أيلاف - 4/12/2026 4:23:03 AM - GMT (+4 )
إيلاف من لندن: أُسدل الستار على جولة المحادثات الحساسة بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعد منتصف الليل، وسط صمت رسمي مطبق وغياب تام لأي بيانات مشتركة أو مؤتمرات صحفية توضح مسار التفاوض.
وفي ظل هذا التكتم، تولت الآلة الإعلامية الإيرانية توجيه دفة السردية، مسربةً تلميحات واضحة عن اصطدام المباحثات بـ "نقاط خلافية" جوهرية تهدد مسار التهدئة، مما يعكس حجم الفجوة بين طموحات واشنطن وشروط طهران.
وكشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، نقلاً عن مصدر مطلع ومقرب من فريق التفاوض الإيراني، أن التوتر ساد أجواء الجلسات بعد أن وضعت الولايات المتحدة على طاولة النقاش ما وصفته طهران بـ "مطالب غير مقبولة"، تركزت بشكل أساسي حول ملف انسيابية العبور في مضيق هرمز الاستراتيجي، إلى جانب عدة قضايا إقليمية أخرى لم يتم الإفصاح عن تفاصيلها.
وتتطابق هذه التسريبات مع التوجه العام لوسائل الإعلام الإيرانية التي تبنت نبرة هجومية وموحدة تجاه مجريات التفاوض، في محاولة لتسليط الضوء على التعنت الأميركي.
وفي هذا السياق، ذكرت وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية أن الوفد الأميركي فاجأ محاوريه الإيرانيين بطرح "مطالب مفرطة" تتجاوز أطر التفاوض المتفق عليها مسبقاً.
كما صعدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية من نبرة الانتقاد عبر نشر بيان اتهمت فيه الولايات المتحدة بتبني "نهج مفرط في الحماس" خلال هذه الجولة، في إشارة إلى محاولة واشنطن فرض شروط قاسية تتعلق بأمن الملاحة البحرية، وهو ما ترفضه طهران وتعتبره تدخلاً في خطوطها الحمراء، مما يضع مستقبل هذه الوساطة الباكستانية أمام اختبار صعب لتجسير هوة الخلافات العميقة.
إقرأ المزيد


