شراكة وطنية بين هيئة زايد لأصحاب الهمم والهيئة الوطنية للإعلام ومركز تريندز لإطلاق برنامج إعلامي نوعي لتمكين أصحاب الهمم
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 30 مارس/وام/ نظمت هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام ومركز تريندز للبحوث والاستشارات، حفل إطلاق "البرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم"، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية لإطلاق المبادرات النوعية التي تُحدث أثراً مستداماً في حياة أصحاب الهمم، وتعزيز حضور أصحاب الهمم في القطاع الإعلامي، وتمكينهم من أداء دور فاعل في صناعة المحتوى الإعلامي والمشاركة في نقل رسالتهم وقضاياهم إلى المجتمع.

شهد الحفل - الذي أقيم بمقر هيئة زايد لأصحاب الهمم- سعادة عبد الله الحميدان المدير العام للهيئة، وسعادة الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي، مركز تريندز للبحوث والاستشارات، حيث جرى توقيع اتفاقية تعاون بين الجهات الثلاث لإطلاق البرنامج، في مشهد يعكس تكامل الجهود الوطنية نحو تمكين أصحاب الهمم في مختلف المجالات.

يعد هذا البرنامج امتداداً لنهج الهيئة في الانتقال من مفهوم الدمج إلى التمكين الحقيقي، من خلال تصميم مبادرات مبتكرة تفتح آفاقاً جديدة لأصحاب الهمم، وتمنحهم الأدوات اللازمة للمشاركة الفاعلة في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الإعلامي، باعتباره أحد أبرز محركات التأثير وصناعة الوعي في المجتمعات.

يأتي إطلاق البرنامج ترجمة لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة التي تضع أصحاب الهمم في صميم خطط التنمية الوطنية، وتؤمن بأن تمكينهم في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الإعلام، يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة.

يستهدف "البرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم"إعداد كوادر إعلامية من أصحاب الهمم، وتأهيلهم للعمل في مختلف مجالات الإعلام المرئي والمسموع والرقمي، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في صناعة الإعلام الوطني.

ويسعى البرنامج إلى دعم إنتاج محتوى إعلامي يعكس قضايا أصحاب الهمم وطموحاتهم وإنجازاتهم وترسيخ الصورة الإيجابية لأصحاب الهمم في وسائل الإعلام.

ويضع البرنامج على رأس أهدافه بناء شراكات وطنية بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية والبحثية لدعم تمكين أصحاب الهمم والإسهام في تحقيق مستهدفات دولة الإمارات في مجال الدمج المجتمعي والتنمية المستدامة وإعداد جيل من الإعلاميين القادرين على تمثيل الدولة ونقل رسالتها الإنسانية والحضارية.

وقال سعادة الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام خلال كلمة له أثناء الحفل: "إننا لا نطلق اليوم برنامجاً تدريبياً فحسب، بل نعلن عن تدشين مرحلة جديدة من الريادة الحضارية، نترجم فيها رؤية قيادتنا الرشيدة التي تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها الأسمى" مؤكدا أن هذا المسار تجسيد لفلسفة وطنية راسخة ترى في التمكين مسؤولية أخلاقية، وفي الاستثمار في قدرات أبنائنا من أصحاب الهمم ركيزة أساسية لبناء مستقبل إعلامي شامخ لا يستثني أحداً، بل يتسع لكل المبدعين.

وأضاف سعادته أن الإعلام هو القوة الناعمة التي تصوغ الوعي وتروي قصة الوطن، ولذلك فإن رهاننا الحقيقي يتجاوز حدود الدعم المعنوي لأصحاب الهمم، ليصل إلى تمكينهم ليكونوا هم صناع الرسالة، والمشاركين في رسم اتجاهات المحتوى الإعلامي بكفاءة واقتدار..نحن ننتقل اليوم من منطق "التمثيل الشكلي" إلى رؤية أكثر عمقاً ونضجاً، تؤمن بأن الموهبة والجدارة هي المعيار الوحيد للتميز في فضاء الإعلام الرقمي والتقليدي.

وأشار سعادة الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام إلى أن التمكين الحقيقي لا يكتمل بفتح الأبواب فحسب، بل بتمهيد الطرق وتوفير الأدوات التي تخلق فرصة حقيقية ومستدامة.

وقال إن رسالتنا اليوم واضحة: نحن لا نوزع فرصاً، بل نبني كفاءات، ونصنع قدرات، ونؤسس لمسارات مهنية رصينة تقوم على الانضباط والموهبة.. إن جوهر هذا المشروع هو تمكين أصحاب الهمم من رؤية أنفسهم كأصحاب دور فاعل ومؤثر، لا مجرد مستفيدين، ليكونوا جزءاً أصيلاً من نسيجنا الإعلامي المتطور.

