الإمارات اليوم - 4/8/2026 4:03:18 AM - GMT (+4 )
أعربت دولة الإمارات عن بالغ أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن، أمس، من اعتماد إطار واضح للتعاون الدولي يهدف إلى إنهاء الهجمات والتهديدات غير القانونية التي تقوم بها إيران ضد الاقتصاد العالمي، وذلك من خلال اعتماد مشروع قرار يطالب بالوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن ومحاولات عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت دولة الإمارات: «إن مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحاً أمام الجميع، وأن تُصان حرية الملاحة فيه، فلا يجوز لأي دولة أن تمتلك القدرة على عرقلة شرايين التجارة العالمية أو دفع العالم نحو حافة أزمة اقتصادية».
وأوضحت أن إخفاق مجلس الأمن في الاستجابة لا يقلل من جسامة هذه الأزمة ولا من عزم دولة الإمارات.
وتوجهت دولة الإمارات بالشكر إلى مملكة البحرين على قيادتها في مجلس الأمن وجهودها الدبلوماسية، وأكدت مواصلتها حشد الجهود الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، والعمل مع شركائها لضمان أمن الملاحة واستعادة تدفق التجارة العالمية.
وأخفق مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار يطالب إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها ضد السفن التجارية، والامتناع عن أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويجيز في الوقت نفسه للدول تنسيق جهودها الدفاعية لضمان سلامة وأمن السفن، بما في ذلك مرافقتها عند الضرورة.
صوت لصالح مشروع القرار، الذي قدمته مملكة البحرين، 11 دولة، فيما استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (فيتو)، وامتنعت كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وعبّر وزير خارجية البحرين، عبداللطيف الزياني، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لشهر أبريل، عن أسفه الشديد لفشل مجلس الأمن في اعتماد المشروع الذي يعالج بشكل رئيس تحدي إيران وتحكمها من دون وجه حق في الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب موقفاً دولياً حازماً تجاه هذه التصرفات غير المشروعة وغير المسؤولة.
وقال إن فشل مجلس الأمن في التحرك سيكون له تداعيات خطيرة على البشرية، معتبراً مشروع القرار الذي عُرض على المجلس للتصويت بمثابة معالجة جدية لسلوك إيران العدواني المتكرر بالمنطقة.
وأبلغ الوزير الزياني أعضاء المجلس بأن استمرار إصرار إيران في تهديد أمن الملاحة الدولية ليس مسألة طارئة، بل بمثابة «نهج سلبي موثق»، مشدداً في هذا الخصوص على عدم امتلاك إيران لأي حق في إغلاق مضيق هرمز وحرمان دول العالم من مصادر الحياة المهمة، لافتاً إلى أن المشروع الذي قدمته بلاده للتصويت ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وذكّر وزير خارجية البحرين المجتمع الدولي بما تشكله دول الخليج من مصدر أساسي لتدفق الطاقة إلى العالم، ما يجعل مضيق هرمز مسؤولية دولية مشتركة.
ونص مشروع القرار البحريني المعدل، الذي تم التصويت عليه أمس، على إدانة الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، محملاً إيران مسؤولية تقويض أمن الملاحة وتهديد التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الهجمات وأي محاولات تعرقل حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وجدد التزام مجلس الأمن بسيادة الدول ووحدة أراضيها، وعلى حق جميع السفن والطائرات في المرور العابر عبر مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك أحكام الأمم المتحدة المتعلقة بقانون البحار.
ودعا النص في هذا الخصوص الدول المعنية باستخدام طرق الملاحة التجارية إلى تنسيق جهود دفاعية لضمان سلامة وأمن السفن، بما في ذلك مرافقتها عند الضرورة، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
كما شدد على حق الدول في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات، مطالباً إيران بالوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية، والامتناع عن أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة، ووقف استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز ومحطات المياه، ويعرب عن قلقه إزاء امتداد التهديدات إلى باب المندب، معتبراً أي محاولة لعرقلة الملاحة في هذه الممرات الحيوية تهديداً خطيراً للأمن الدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


