منشآت "الإمارات الصحية" تقدم خدمات طبية استباقية وتعزز جودة حياة الأفراد
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 7 أبريل/ وام / تتابع مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية جودة الخدمات الطبية وتطورها في مختلف المنشآت الصحية التابعة لها وفي كافة المجالات، ومنها خدمات الطوارئ والعناية المركزة وتجربة المتعامل، بما يعكس نهج المؤسسة في تقديم رعاية صحية إنسانية متقدمة ترتكز على الابتكار والاستباقية وتعزز جودة حياة أفراد المجتمع.

وفي هذا الإطار قام سعادة الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بزيارة تفقدية، لمستشفى صقر، ومستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله في رأس الخيمة، ومستشفى خورفكان في الشارقة للاطلاع على الانجازات النوعية والمشاريع الصحية المقدمة في هذه المستشفيات، رافقه خلالها سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة.

وقال الدكتور يوسف السركال في تصريح اليوم بعد الزيارة، إن ما نشهده اليوم من تطور في مستوى الخدمات الصحية يعكس التزام المؤسسة بتعزيز تجربة المتعامل عبر نماذج رعاية متكاملة تضع الإنسان في قلب الاهتمام، وتواكب احتياجات مختلف الفئات، من خلال خدمات مرنة ومترابطة مدعومة بالحلول الرقمية والتخصصات الدقيقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وترسيخ مفاهيم الرعاية الاستباقية.

ولم تقتصر جهود المؤسسة على تطوير الخدمات، بل امتدت إلى ترسيخ شراكة حقيقية مع المتعاملين، من خلال إشراكهم في تصميم الخدمات الصحية وتطويرها عن طريق تمثيلهم ضمن اللجان التنفيذية في المنشآت الصحية، في خطوة نوعية تعكس تحولاً مؤسسياً نحو نماذج أكثر شمولاً ومرتكزة على المتعامل.

وتم تنظيم 24 مجلساً للمتعاملين على مستوى المستشفيات الثلاثة، بما يعزز نهج المؤسسة في تعزيز دور المتعاملين كشركاء فاعلين في تطوير المنظومة الصحية، فيما انعكس هذا النهج المتكامل على مؤشرات رضا المتعاملين عن رحلة المتعامل، حيث وصل مستوى الرضا في هذه المنشآت وفق "نبض المتعامل" إلى 98% خلال عام 2025.

وفي إطار تعزيز جاهزية المنشآت الصحية ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة، برز مستشفى خورفكان كنموذج متقدم في تطوير خدمات الطوارئ، حيث استقبل قسم الطوارئ فيه نحو 65 ألف زيارة خلال عام 2025، بالتوازي مع استحداث عيادة المسار السريع للحالات غير العاجلة، ما أسهم في تقليل الازدحام وتسريع تقديم الرعاية وتحسين تجربة المتعامل، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام الموارد ورفع القدرة على التعامل مع الحالات الحرجة.

وتم دعم خدمات الطوارئ في المستشفى بأجهزة متقدمة، من بينها جهاز تحليل غازات الدم، الذي يتيح إجراء الفحوصات العاجلة واتخاذ قرارات طبية فورية تسهم في إنقاذ حياة المرضى، بما يعكس مستوى الجاهزية العالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة وفق أفضل الممارسات العالمية.

وشهدت أقسام الطوارئ والعناية المركزة تطويراً نوعياً، حيث استقبل قسم الطوارئ في مستشفى صقر أكثر من 102 ألف زيارة خلال عام 2025، فيما حقق مستشفى إبراهيم بن حمد عبيدالله قفزة نوعية في خدمات العناية المركزة من خلال رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة نمو بلغت 250%، إلى جانب توفير خدمات غسيل الكلى داخل وحدة العناية المركزة، بما يسهم في تقديم رعاية متكاملة للحالات الحرجة.

كما شملت الزيارة الاطلاع على خدمات بنك الدم، الحاصل على الاعتماد الصحي من جمعية النهوض بالدم والعلاجات الحيوية، والذي لعب دوراً محورياً في تعزيز المخزون الاستراتيجي للدم من خلال مجموعة من المبادرات النوعية، أبرزها مشروع تجميد كريات الدم الحمراء وتخزينها لمدة تصل إلى 10 سنوات باستخدام تقنية متقدمة، بالإضافة إلى تنظيم 408 حملات تبرع بالدم، وصرف نحو 38 ألف وحدة من الدم ومكوناته، وإدخال أجهزة متطورة لفصل الصفائح الدموية والبلازما مباشرة، وتحديث أجهزة الفحوصات المخبرية لضمان أعلى مستويات الجودة والأمان، بما يعزز جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.

