العين والوحدة.. كلاسيكو اللقب يشعل نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]


معتز الشامي (أبوظبي)
قبل أيام قليلة من الموعد المرتقب في الأول من مايو، تتجه الأنظار إلى «كلاسيكو الكرة الإماراتية»، الذي سيجمع العين والوحدة في نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي يوم الجمعة المقبل على استاد محمد بن زايد بأبوظبي، في مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة، ليس فقط لقيمة اللقب، بل لما يحيط بها من سياق تنافسي وزخم جماهيري غير مسبوق هذا الموسم.
ويأتي النهائي المرتقب تتويجاً لنسخة ناجحة بكل المقاييس من البطولة، التي شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً، واهتماماً إعلامياً متصاعداً، ومباريات حافلة بالندية والتقلبات، ما منحها قيمة مضافة عزّزت من مكانتها في أجندة الكرة الإماراتية، وباتت مطمعاً بين فرق المحترفين.
ومع وصول العين والوحدة إلى المشهد الختامي، ترتفع سقوف التوقعات لقمة قد ترسم ملامح نهاية موسم استثنائي، حيث يدخل العين إلى النهائي وهو متصدر دوري أدنوك للمحترفين، واضعاً نُصب عينيه تحقيق ثلاثية تاريخية، تبدأ من كأس المصرف، مروراً بالدوري، وصولاً إلى كأس رئيس الدولة في 22 مايو أمام الجزيرة. 
كما يسعى «الزعيم» إلى رد اعتباره من خسارته السابقة أمام الوحدة في نهائي الثالث من مايو 2024 على نفس الملعب، حين انتصر «أصحاب السعادة» بهدف دون رد، في ليلة شهدت الظهور الأخير لأيقونته إسماعيل مطر قبل الاعتزال، وهو ما يُضفي على المواجهة الحالية طابعاً ثأرياً خاصاً.
وفي المقابل، يخوض الوحدة اللقاء بشعار إنقاذ الموسم، واضعاً آمال جماهيره على تحقيق لقب يعيد التوازن للفريق، خاصة مع قيادة فنية وطنية للمرة الأولى عبر حسن العبدولي، الذي تولى المهمة في توقيت بالغ الصعوبة، لكنه نجح سريعاً في ترك بصمته، وكان أول اختبار له ناجحاً بالفوز على الشارقة بهدفين دون رد، ما أعاد الثقة داخل الفريق.
وعلى مستوى الأرقام، تعكس المواجهات المباشرة بين الفريقين في عصر الاحتراف بجميع البطولات، أفضلية تهديفية واضحة للعين، الذي سجّل 70 هدفاً مقابل 48 للوحدة، رغم تساوي الفريقين في عدد المباريات (50 مواجهة). 
كما حقق العين 23 انتصاراً مقابل 15 للوحدة، بينما حضر التعادل في 12 مناسبة، ما يؤكد تفوّق «الزعيم» تاريخياً، دون أن يُلغي قدرة الوحدة على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى.
أما في منافسات كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، فتبدو الأرقام أكثر تقارباً، حيث تساوى الفريقان في عدد الانتصارات (5 لكل منهما) خلال 14 مواجهة، مقابل 4 تعادلات، مع أفضلية تهديفية بسيطة للعين (15 هدفاً مقابل 13)، وهو ما يعكس توازناً نسبياً يزيد من صعوبة التوقع.
وفنياً، يعوّل الوحدة على مفاتيح لعب مؤثّرة بدأ المدرب الوطني حسن العبدولي في توظيفها وظهرت جلياً في أول مبارياته الرسمية أمام الشارقة في الدوري قبل أيام، وفي مقدمتها عمر خربين كرأس حربة صريح، مدعوماً بتحركات كايو كلاعب قادر على الاختراق وصناعة الفارق، إلى جانب تاديتش في دور صانع الألعاب، فيما يبرز عبد الله حمد كأحد العناصر التي تضيف التوازن. هذه التركيبة بدأت تعكس ملامح فكر العبدولي، الذي منح الفريق عمقاً وتنوعاً هجومياً.
بينما يواصل مدرب العين فلاديمير إيفيتش فرض هويته الفنية، حيث بات الفريق يمتلك شخصية واضحة وقدرة على حسم المباريات، مستفيداً من الاستقرار والجاهزية العالية. ويدرك العين أن هذا النهائي يمثّل أول فرصة لحصد لقب رسمي هذا الموسم، ما يجعله مطالباً بمواصلة مسار الانتصارات وتجنُّب أي تعثّر.
وبين طموح الثلاثية ورغبة الإنقاذ، تترقب الجماهير قمة تحمل كل عناصر الإثارة، في نهائي قد يكتب فصلاً جديداً في تاريخ كلاسيكو العين والوحدة.



إقرأ المزيد