الإمارات اليوم - 4/3/2026 2:49:26 PM - GMT (+4 )
عكست مبادرة "موسم الوُلفة"، الدور الأساسي لتضافر جهود الجهات الحكومية والشركاء من المجتمع المدني في تقديم برنامج متكامل من الفعاليات على مستوى الإمارة ضمن فعاليات المبادرة، بما يجسد القيم المشتركة للعطاء والتأمل والمشاركة المجتمعية خلال حق الليلة والشهر الفضيل وعيد الفطر. وضمّ "موسم الوُلفة" مجموعة من البرامج الثقافية والمبادرات الخيرية وغيرها من الأنشطة الخاصة بالشباب والبرامج المُقدمة في المساجد، إلى جانب الفعاليات المتاحة للجميع والتجارب في وجهات متنوعة.
وجاءت هذه الفعاليات نتيجة للتعاون الوثيق بين المؤسسات الحكومية ومختلف الشركاء في المجتمع؛ ما أتاح للمقيمين والزوار طرقاً عديدة للاستمتاع بالأجواء المميزة خلال الموسم في مختلف أنحاء المدينة، بما فيها الأحياء والمواقع التراثية والوجهات البحرية والمرافق العامة، في تجربة فريدة من نوعها طوال فترة الموسم.
وقال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: "يُجسّد موسم «الوُلفة» نموذجاً رائداً لتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ، بما يحقق مستهدفاتنا بأعلى مستويات الكفاءة والتأثير. وقد حرصنا، من خلال فعاليات البرنامج، على تصميم تجربة استثنائية تمتد عبر «حق الليلة» وشهر رمضان المبارك وعيد الفطر، بهدف ترسيخ الروابط المجتمعية وتعزيز الهوية الثقافية للمدينة. ويأتي ذلك عبر حزمة متكاملة من المبادرات النوعية في قطاعات التجزئة والضيافة والمساهمات المجتمعية، صُمّمت بعناية لتلبي تطلعات المقيمين والزوار على حد سواء، وترتقي بجودة الحياة وتعكس مكانة مدينتنا كوجهة عالمية نابضة بالحياة".
وقالت منى فيصل القرق، المدير التنفيذي لقطاع المتاحف والتراث في هيئة الثقافة والفنون في دبي: "يتميز حق الليلة وشهر رمضان المبارك وعيد الفطر بحضور ثقافي استثنائي بفضل ما يحملونه من عادات وتقاليد أصيلة تتجلى في تفاصيل الحياة اليومية، وفي أساليب تواصل العائلات، والقصص التي تتناقلها الأجيال. وتسعى 'دبي للثقافة'، من خلال برامجها الثقافية ومبادرات السرد القصصي والمساحات المخصصة للتعبير الفني، إلى توفير منصات مبتكرة تسهم في الحفاظ على التقاليد المجتمعية وتوثيقها، وتعزيز حضورها ضمن التجربة الثقافية للمدينة، بما يتيح للمقيمين والزوار فرصة معايشة موسم الولفة بوصفه مساحة إنسانية للتأمل والتواصل واستحضار الذاكرة الثقافية المشتركة".
وتعكس هذه الفعاليات والبرامج الجهود المستمرة التي تقوم بها دبي للثقافة في ترسيخ مكانة موسم الولفة كتجربة تستند على الهوية الوطنية واللحظات الدافئة والتجربة المشتركة من خلال أجندة مختارة تضم سلسلة من المحاضرات، وبرامج السرد القصصي، والتركيبات الفنية، والمجالس المجتمعية.
