أيلاف - 3/26/2026 2:38:49 AM - GMT (+4 )
إيلاف من جنيف: حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، من تداعيات إنسانية غير مسبوقة جراء الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، كاشفاً في مقابلة مع "رويترز" ببروكسل اليوم الأربعاء، أن المفوضية لم تتلق سوى أقل من 10% من التمويل المطلوب لمواجهة الأزمة.
وأطلق صالح نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لتوفير 69 مليون دولار، مؤكداً أن الاستجابة الدولية لا تزال خجولة أمام حجم المعاناة في منطقة تعيش نزوحاً مليونياً منذ اندلاع الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، وما تبعها من ردود فعل طالت القواعد الأميركية ودول الخليج.
خارطة النزوح: الملايين تحت وطأة النار
ترسم الأرقام الصادرة عن المفوضية صورة قاتمة للواقع الميداني، حيث أُجبر نحو 3.2 مليون شخص في إيران على النزوح، بينما نزح أكثر من مليون شخص في لبنان، ما يعادل 17% من إجمالي السكان، وذلك بعد انزلاق بيروت بشكل أعمق في الصراع عقب رشقات "حزب الله" الصاروخية والقصف الإسرائيلي المكثف.
أزمة تمويل وشلل لوجستي
أرجع صالح عجز التمويل إلى توجه كبار المانحين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقوى غربية، نحو إعطاء الأولوية للإنفاق الدفاعي بسبب المخاوف من روسيا. كما أشار إلى أن الحرب تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وإغلاق المجالات الجوية.
وكشف المفوض السامي عن تأثر العمليات الإغاثية الموجهة لأفريقيا وآسيا بسبب الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات، حيث يقع المركز اللوجستي العالمي للمفوضية، مؤكداً أن تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز والهجمات على المركز الإماراتي أدت إلى تأجيل نقل المعدات والموارد الحيوية للمجموعات الأكثر ضعفاً حول العالم.
وختم صالح بالقول: "إن عدد النازحين حالياً لم يسبق له مثيل في التاريخ، في وقت تقلصت فيه الموارد بشكل حاد، مما يجعل هذه الأزمة شديدة الخطورة وتستوجب تدخلاً دولياً فورياً".
إقرأ المزيد


