جريدة الإتحاد - 4/27/2026 1:56:18 AM - GMT (+4 )
أبوظبي (وام)
أكدت سلامة عجلان العميمي، مدير عام هيئة الرعاية الأسرية أن مسؤولية حماية الطفل تبدأ بالوعي وتمتد إلى الاستجابة الفاعلة، مشددة على أن حماية الطفل تمثل أولوية مجتمعية في ظل التحديات الاجتماعية المتغيرة، وتتطلب تضافر الجهود على مستوى المجتمع بأكمله، باعتبار أن الأطفال لا يمثلون مستقبل المجتمع فحسب، بل يعكسون أيضاً مدى وعيه وقدرته على توفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع أفراده.
وأضافت أن تخصيص شهر للوقاية من إساءة معاملة الأطفال يكتسب أهمية خاصة، كونه يسلط الضوء على هذه القضية الحساسة، ويعزز الوعي المجتمعي بمخاطرها وآثارها طويلة المدى على الطفل والأسرة والمجتمع، إلى جانب ترسيخ مفهوم أن الوقاية تبدأ بالوعي، والتبليغ المبكر، وتوفير بيئة داعمة تحمي الأطفال من مختلف أشكال الإساءة.
وأوضحت العميمي أن إمارة أبوظبي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحسناً ملحوظاً في مستوى الوعي بمفهوم إساءة معاملة الأطفال، نتيجة الجهود المستمرة في مجالات التوعية والتثقيف، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز الفهم العميق لمختلف صور الإساءة، خصوصاً غير الظاهرة منها، مثل الإساءة النفسية والإهمال، التي قد تمر دون ملاحظة رغم آثارها العميقة.
وأكدت حرص الهيئة على تطبيق أعلى معايير السرية وحماية البيانات بما يضمن خصوصية الأطفال وأسرهم، مشيرة إلى أن العمل يتم ضمن إطار مهني دقيق مدعوم بكوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع حساسية هذه الحالات، بما يعزز ثقة المجتمع. وأوضحت أن هيئة الرعاية الأسرية تعمل بالتنسيق مع عدد من الجهات في أبوظبي، من بينها دائرة القضاء، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة الصحة، بهدف تسريع الاستجابة للحالات بحسب درجة الخطورة، وتقليل زمن التدخل منذ لحظة استقبال البلاغ وحتى الإحالة والمعالجة. وخلصت إلى القول «إن الأسرة والمدرسة تمثلان خط الدفاع الأول في الوقاية والكشف المبكر عن حالات الإساءة، من خلال توفير بيئة آمنة، وتعزيز التواصل المفتوح مع الأطفال، إلى جانب التوعية المستمرة لأولياء الأمور والكوادر التعليمية في دعم جهود الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب».
إقرأ المزيد