وبدورها، قالت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع بدبي: “يمثّل 'موسم الولفة' في جوهره فرصة لتعزيز التلاحم الأسري والمجتمعي بصورة حقيقية وملموسة، لا سيما في إطار 'عام الأسرة' الذي يسلّط الضوء على أهمية ترسيخ الروابط الأسرية وتعزيز تماسك المجتمع. وقد حرصنا على تصميم مبادراتنا لتشمل مختلف فئات المجتمع، من كبار المواطنين والشباب والقُصّر وأصحاب الهمم، بما يهيئ بيئة إيجابية تعزز الفرح والتواصل وتغرس القيم التي تجمع أفراد الأسرة وتوثّق روابطهم، من خلال مبادرات مثل همايل الخير والقارئ الصغير وسوالف الميالس. كما حرصنا على تمكين الأسر المستفيدة من الحصول على الدعم بما يحفظ كرامتهم ويعزز استقلاليتهم، إلى جانب إشراك روّاد الأعمال المنزلية من الأسر الإماراتية في خدمة المجتمع بصورة فاعلة عبر مبادرات مثل 'هبة في محلها' و'خير دبي بأهلها'، كما كان للمتطوعين دور محوري في تحقيق هذا الأثر على أرض الواقع".
ونجحت المبادرات الخيرية المقدمة، بما فيها أنظمة الدعم في المحال التجارية ومناقشات المجالسات في الأحياء، في تعزيز المساهمات المجتمعية بما يصون كرامة الأفراد ويعزز الروابط الأسرية والتكافل المجتمعي طوال موسم الولفة.
وأكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري والمنسق العام لمبادرة "رمضان في دبي" في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن المبادرات التي تم تنفيذها هذا العام ضمن موسم الولفة عكست نموذجاً متكاملاً للعمل المؤسسي المشترك، حيث تلاقت جهود الجهات الحكومية والشركاء المجتمعيين لتقديم برنامج شامل يوازن بين البعد الروحي والإنساني والثقافي، ويعزز حضور القيم التي يجسدها شهر رمضان المبارك وموسم الولفة عموماً في حياة المجتمع.
وأوضح أن المبادرات المجتمعية والإنسانية والبرامج المرتبطة بالمساجد أسهمت في توفير فرص واسعة للمشاركة والتطوع والتكافل، بما يعزز التماسك المجتمعي ويترجم معاني العطاء إلى أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن تنوع المبادرات وانتشارها في مختلف مناطق الإمارة أتاح لأفراد المجتمع المشاركة خلال الموسم في تجربة متكاملة تعكس هوية دبي وقيمها الأصيلة.
وأضاف أن تكامل الأدوار بين الجهات المشاركة أسهم في تحقيق أثر إيجابي مستدام، مؤكداً أن "موسم الوُلفة" يواصل ترسيخ نموذج عمل قائم على الشراكة والتنسيق المؤسسي، بما يعزز جودة المبادرات المجتمعية ويواكب تطلعات المجتمع، ويجسد رؤية دبي في دعم المبادرات التي تعزز جودة الحياة وترسخ قيم التراحم والتلاحم بين أفراد المجتمع.
كما أظهرت المبادرات التعليمية، بما في ذلك المسابقات الإبداعية بمشاركة الطلبة والبرامج الموجهة للشباب، الدور الكبير الذي تقوم به المدارس لدمج الوعي الثقافي والمسؤولية المجتمعية ضمن المبادرات المخصصة للشهر الفضيل.
وبدوره، قال الدكتور عبدالرحمن ناصر، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: "أظهرت مبادرات موسم الولفة قوة التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث احتفت بالهوية الإماراتية وقيم الموسم، بما فيها حق الليلة والشهر الفضيل وعيد الفطر، وعكست روح دبي ودولة الإمارات كنموذج متفرد للأصالة والتعايش والتسامح، كما عززت قيم العطاء والانتماء بين الطلبة والعائلات والمجتمع التعليمي. لقد شكَّل هذا الموسم انطلاقةً قويةً لمبادرات أكثر شمولاً واستدامةً في المستقبل، ونشكر جميع الشركاء والمؤسسات التعليمية وأولياء الأمور والطلبة على مشاركتهم الفاعلة، إذ أسهموا معًا في صنع تجربة متميزة لجميع أفراد المجتمع، وتعزيز قيم الهوية والتسامح والتعايش واحترام الثقافات".
