وكالة أنباء الإمارات - 4/29/2026 11:09:51 PM - GMT (+4 )
نيويورك في 29 أبريل/وام/ حذرت الأمم المتحدة، من تدهور الوضعين الأمني والإنساني في جنوب السودان، جراء تراجع الأطراف عن تنفيذ بنود اتفاق السلام المبرم عام 2018.
ولفت أنطونيو غوتيريش،الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير وجهه إلى مجلس الأمن الدولي إلى ما يشهده جنوب السودان من غياب شبه كامل للتقدم في عدد من الملفات الأساسية، لا سيما تلك المتعلقة بتوحيد القوات الأمنية ونزع السلاح وتنفيذ الإصلاحات الأمنية، مما يجعل البلاد تعيش واحدة من أصعب مراحلها.
وأكد أن الخلافات السياسية بين الأطراف الرئيسية في البلاد لا سيما في أعقاب التطورات التي شهدتها عام 2025، أدت إلى تعقيد المشهد السياسي وزيادة انعدام الثقة، مما انعكس سلبا على مسار تنفيذ اتفاق السلام، وأسهم في تعطيل عدد من المؤسسات الانتقالية الحيوية.
واستعرض التقرير ما تشهده البلاد من اشتباكات وأعمال عنف وهجمات مستمرة على المدنيين والبنى التحتية في عدد من المناطق، كاشفا عن أن الأمم المتحدة وثقت خلال عام 2025 آلاف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال قتل وعنف جنسي منهجي مرتبط بالنزاع وواسع النطاق ولفت إلى تداعيات ذلك على الضحايا والمجتمعات المحلية، في ظل ضعف آليات المساءلة والحماية.
وحذر التقرير من تفاقم الأزمة الإنسانية، جراء ما يواجهه ملايين السكان من مستويات حادة ومتواصلة من انعدام الأمن الغذائي، والذي أدى إلى تنامي معدلات النزوح الداخلي وتدفق اللاجئين وزيادة الضغوط على الموارد المحدودة، وارتفاع حدة التوترات المحلية.
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية أشار التقرير إلى عدم إحراز أي تقدم في تشكيل ونشر القوات الموحدة، أو في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
وشدد على أهمية توفير دعم دولي عاجل، سياسيا وماليا، لتعزيز الاستقرار، وتحسين الوضع الإنساني، وضمان حماية المدنيين، مجددا في هذا الصدد الدعوة إلى ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لدعم تنفيذ اتفاق السلام وأكد أن استمرار الجمود الحالي يهدد بانهيار التقدم المحدود الذي تحقق حتى الآن.
وخلص التقرير، إلى أن جنوب السودان يقف عند مفترق طرق حاسم، مما يتطلب التزاما حقيقيا من جميع الأطراف، مدعوما بإرادة دولية قوية من أجل الحفاظ على مسار السلام منعا لاحتمال إنزلاق البلاد الى المزيد من العنف.
إقرأ المزيد


