«مجمع الشارقة للابتكار» يسجّل 7500 ترخيص خلال شهرين
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

 

الشارقة (الاتحاد)


حافظ مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (سبارك) على زخمه التشغيلي القوي وتدفُّق الأعمال بوتيرة مستقرّة خلال الربع الأول من عام 2026، ما يعكس متانة بيئة الأعمال في الشارقة واستمرار ثقة المستثمرين، رغم التطورات الجيوسياسية المتواصلة في المنطقة.
وسجّل المجمع أكثر من 7500 معاملة ترخيص خلال شهري يناير وفبراير، شملت تأسيس شركات جديدة وتجديد التراخيص، ما يعكس الطلب المتزايد من الشركات القائمة على الابتكار، ويعزّز مكانة «سبارك» كمركز رائد للشركات التكنولوجية والبحثية.
وفي تعليقه على هذا الأداء، قال حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: «تعكس هذه المؤشرات قوة ومرونة منظومة الابتكار في الشارقة، حيث نواصل دفع عجلة النمو، وتمكين الشركات، وتوسيع شراكاتنا العالمية، ويظل تركيزنا مُنصبّاً على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية حقيقية تدعم التنمية المستدامة».
وأضاف: «نلتزم في «سبارك» ببناء منظومة متكاملة تدعم روّاد الأعمال والمبتكرين، من خلال توفير البنية التحتية وتطوير النماذج الأولية والفرص اللازمة للنمو، بما يعزّز مكانة الشارقة ودولة الإمارات كمركزين رائدين للابتكار والتقنيات المتقدمة».
ويأتي هذا الأداء القوي في مستهل عام 2026 استكمالاً للنتائج المتميزة التي حققها المجمع خلال عام 2025، والتي تمثّلت في إبرام شراكات مع أكثر من 30 جهة محلية ودولية، من بينها مؤسّسة للخدمات الصحية، ومنظومة الاتحاد الأوروبي، والرابطة الدولية لمناطق العلوم.
كما شهد العام إطلاق مبادرة «المقر 39»، الذي يمثّل منصة متكاملة لدعم الاقتصاد الإبداعي، حيث يوفّر بيئة عمل متقدمة تجمع بين التصميم، والتكنولوجيا، والتصنيع الرقمي. ويتيح «المقر 39» للمبتكرين والمصممين ورواد الأعمال تطوير النماذج الأولية، والعمل على تقنيات مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والمواد المتقدمة، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات قابلة للتسويق والتوسع، بما يعزّز الربط بين الصناعات الإبداعية والتقنيات الحديثة.
ويأتي هذا المشروع الإبداعي ليؤسّس لمرحلة جديدة تجمع بين الفنون والعلوم وريادة الأعمال، ويجسّد توجّهات الإمارة في تمكين الشباب وصناعة مستقبل قائم على الابتكار. ليكون بمثابة بوابة جديدة للجيل المقبل من المبدعين، عبر مساحات عمل مشتركة، ومعامل تصميم ونمذجة، واستوديوهات صوت ومرئيات، وأماكن للعروض والمعارض، ومختبرات تصنيع بالتعاون مع مختبر الشارقة المفتوح للابتكار التابع للمجمع «سويلاب»، وبرامج احتضان وتسريع الشركات الناشئة.
وفي إطار استراتيجيته للتوسع العالمي، يعمل «سبارك» على التعاون مع مكاتب تمثيلية في أسواق دولية رئيسية تشمل الصين والهند، إلى جانب مواقع استراتيجية أخرى، بهدف تعزيز الشراكات العالمية واستقطاب شركات التكنولوجيا الواعدة الراغبة في التوسع في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط.
كما يركّز المجمع على تطوير منظومة البحث والتطوير عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية رائدة، من بينها الجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة الشارقة، حيث يتم تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة تهدف إلى نقل المعرفة وتطوير حلول تطبيقية في مجالات حيوية. وتشمل هذه الجهود تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الهندسة والتصنيع والاستدامة، بما يسهم في تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع اقتصادية ذات أثر ملموس.
وفي هذا السياق، يولي «سبارك» اهتماماً خاصاً بقطاع تقنيات المياه والاستدامة البيئية، من خلال التعاون مع شركاء استراتيجيين لتطوير حلول مبتكرة لمعالجة المياه وإعادة استخدامها. ومن بين هذه المبادرات مشاريع متقدمة لإنشاء محطات لمعالجة المياه باستخدام تقنيات حديثة تُسهم في تعزيز كفاءة الموارد ودعم توجهات الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات.
حيث تم إنشاء محطة متطورة لمعالجة وإعادة تدوير المياه داخل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وذلك في إطار تعاون استراتيجي مع شركة أرادَ. ويهدف هذا المشروع إلى تطوير حلول مستدامة لمواجهة تحديات ندرة المياه، من خلال توظيف أحدث التقنيات البيئية وتحويل المجمع إلى منصة حية للابتكار والبحث والتطبيق العملي في مجال معالجة المياه.
كما عزّز المجمع دوره في دعم ريادة الأعمال، حيث أطلق بالتعاون مع مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) باقة مخصصة للشركات الناشئة خلال منتدى الشارقة لريادة الأعمال 2026، أسهمت في تأسيس 130 شركة ناشئة، دعماً للمشاريع في مراحلها المبكرة وتعزيزاً لنمو الابتكار.
وعلى صعيد تطوير منظومة الابتكار، استقطب المجمع مؤخراً أكثر من15 شركة تكنولوجيا ناشئة ضمن قطاعات استراتيجية، للعمل على مبادرات مستقبلية تشمل الخدمات المدعومة بالروبوتات، وتقنيات تحويل النفايات إلى طاقة، بالإضافة إلى مشاريع معمارية مبتكرة، تعمل من خلال تمكين التكنولوجيا.
وتركّز استراتيجية «سبارك» لعام 2026 على تعزيز دوره كمركز متكامل للبحث والتطوير والابتكار، من خلال تسريع تحويل التكنولوجيا إلى تطبيقات تجارية، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية لمعالجة التحديات الوطنية في مجال التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي.
وتشمل الأولويات إطلاق برامج ابتكار متخصّصة ومختبرات تقنية متقدمة، وتوسيع نطاق الشركات التكنولوجية الناشئة المرخّصة في المجمع، وتفعيل قدرات النمذجة والتصنيع الأولي المتقدمة عبر «مختبر الشارقة المفتوح للابتكار»، كما يعمل المجمع على تنفيذ مشاريع بنية تحتية رئيسية ومبادرات للتحول الرقمي، مع التركيز على استقطاب الشركات عالية القيمة، وتطوير حالات استخدام صناعية، واستضافة فعاليات تقنية تتماشى مع القطاعات ذات الأولوية في إمارة الشارقة، ويستند مسار النمو في «سبارك» إلى أربعة محاور رئيسية تشمل: الاستدامة والتقنيات البيئية، والتحول الرقمي (الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء)، والرعاية الصحية، والتصنيع المتقدم.



إقرأ المزيد