفارات المعتمدة لدى الدولة، من بينها سفارات الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وأستراليا، وجمهورية سلوفينيا، بما أسهم في إثراء البرنامج بتنوّع الحضور وتبادل التجارب الثقافية.
وفي سياق يعكس اتساع دائرة المشاركة المجتمعية، انضمّت عدة جهات حكومية إلى البرنامج؛ حيث شارك موظفون من دائرة التنمية الاقتصادية، ومركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى جانب الكادر التعليمي وطلاب جامعة نيويورك أبوظبي، وعدد من موظفي المركز، في التطوّع وتوزيع وجبات الإفطار وخدمة الصائمين، في مشهد يجسّد روح العطاء في هذا الشهر المبارك ويعكس دورهم الإنساني ومسؤوليتهم المجتمعية.
وخلال البرنامج شارك الضيوف في تجربة تطوعية لتوزيع وجبات الإفطار في رحاب الجامع، حيث قدّموا أكثر من 600 وجبة إفطار للصائمين من مختلف الثقافات، وتعرّفوا إلى رسالة جامع الشيخ زايد الكبير المستمدة من رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ القيم الإنسانية وتعزيز التواصل بين الشعوب. كما أتيحت للمشاركين فرصة مشاهدة إطلاق مدفع رمضان عن قرب، وهو أحد أبرز المظاهر التراثية المرتبطة بالشهر الكريم، قبل أن يجتمعوا على مائدة الإفطار في أجواء تسودها روح الأخوة الإنسانية وتعكس قيم الترابط التي تميّز المجتمع الإماراتي.
وبلغ إجمالي عدد المشاركين في برنامج "جسور" منذ إطلاقه1,464 شخصًا، مثّلوا 31 سفارة معتمدة لدى الدولة، إضافة إلى عدد من الجهات والمؤسسات المختلفة وموظفي المركز. ويأتي البرنامج ضمن مبادرة "جسور" التي أطلقها المركز عام 2019، بهدف تعزيز التواصل الحضاري والتقارب بين الثقافات، وترسيخ الصورة المشرقة لدولة الإمارات محليًا وعالميًا على مدار العام. وتمثل المبادرة امتدادًا للدور الحضاري الذي يضطلع به المركز منذ تأسيسه في بناء جسور التواصل وتعزيز الحوار الحضاري والتفاهم الإنساني بين مختلف الثقافات، إذ يستقبل جامع الشيخ زايد الكبير سنويًا ملايين الضيوف من مختلف أنحاء العالم.
إقرأ المزيد