كما ساهمت الفعاليات المجتمعية التي نظمتها "فرجان دبي" على مستوى الأحياء في نقل تقاليد الموسم إلى البيئات المجتمعية في مختلف أنحاء الإمارة. ومن خلال فعاليات صُممت للعائلات وسكان الأحياء، بما في ذلك عروض "بو طبيلة" الحية وبرامج مستوحاة من الموروث الثقافي، أسهمت "فرجان دبي" في تعزيز روح الترابط والتقارب ضمن تفاصيل الحياة اليومية في المجتمعات المحلية.
وأكدت علياء الشملان، مدير "فرجان دبي"، حرص المؤسسة على المشاركة الفاعلة في فعاليات "موسم الوُلفة"، نظراً لما يمثّله من أهمية في تعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، بما يسهم في إحياء الموروث المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة، انسجاماً مع رؤية دبي في ترسيخ مكانتها مدينةً عالميةً تعزز التسامح والتعايش واحترام الثقافات.
وقالت إن "فرجان دبي" قدّمت خلال شهر رمضان باقة متنوعة من الفعاليات، من أبرزها مبادرة "تاجر الفريج الصغير" بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وبلدية دبي، استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، بهدف تعزيز ريادة الأعمال لدى الأطفال، وغرس قيم الاعتماد على الذات، وترسيخ روح التعاون والتواصل المجتمعي.
وأضافت أن المؤسسة نظمت كذلك فعالية "بوطبيلة" في حوي ند الشبا بالتعاون مع شرطة دبي، لإحياء أحد الرموز التراثية المرتبطة بعادات رمضان وتعريف الأجيال الجديدة بها، مشيرةً إلى تنظيم مبادرة توزيع "العيدية" خلال عيد الفطر السعيد في فريجيّ البرشاء وند الحمر، حيث تم توزيع 300 مظروف عيدية في أجواء احتفالية عززت قيم الفرح والمشاركة المجتمعية.
وفي هذا السياق، قال عبدالله يوسف آل علي، المدير التنفيذي لقطاع الدعم الإداري المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات: "تفتخر الهيئة بمشاركتها في موسم الولفة، وأن تكون جزءاً من المشهد المجتمعي النابض بالحياة الذي يجمع أهالي دبي وزوارها في شهر رمضان المبارك وخلال موسم الولفة، حيث تأتي هذه المشاركة انسجاماً مع قيم الإمارة التي تحتفي بموروثها الثقافي العريق، وتجسيداً للعطاء والتكاتف في هذا الشهر الفضيل".
وأضاف آل علي: "حرصت الهيئة على أن تكون مبادراتها متنوعة وقريبة من المجتمع، حيث نظمت مسيرة للعبرات تزينت بشعار موسم الولفة، وعرضت شعار الحملة على الشاشات الذكية ولوحات المترو والترام لنشر أجواء الشهر المبارك في شوارع الإمارة، بالإضافة إلى تزيين وجبات الإفطار بذات الشعار ضمن مبادرة "باص الخير" التابعة للهيئة، لتصل رسالة العطاء إلى الصائمين، وتعكس روح التلاحم بين المجتمعات في دبي ".
كما ساهمت منصات التطوع المجتمعي وخدمات المدينة في تمكين الراغبين من المقيمين بالمشاركة في المساهمة المجتمعية والقيام بدورهم في المجتمع.
ويجسد هذا التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية النموذج المبتكر الذي تقوم عليه المبادرة بعيداً عن كونها مجرد أجندة موسمية من الفعاليات في دبي متيحةً تجارب شاملة للجميع في مختلف أنحاء الإمارة.
وهكذا يؤكّد "موسم الوُلفة" دور التعاون الوثيق بين مختلف القطاعات لتوظيف القيم المشتركة في ترك أثر مجتمعي ملموس طوال العام، بما يعزز مكانة دبي كمدينة تجمع بين التقاليد الترابط والابتكار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


