جريدة الإتحاد - 4/22/2026 10:05:53 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
في اعتراف صادم يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المنتخب الإيطالي، أكد الحارس الأسطوري جيانلويجي بوفون أن فكرة غياب إيطاليا عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم كانت مستحيلة قبل سنوات، لدرجة أنه وصف رؤيتها بأنها «أصعب من مشاهدة ألف كائن فضائي».
جاءت تصريحات بوفون في مقابلة صحفية، تزامنا مع حديثه عن رحيله عن منصبه ضمن الجهاز الإداري للمنتخب، بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026 عقب الخسارة في الملحق أمام البوسنة والهرسك، وهي النتيجة التي أطاحت بعدة أسماء بارزة داخل المنظومة.
وكان بوفون قد شغل منصب رئيس البعثة في المنتخب الإيطالي حتى بداية أبريل، قبل أن يغادر موقعه إلى جانب المدير الفني جينارو جاتوزو ورئيس الاتحاد الإيطالي جابرييلي جرافينا، في أعقاب الإخفاق الأوروبي الجديد.
وقال بوفون: «إنها صفحة مؤلمة في تاريخ الكرة الإيطالية وفي مسيرتي الشخصية، قبل 12 عاماً، لو أخبرني أحد أننا لن نتأهل لثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، لقلت إن رؤية ألف كائن فضائي حولي أسهل بكثير من حدوث ذلك».
ورغم صدمة الواقع، شدد بوفون على ضرورة المواجهة بدل الإنكار، مؤكداً أن الحل يبدأ بالاعتراف بوجود أزمة حقيقية داخل المنتخب. وأضاف «إذا أردنا تجاوز هذه المرحلة، يجب أن نفهم أسباب التراجع ونُحدث التغيير. تجاهل المشكلة يعني استمرارها».
وكشف أسطورة حراسة المرمى عن ثلاثة أسباب رئيسية وراء تراجع «الأزوري»، أولها العولمة التي رفعت مستوى المنافسة عالميا وجعلت جميع المنتخبات أكثر قوة، وثانيها فقدان التفوق التكتيكي الذي كان يميز إيطاليا سابقا، وثالثها غياب «الموهبة الإبداعية الاستثنائية» التي كانت تصنع الفارق في الماضي.
وأشار بوفون إلى أن إيطاليا تفتقد اليوم لنوعية لاعبين بحجم روبرتو باجيو وأليساندرو ديل بييرو وفرانشيسكو توتي، الذين كانوا قادرين على حسم المباريات بلمسة فردية.
واختتم بوفون تصريحاته برسالة أمل مشروطة بالإصلاح، مؤكداً أن الكرة الإيطالية لا تزال تمتلك الإمكانيات للعودة، لكن ذلك لن يتحقق إلا عبر مراجعة شاملة وجريئة تعيد المنتخب إلى مكانته الطبيعية بين كبار العالم.
إقرأ المزيد