وأضاف سعادته أن هذا البرنامج ثمرة تكامل وطني فريد يجمع بين البعد الإنساني، والعمق البحثي، والاحترافية الإعلامية نحن في الهيئة الوطنية للإعلام ننظر إلى هذا المشروع بوصفه استثماراً مباشراً في مستقبل إعلامنا الوطني؛ فالإعلام الذي لا يفتح أبوابه لكل الطاقات القادرة على الإبداع هو إعلام يحد من إمكاناته ومن خلال هذه الشراكة، نوجد بيئة حاضنة تجعل من الإبداع المهني لأصحاب الهمم مساراً عملياً قابلاً للحياة ومساهماً في تجديد دماء رسالتنا الإعلامية.

من جانبه، أكد سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، مدير عام هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن البرنامج الوطني الإعلامي يمثل نقلة نوعية في التمكين المهني، من خلال الاستثمار في مواهب أصحاب الهمم وتطوير قدراتهم في مختلف مجالات الإعلام الرقمي والتقليدي والصوتي والمرئي، وفتح مسارات احترافية حقيقية في القطاع الإعلامي، بما يتيح لهم الانخراط في مجالات تنسجم مع شغفهم، وتمكينهم من تحويل هذا الشغف إلى إبداع مهني مؤثر ومستدام.

وأضاف سعادته أن البرنامج يعتمد على منظومة تدريبية متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتقوم على التعلم بالممارسة وإنتاج محتوى إعلامي فعلي، مع دمج أحدث التقنيات بما فيها الذكاء الاصطناعي، لضمان مواءمة المخرجات مع التحولات الرقمية في القطاع الإعلامي.

وأشار إلى أن الهيئة تقود تنفيذ البرنامج من خلال الإشراف والتقييم المستمر، واختيار المشاركين وفق معايير واضحة، وربط التدريب بفرص عمل مستدامة، بما يسهم في الانتقال من التمثيل الرمزي إلى التمكين المهني الحقيقي، وإعداد جيل من الإعلاميين من أصحاب الهمم القادرين على المنافسة محلياً وعالمياً، والمساهمة في صناعة الرأي العام وتعزيز إعلام أكثر شمولاً وتنوعاً.

بدوره، أكد الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن المركز يعتز بالمشاركة في هذا البرنامج الوطني النوعي، مشيراً إلى أن تمكين أصحاب الهمم إعلامياً لا يقتصر على التدريب أو التأهيل المهني فحسب، بل يمتد ليشمل بناء قاعدة معرفية وبحثية تسهم في تطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز تأثيره.

وأوضح أن مركز تريندز سيقدّم دعماً بحثياً وعلمياً متكاملاً للبرنامج، يشمل إعداد الدراسات، وتطوير الأدلة المعرفية، وتوفير أحدث الخبرات في مجالات الإعلام الحديث والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، بما يعزز من كفاءة الكوادر الإعلامية من أصحاب الهمم، ويمكّنهم من امتلاك أدوات المستقبل، والمساهمة بفاعلية في صياغة محتوى إعلامي مهني ومؤثر يعكس قضاياهم وطموحاتهم.

وأضاف أن التكامل بين البحث العلمي والإعلام يمثل أحد المفاتيح الأساسية لبناء منظومة إعلامية أكثر وعياً وشمولاً، قادرة على تقديم محتوى مستند إلى المعرفة والبيانات، ويعكس التنوع المجتمعي بصورة إيجابية، مؤكداً أن هذا البرنامج يشكّل نموذجاً عملياً لهذا التكامل، ويعزز من دور المؤسسات البحثية في دعم وتطوير القطاعات الحيوية في الدولة.

ويتضمن البرنامج حزمة متكاملة من المبادرات والأنشطة النوعية على مدار العام، تشمل برامج تدريبية متخصصة، ومنتديات إعلامية، ومنصات رقمية مبتكرة، إضافة إلى فرص تدريب عملي داخل المؤسسات الإعلامية، بما يعزز جاهزية المشاركين ويدعم اندماجهم في سوق العمل الإعلامي.

يشارك في البرنامج 44 متدرباً من أصحاب الهمم، في تمثيل يعكس التنوع والشمول، من حيث النوع الاجتماعي، ونوع الإعاقة، والخلفيات التعليمية، إضافة إلى تنوعهم الجغرافي، بما يعزز من ثراء التجربة التدريبية ويدعم تحقيق أهداف البرنامج.

ويؤكد هذا البرنامج مكانة هيئة زايد لأصحاب الهمم كجهة وطنية رائدة في تصميم وتنفيذ المبادرات النوعية، التي لا تكتفي بتقديم الخدمات، بل تركز على بناء القدرات وتمكين الإنسان، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.



إقرأ المزيد