"هراوات وغاز مسيل".. لندن تمول "فرق مكافحة شغب" على شواطئ فرنسا
أيلاف -

إيلاف من لندن: انتقلت المقاربة البريطانية لملف الهجرة غير الشرعية من "الرقابة الساحلية" إلى "الصد الخشن"، بعد إبرام اتفاقية ثلاثية السنوات ببقيمة 660 مليون جنيه إسترليني (نحو 766 مليون يورو) مع الجانب الفرنسي.

الصفقة التي وقعتها وزيرة الداخلية شبانة محمود لا تكتفي بزيادة عدد الأفراد بنسبة 40% ليصل إلى 1100 ضابط، بل تضمنت بنداً مثيراً للجدل يقضي بتمويل "فرقة مكافحة شغب" فرنسية قوامها 50 عنصراً مدربين على تكتيكات السيطرة على الحشود.

دبلوماسية الهراوات

لأول مرة، ستتكفل الخزانة البريطانية بتمويل معدات هجومية تشمل الهراوات، الدروع، والغاز المسيل للدموع لمواجهة ما وصفته الداخلية البريطانية بـ "الحشود المعادية" على الشواطئ الفرنسية.

ورغم أن الشرطة الفرنسية استخدمت سابقاً قنابل الصوت ورذاذ الفلفل، إلا أن هذا الاتفاق يمنح المهمة صبغة مؤسسية ممولة بريطانياً تحت شعار "إيقاف المهاجرين في مساراتهم".

الدفع مقابل النتائج

تبنى رئيس الوزراء كير ستارمر منطقاً تجارياً في إدارة الأزمة عبر نظام "الدفع مقابل النتائج". فمن أصل 160 مليون جنيه مخصصة لتجربة "مقاربات جديدة"، ستحتفظ لندن بـ 110 ملايين لعامي الثاني والثالث، ولن يتم صرفها إلا إذا أثبت الاستثمار الأولي فعاليته في خفض أعداد العابرين. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط سياسية متزايدة على حزب العمال مع صعود قوى اليمين المطالبة بتشديد الرقابة الحدودية.

 

كيكر الأرقام | KICKER
 
660 مليون
جنيه استرليني
القيمة الإجمالية للاتفاق الجديد الممتد لثلاث سنوات.
1,100 ضابط إجمالي القوات الأمنية والاستخباراتية (بزيادة 40%) لملاحقة عصابات التهريب.
50 عنصراً قوام "فرقة مكافحة الشغب" الممولة بريطانياً لاستخدام القوة على الشواطئ.
6,000 وافد عدد المهاجرين الذين وصلوا بريطانيا مطلع 2026 (بانخفاض 36% عن العام السابق).
110 مليون جنيه إسترليني: مبلغ مشروط بـ "النتائج" ستحجبه لندن إذا فشلت الإجراءات الأولية.
 

 

مخاوف حقوقية

في المقابل، وصفت منظمات حقوقية الاتفاق بأنه "تصعيد مرعب" يهدد فئات هشة فرت أساساً من اضطهاد سياسي. وبينما تدافع لندن عن الاتفاق باعتباره وسيلة لكسر شوكة عصابات التهريب ووضعهم خلف القضبان، يرى منتقدون أن غياب "المسارات الآمنة" سيجعل من هذه الإجراءات مجرد تشخيص لا علاج للمشكلة، الأمر الذي قد يشجع الناس نحو مسارات أكثر خطورة بدافع اليأس.

 

* أعدت إيلاف التقرير عن "الغارديان": المصدر



إقرأ المزيد