الإمارات اليوم - 3/26/2026 4:09:00 AM - GMT (+4 )
شهدت الآونة الأخيرة طلباً متزايداً على مدرسات متخصصات في تقديم الدروس الخصوصية، من أُسر طلبة الحلقة الأولى، لاستقبال الأطفال ومتابعتهم خلال الحصص الدراسية بنظام التعليم عن بُعد، في ظل انشغال عدد من الأمهات بالدوام الحضوري في جهات العمل، وعدم تمكنهن من أداء وظائفهن عن بُعد، الأمر الذي عزّز الحاجة إلى وجود بديل يوفر الإشراف والمتابعة اليومية.
وأكّدت مدرسات أن الطلب على هذه الخدمة لم يعد يقتصر على تقوية المواد الدراسية، بل أصبح يشمل مرافقة الطالب طوال اليوم الدراسي، بدءاً من تسجيل الدخول إلى المنصات التعليمية، مروراً بمتابعة الحصص الافتراضية، وصولاً إلى إنجاز الواجبات والتأكد من استيعاب الدروس.
وأوضحن أن طلبة الحلقة الأولى هم الأكثر احتياجاً لهذا النوع من الدعم، نظراً إلى اعتمادهم الكبير على التوجيه المباشر، وصعوبة التزامهم بالحضور والانتباه من دون إشراف، إضافة إلى حاجتهم للمساعدة التقنية في استخدام الأجهزة والمنصات التعليمية.
في المقابل، فضّلت أمهات إسناد متابعة أبنائهن إلى مدرسات خصوصيات موثوقات، يتعاملن معهن منذ فترة، لما يوفره ذلك من طمأنينة واستقرار خلال اليوم الدراسي، في ظل صعوبة التوفيق بين متطلبات العمل ومرافقة الأطفال خلال الحصص الافتراضية.
وأوضحن أن هذا الخيار جاء مدفوعاً بحاجتهن إلى ضمان التزام الطفل بالحضور والتفاعل، خصوصاً في المرحلة المبكرة التي تتطلب إشرافاً مباشراً، إضافة إلى ثقتهن بأسلوب المعلمة ومعرفتها المسبقة بمستوى الطفل واحتياجاته التعليمية، ما يسهم في تقليل القلق، وتحقيق متابعة أكثر فاعلية واستمرارية من دون انقطاع.
وقالت معلمة تقدم الدروس الخصوصية، هبة محمد، إن عدداً من الأمهات لجأن إليها بسبب ارتباطهن بساعات عمل لا تسمح لهن بالبقاء مع أطفالهن خلال فترة الدوام المدرسي، ما اضطرهن إلى ترك الطفل لدى شخص يتولى متابعته بشكل مباشر ومنظم حتى انتهاء الحصص.
وأوضحت أن متابعتها لطلبة الحلقة الأولى لا تقتصر على شرح الدروس، بل تمتد يومياً من الساعة 12:30 ظهراً حتى 4:00 عصراً، وهي الفترة التي تتطلب وجود شخص ملازم للطفل، يساعده على الدخول إلى الحصص، ومتابعة تسلسل المواد، وفهم تعليمات المعلم أولاً بأول.
وأضافت أن الطفل في هذه المرحلة لا يستطيع في الأغلب إدارة يومه الدراسي بمفرده، لذا يحتاج إلى من يرشده خطوة بخطوة، ويتدخل في الوقت المناسب، لتوضيح ما قد يلتبس عليه أثناء الشرح، وحثه على الإجابة، وتشجيعه على التفاعل والمشاركة مع المعلم داخل الحصة، بما يضمن استفادته الفعلية من اليوم الدراسي، وعدم تحوله إلى مجرد حضور شكلي أمام الشاشة.
وأكّدت أن أمهات عديدات يطلبن متابعة يومية كاملة، لأنهن يدركن أن أبناءهن في الحلقة الأولى مازالوا بحاجة إلى إشراف لصيق، ليس فقط لضبط الحضور والانتباه، بل أيضاً لترسيخ المهارات الأساسية، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه، ومساعدته على الاستجابة للتوجيهات الدراسية بطريقة هادئة ومنظمة.
