«المجمّع الثقافي» يقدّم المرحلة الأولى من معرض «حسّ الأحلام» للفنان شيزاد داوود
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن المجمّع الثقافي، التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عن افتتاح المرحلة الأولى من معرض «حسّ الأحلام»، وهو معرض فردي بارز للفنان شيزاد داوود.
ومن المقرر أن يفتح المعرض أبوابه للجمهور في 9 أبريل 2026، ويستمر حتى 20 سبتمبر 2026، حيث يتم تقديم هذا المعرض الاستعادي الشامل لأعمال الفنان في منتصف مسيرته الفنية على عدة مراحل، مع إضافة أعمال جديدة تباعاً، بما يتيح للجمهور تجربة متجددة تُبرز تطوّر الممارسة الفنية متعددة التخصّصات والرائدة لداوود.
وبإشراف من القيّمة الفنية جيسيكا سيراسي، يجمع المعرض خلاصة أكثر من 15 عاماً من الأعمال الفنية التي أنجزها داوود، عبر وسائط متعددة تشمل اللوحات، والمنحوتات، وتركيبات الأفلام الضخمة، وتجارب الواقع الافتراضي التفاعلية.
وينطلق المعرض من مسارين رئيسين هما العمارة الحديثة، وعلم البيئة، ويستكشف تاريخاً ومستقبلاً بديلين من خلال حوار يجمع بين التقاليد غير الغربية والممارسات المعاصرة.
وتُقدّم المرحلة الافتتاحية من المعرض مجموعة منتقاة بعناية من الأعمال الفنية، بما يسلط الضوء على ملامح تجربة داوود الفنية.
تضم أبرز الأعمال الفنية المعروضة، عمل «ليلة في حديقة الحب (بنوك البذور الرقمية) 2023» وهو عمل رقمي يضم سبع نباتات مُولَّدة برمجياً تتفاعل بشكل ديناميكي مع مقطوعة موسيقية أُعيد تأليفها خصيصاً.
كما يشهد المعرض العرض الأول المرتقب للحلقتين التاسعة والعاشرة الختاميتين من سلسلة أفلام «دورة ليفياثان» المحورية المكونة من عشرة أجزاء للفنان شيزاد داوود. تدور أحداث السلسلة في مستقبل يبعد عنّا عدة عقود، وتقدم لمحات تخيلية لعالم أعاد تشكيله تغير المناخ والتطورات العلمية.
تم تطوير هاتين الحلقتين الجديدتين بالتعاون الوثيق مع نخبة من علماء المحيطات والأحياء وأطباء الأعصاب، وهما تستندان إلى أبحاث علمية. الحلقة العاشرة جاءت بتكليف مشترك من المجمّع الثقافي أبوظبي.
يتضمن العرض أيضاً عمل «العشوائيات» (2019)، وهو عبارة عن بيئة واقع افتراضي غامرة، و«شاطئ كليفتون (تيرازو رقمي) [أسود]» (2019). تُسلط هذه الأعمال مجتمعة الضوء على استكشاف داوود لمفاهيم البيئة والتكنولوجيا والتجربة الحسيّة عبر مجموعة من الوسائط الفنية المتعددة.
وبالتزامن مع المعرض، سيُقدّم المجمّع الثقافي برنامجاً جماهيرياً يمتد على مدار أسبوعين، تم تصميمه بعناية لتعزيز وتوسيع نطاق تفاعل المجتمع مع موضوعات داوود الفنية، وذلك من خلال ورش عمل تطبيقية تفاعلية.
وخلال ورشة «النمذجة المعمارية: هياكل الأحلام»، سيتفاعل المشاركون مع دور العمارة في الممارسة الفنية لداوود. وتُقام هذه الورشة يومي 9 أبريل 2026 من الساعة 6:30 مساءً حتى 8:30 مساءً، و15 أبريل 2026، من الساعة 6:00 مساءً حتى 8:00 مساءً، حيث تقدّم تجربة غامرة وتفاعلية تُرشد الحضور إلى ابتكار وتصميم نماذج معمارية أولية باستخدام مواد بسيطة مثل الكرتون والورق والرقائق المعدنية والشريط اللاصق. وسيُتاح للمشاركين إمكانية إعادة تصور الهياكل القائمة أو ابتكار أشكال جديدة بالكامل، مستلهمين ذلك من الحوار الذي يطرحه المعرض مع العمارة الحداثية للمجمّع الثقافي.
ومن المقرر إقامة ورشة «ذاكرة المادة والمناظر الطبقية» يومي 9 أبريل 2026، من الساعة 4:30 مساءً حتى 6:30 مساءً، وفي 22 أبريل، من الساعة 6:00 مساءً حتى 8:00 مساء.
وستُشرك هذه الورشة أفراد المجتمع في تجربة إبداعية قائمة على العمل الجماعي، من خلال تقنيات تركيب طبقات المنسوجات، وصناعة الأنماط، وفن الكولاج.
وتستمد الورشة إلهامها من تفاعل داوود مع أغطية «رالي» التقليدية من باكستان، حيث يستكشف المشاركون تقنيات تركيب طبقات النسيج، وصناعة الأنماط، والتكوين البصري. كما تتيح الورشة للمشاركين الانخراط في التفكير المادي وتطوير لغة بصرية خاصة، بما يفضي إلى إنتاج أعمال فردية فريدة تُسهم في تكوين تركيب فني جماعي يُعرض في المجمّع الثقافي، ويُقدَّم بوصفه استجابة مجتمعية للمعرض.
كما تستكشف ورشة «نباتات مُتخيَّلة - صناعة العطور» التي تُقام في 23 أبريل 2026، من الساعة 6:00 مساءً حتى 8:00 مساءً، العلاقة بين الشكل البصري والعطر والخيال، وتُستلهم هذه الورشة من نهج داوود الفني متعدد التخصّصات في توظيف الحواس وأساليب التعبير.
كما تستند الورشة إلى عمله متعدد الحواس «زيلوفلور» (2023)، وهو مزهرية خزفية تنشر روائح تمزج بين العطور الطبيعية وتلك المطوّرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الورشة، سيقوم المشاركون بابتكار زهرة أو نبتة تخيّلية خاصة بهم، مستلهمين ذلك من الصور النباتية، إضافةً إلى المواد الزهرية الطازجة والمجفّفة المتوفّرة في المكان. سيعمل المشاركون على بناء وتشكيل تصوّراتهم المُتخيّلة وتطوير تركيبات عطرية مرافقة لها، في ترجمةٍ للأفكار البصرية وتحويلها إلى تجارب متعددة الحواس.
وقد تم في تصميم المعرض مراعاة أن يكون في حوارٍ مباشر مع العمارة الفريدة للمجمّع الثقافي، حيث يحوّل هذا المعلم البارز في أبوظبي إلى عنصر فاعل في كيفية تفاعل الزوّار مع الأعمال الفنية.
كما يستجيب المعرض لمزيج مبنى المجمّع الثقافي الذي يجمع بين وضوح مدرسة «الباوهاوس» وجماليات الأنماط الهندسية الإسلامية، بما يعزّز العلاقة المتبادلة بين عمارة المكان المستضيف والرؤية الفنية للفنان.



إقرأ المزيد