وشهدت المنشآت الثلاث، في إطار مشاريعها التنموية المستمرة، توسعاً ملحوظاً في نطاق الخدمات التخصصية، حيث يقدم مستشفى صقر نحو 20 تخصصاً طبياً، مع استحداث تخصصات جديدة مثل أمراض وأورام الدم وعيادة الألم وعيادة الجروح، إلى جانب إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي وأمراض الصدر، والتشخيص الاستباقي لهشاشة العظام، محققاً دقة تصل إلى 98% في تشخيص سرطان الثدي، فضلاً عن استحداث وحدة متكاملة للعناية بالثدي كمركز امتياز.

وشملت جهود المستشفى أيضاً تطوير عيادة المسار السريع، التي تتيح تقديم خدمات متكاملة في زيارة واحدة، وتعزيز خدمات طب الأطفال، ليصبح المستشفى الحكومي الوحيد في الإمارة الذي يجمع بين الجراحة التخصصية للأطفال وطب الأطفال، ما أكسبه لقب مستشفى صديق للطفل.

وشهد مستشفى صقر كذلك استحداث عيادة أسنان تخصصية لأصحاب الهمم، استفاد منها 822 مريضاً، بنسبة رضا بلغت 95%، في خطوة تعكس التزامه بتقديم خدمات شاملة تراعي مختلف فئات المجتمع.

كما شهدت البنية التحتية في مستشفى صقر توسعاً نوعياً، تمثل في إضافة قسم للطوارئ بسعة أكبر وقابلية للتوسع في المستقبل بنسبة تفوق 80%، إلى جانب إنشاء غرفة متخصصة للجراحة العينية ضمن العيادات الخارجية، الأمر الذي عزز كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة وساهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.

وفي مستشفى عبيدالله، الذي يقدم نحو 26 تخصصاً، تم تعزيز مكانة المستشفى كمركز متقدم من خلال مراكز الامتياز المعتمدة دولياً في السكري والثلاسيميا والسكتات الدماغية، إلى جانب إطلاق مشروع "الساعة الذهبية" للسكتات الدماغية، والذي نجح في تقليص زمن الاستجابة من 116 دقيقة إلى 38 دقيقة، وتقليل خطوات رحلة المريض من 12 إلى 5 خطوات، عبر حلول تنظيمية ورقمية متقدمة.

كما شهد المستشفى إضافة أكثر من 11 خدمة تخصصية جديدة، تشمل أمراض الكبد والأمراض المعدية والغدد الصماء، إلى جانب إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر، وتطوير خدمات الصيدلة عبر الصيدلية الروبوتية وأجهزة الصرف الذاتي وخدمة استلام الأدوية من المركبة، مع صرف أكثر من 582 ألف عبوة دواء بمتوسط زمني لا يتجاوز الـ 36 ثانية.

ويجرى حالياً في مستشفى خورفكان، الذي يضم مركز امتياز لخدمات السكري ويعد مستشفى صديقاً لكبار السن والأم والطفل، تنفيذ مشروع توسعة نوعي لقسم النساء والولادة يتضمن إنشاء مبنى جديد يضم 88 غرفة تشمل غرف الولادة والحاضنات والعناية المركزة لحديثي الولادة وغرف العمليات والعزل، بما يعزز الطاقة الاستيعابية ويلبي الطلب المتزايد على الخدمات.

كما شهد المستشفى استحداث عدد من الخدمات التخصصية النوعية، شملت خدمات الصحة النفسية للأطفال إلى جانب برامج بناء القدرات لأطباء الأطفال، واستحداث عيادة متخصصة لعلاج الربو، وعيادة متلازمة داون، إضافة إلى إنشاء وحدة العناية المتوسطة، بما يعزز تكامل منظومة الرعاية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لمختلف الفئات.

وسجلت المستشفيات الثلاث أرقاماً تشغيلية لافتة خلال عام 2025، حيث استقبلت أقسام الحوادث والعيادات التخصصية والداخلية أكثر من نصف مليون زيارة. كما نفذت هذه المنشآت 2000 عملية تنظير و55 عملية جراحة سمنة و83 عملية جراحة مخ وأعصاب وأكثر من 30 ألف جلسة غسيل كلى.

فيما شهد مستشفى عبيدالله توسعاً بخدمات غسيل الكلى أسفر عن رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة 114%، فضلاً عن إضافة وحدات غسيل كلى متنقلة. وفي سياق متصل وضمن برنامج الأطباء الزائرين، استقطبت هذه المنشآت نحو 100 طبيب زائر من أكثر من 25 دولة، قدموا أكثر من 2733 استشارة تخصصية وأجروا أكثر من 257 عملية جراحية نوعية.



إقرأ المزيد