بدورها، أوضحت معلمة تقدم الدروس الخصوصية، شهيناز أحمد، أن التحدي الأكبر في «التعليم عن بُعد» لطلبة الحلقة الأولى لا يرتبط بالمحتوى الدراسي بقدر ما يتعلق بقدرة الطفل على التركيز والاستمرار في المتابعة، لافتة إلى أن كثيراً من الطلبة يفقدون انتباههم سريعاً في البيئة الافتراضية، أو ينشغلون بأمور جانبية ما لم يكن هناك إشراف مباشر.
وأشارت إلى أن وجود معلمة إلى جانب الطالب يسهم بشكل كبير في ضبط سلوكه الدراسي، من خلال تنظيم جلوسه، وتوجيهه للالتزام بتعليمات الحصة، ومتابعة تفاعله مع المعلم، إضافة إلى تحفيزه على المشاركة وطرح الأسئلة، وعدم الاكتفاء بالحضور الصامت، ما ينعكس إيجاباً على مستوى استيعابه وثقته بنفسه.
ولفتت إلى أن بعض الطلبة يحتاجون إلى تدخل فوري أثناء الشرح، سواء لإعادة توضيح فكرة لم يفهموها، أو لمساعدتهم على تنفيذ الأنشطة المطلوبة، وهو ما يصعب تحقيقه في حال غياب شخص متابع إلى جانبهم.
وأكّدت معلمة تقدم الدروس الخصوصية، إيمان الزعابي، أن هذه الخدمة لم تعد خياراً إضافياً، بل أصبحت ضرورة ملحة لدى عدد من الأُسر، خصوصاً في ظل طبيعة بعض الوظائف التي لا تتيح للأم خيار العمل عن بُعد، ما يضع الأمهات أمام تحدٍ يومي في التوفيق بين الالتزامات المهنية ومتابعة الأبناء دراسياً.
وأوضحت أن كثيراً من الأمهات يجدن صعوبة في توفير الوقت الكافي لمرافقة أطفالهن خلال الحصص الدراسية، ما يدفعهن إلى الاعتماد على مدرسات خصوصيات يتولين هذه المهمة يومياً، لضمان التزام الطفل بالحضور، واستفادته من الحصص، وعدم تراجع مستواه الدراسي.
وأضافت أن المتابعة المستمرة لا تقتصر على الجوانب التعليمية، بل تشمل أيضاً الجوانب السلوكية والتنظيمية، مثل تعويد الطفل على الانضباط، واحترام وقت الحصة، والتفاعل الإيجابي مع المعلم، وهي مهارات أساسية تتطلب إشرافاً مباشراً في هذه المرحلة العمرية.
وقالت ولية أمر لطالبتين في المرحلة الأولى ورياض الأطفال، مريم محمد الحمادي، إن طبيعة عملها في القطاع الصحي لا تتيح لها البقاء في المنزل أو متابعة ابنتيها خلال الحصص الدراسية، مشيرة إلى أن الاعتماد على مُعلمة موثوقة كان الخيار الأكثر أماناً، خصوصاً أنها على دراية بمستوى الطفل وتفاصيل يومه الدراسي.
وذكرت ولية أمر طالب في الصف الثاني (روضة)، نورة اليماحي، أنها منذ نهاية الفصل الدراسي الثاني، فضّلت الاعتماد على معلمة دروس خصوصية لمتابعة طفلها خلال اليوم الدراسي، بعد أن واجهت صعوبة في التوفيق بين التزامات العمل ومتابعته بشكل مباشر.
وأكّدت أن هذا الخيار ساعد في ضمان التزام طفلها بالحضور والتفاعل داخل الحصص الافتراضية، لافتة إلى أن وجود معلمة مرافقة طوال وقت الدوام المدرسي وفّر له متابعة مستمرة، وسهّل عليه فهم الدروس والتعامل مع متطلبات الحصص من دون ارتباك.
وقالت ولية أمر لطالبتين في الحلقة الأولى، هلا محمود، إن الاستعانة بمعلمة خصوصية في المنزل أسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات عملها ومسؤولية متابعة أبنائها دراسياً، خصوصاً في ظل عدم توافر خيار العمل عن بُعد في طبيعة وظيفتها.
وأوضحت أن هذا الحل وفّر لابنتيها بيئة تعليمية مستقرة ومألوفة، تحت إشراف معلمة تثق بها الأسرة منذ فترة طويلة، ما خفف من مستوى القلق، وأسهم في ضمان استمرارية التحصيل الدراسي من دون انقطاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


