الإمارات تطرّز «ثوب الفرح 2»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

رغم الظروف الدقيقة التي مرّت بها منطقتنا والعالم جراء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغاشمة على بلادنا وشقيقاتها من دول التعاون الخليجي والأردن، حرصت الإمارات على مواصلة دورها الإنساني نحو الأشقاء والأصدقاء. 
تحدّثنا بالأمس عن أحدث مبادراتها الإنسانية لافتتاح أكبر مصنع وقفي للتمور في العالم، للمساهمة في القضاء على سوء التغذية عند الأطفال في المجتمعات الفقيرة والمحرومة. 
اليوم نتناول «ثوب الفرح 2» الذي طرّزته الإمارات لإسعاد الأشقاء في غزة. 
فقد نظّمت عملية «الفارس الشهم 3» العُرس الجماعي الثاني «ثوب الفرح 2» في دير البلح بقطاع غزة، وضم 300 عريس وعروس، بدعم من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وذلك في إطار الدعم الإنساني المتواصل من دولة الإمارات لأهل غزة وللشباب الفلسطيني في ظل ما يعيشونه من ظروف صعبة. 
ويأتي «ثوب الفرح 2» بينما كانت طائرة الإغاثة الإماراتية تنطلق محمّلة بأكثر من 100 طن من المواد الغذائية ضمن عملية «الفارس الشهم 3» و«جسر حميد الجوي»، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان. 
هذا التزامن الذي شهده قطاع غزة يعكس فلسفة إماراتية واضحة: فالإغاثة لا تقتصر على سدّ الجوع، بل تمتد لتغذية الأمل. فكما تصل المساعدات لتخفف المعاناة، يصل الفرح ليُعيد التوازن النفسي، ويؤكد أن الحياة لا تتوقف عند حدود الألم. 
مشهد العُرس الجماعي في دير البلح، بحضور آلاف الفلسطينيين، كان إعلاناً جماعياً بأن غزة قادرة على أن تبتسم وتصنع الفرح لنفسها. وتُكتب حكاية صمود جديدة، ترتفع معها رسالة امتنان لدولة لم تَغِبْ يوماً عن واجبها الإنساني، تدعم الأمل وتطرّز أثواب الفرح ليسعد الإنسان أينما كان. 
الإمارات، عبر عملية «الفارس الشهم 3»، تعمل في إغاثة الأشقاء في غزة وفق رؤية متكاملة تشمل المستشفيات الميدانية، ومحطات تحلية المياه، وقوافل الإغاثة المستمرة. وفي قلب هذه المنظومة، يأتي الإنسان كأولوية مطلقة: صحته، غذاؤه، وكرامته، وحتى فرحه. 
بين طائرة الإغاثة وعُرس غزة، يكمن جوهر الحكاية. فالإمارات التي تحمل الإغاثة بيد، تحمل الأمل باليد الأخرى. وفي زمنٍ تتصاعد فيه التحديات، تُثبت أنها قادرة على أن توازن بين الحزم في مواجهة التهديدات، والرحمة في مدّ يد العون. 
هكذا تُطرّز الإمارات «ثوب الفرح 2» بخيوط من عطاء لا ينقطع، فمهما اشتدت العواصف والتحديات، سيبقى للإنسان نصيب من الفرح، ما دامت هناك دولة تؤمن بأن الإنسانية أولاً. حفظ الله الإمارات وأدام عزّها في ظل بو خالد.



إقرأ المزيد