أيلاف - 4/2/2026 2:34:01 PM - GMT (+4 )
إيلاف من لندن: بينما كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي خطاباً مهماً يوم الأربعاء، كانت الكاميرات تلتقط عرضاً آخر—أكثر حيوية، وأقل كلاماً.
القط الشهير “لاري”، المقيم في 10 داونينغ ستريت، انقضّ على فأر أمام عدسات التلفزيون، في مشهدٍ أعاد تأكيد سمعته كـ“كبير صائدي الفئران”.
لاري، البالغ من العمر 19 عاماً، لم يكتفِ بالصيد، بل شوهد وهو يلهو بفريسته، يقذفها في الهواء قبل أن يحملها في فمه ويسحبها إلى الباب الخلفي لرقم 10—حيث انتهى المشهد بوجبة غداء مستحقة.
كل ذلك جرى بينما كان ستارمر يحاول طمأنة البريطانيين بشأن أزمة تكلفة المعيشة.
القط الذي وصل إلى داونينغ ستريت عام 2011 قادماً من مأوى “باترسي” للكلاب والقطط، كان قد كُلّف حينها بمعالجة مشكلة الفئران. وُصف في بداياته بأنه “محب للانتباه” و”شرس عند الحاجة”، قبل أن تلاحقه لاحقاً سمعة الكسل وكثرة القيلولة.
لكن الوقائع—على الأقل في هذه المرة—تميل لصالحه.
فمنذ وصوله، عاصر لاري خمسة رؤساء وزراء، وبقي الوجه الأكثر حضوراً في الشارع السياسي الأشهر في بريطانيا. ورغم تقدمه في السن، يبدو أن “الهر المخضرم” لا يزال يحتفظ بمهاراته.
تاريخ داونينغ ستريت مع القطط يعود إلى عهد الملك هنري الثامن، لكن قلة منهم حظوا بشهرة لاري—أو قدرته على البقاء.
وقد شهدت السنوات الماضية أيضاً منافسة لافتة مع “بالمرستون”، قط وزارة الخارجية السابق، الذي تقاعد عام 2020 قبل أن يُعلن عن وفاته مؤخراً في برمودا. ورغم الحديث عن “عداء طويل” بين القطين، جاء وداع لاري عبر حسابه الساخر على منصة X مقتضباً:
“وداعاً أيها الصديق القديم”.
في النهاية، وبين خطابٍ سياسي طويل ومشهد صيدٍ خاطف، يبدو أن لاري—مرة أخرى—نجح في خطف الدور الرئيسي.
إقرأ المزيد


