مستشفى كند.. الوفاء والتسامح
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

امتداداً لحديثنا بالأمس عن الوفاء باعتباره من أهم مرتكزات القيم الإماراتية الأصيلة، نتناول اليوم الاحتفاء بمرور 65 عاماً على تأسيس مستشفى كند، الذي يُعد أول مؤسسة لتقديم الرعاية الطبية الحديثة شهدتها إمارة أبوظبي.
خلف هذا المستشفى قصة تُروى للأجيال، تُلخّص مسيرة وطن نهض من أوضاع معيشية وصحية صعبة للغاية، ليضم اليوم بين جوانحه منشآت طبية عالمية الطراز، تفوق في خدماتها وإمكاناتها العديد من الدول حول العالم، بما في ذلك المتقدمة منها.
خلال جلسة مباحثات رسمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، العام الماضي، مع ضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، روى سموه قصة بناء المستشفى عام 1960، والذي أسسه الطبيبان بات وماريان كينيدي، وشهد ولادة سموه.
وقال سموه عقب الاستقبال الرسمي في قصر الوطن: «هناك طبيبان أتيا كمبشرين من الكنيسة في كاليفورنيا، اسماهما محفوران في ذاكرة دولة الإمارات، هما الدكتور بات وماريان كينيدي، اللذان جاءا إلى مدينة العين في أواخر الخمسينيات، وعملا في ظروف صعبة جداً».
وأضاف سموه: «أسس الطبيبان الأميركيان مستشفى الواحة آنذاك، الذي لعب دوراً رئيسياً في تاريخ الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وبعد وصولهما ببضعة أشهر، وُلدتُ أنا في هذا المستشفى».
وأضاف سموه: «وتقديراً لجهودهما في مجتمع الإمارات، تم منحهما جائزة أبوظبي في دورتها الأولى عام 2005، كما جرى تغيير اسم المستشفى في عام 2019 إلى مستشفى كند تكريماً لهما، وعلى ذلك استقبلت بهذه المناسبة عائلتيهما في أبوظبي عرفاناً بما قدماه من خدمات لشعب دولة الإمارات».
يُذكر أن سموه كان قد وجّه بإطلاق اسم «كند» على مستشفى الواحة في العين، تقديراً وعرفاناً للدور الذي قام به مؤسِّسا المستشفى، ولتوثيق الاسم المتداول له، المتعارف عليه بين سكان مدينة العين، وتعزيزاً لقيم التعايش والتسامح في المجتمع.
في ذلك المستشفى، الذي كان في البداية مبنى من الطين عبارة عن دار ضيافة تبرع بها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تأكيداً للأولوية القصوى التي أولاها لصحة المواطن، إيماناً راسخاً منه بأن الاستثمار في الإنسان أولاً هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع وصناعة المستقبل.



إقرأ المزيد