وكالة أنباء الإمارات - 4/30/2026 12:12:15 AM - GMT (+4 )
أبوظبي في 29 ابريل /وام/نظم مجلس السلامة الرقمية للطفل ورشة عمل بعنوان "نظام تصنيف المنصات الرقمية القائم على المخاطر" بحضور سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع ومشاركة أعضاء لجنة القطاع الاجتماعي التابعة للمجلس إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف الجهات المعنية بما يتماشى مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز سلامة الأطفال في البيئة الرقمية ودعم رفاه الأسرة وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم /26/ لسنة 2025 بشأن سلامة الطفل الرقمية.
وأكدت معالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة أن هذه المبادرة تجسد رؤية دولة الإمارات بشأن وضع الطفل والأسرة في صميم السياسات الوطنية .. مشيرة إلى أن "بناء بيئة رقمية آمنة ومتوازنة للأطفال جزء أساسي من دعم استقرار الأسرة وتعزيز جودة الحياة في المجتمع .
وقالت : " نعمل من خلال هذا النظام على تمكين الأطفال من الاستفادة من الفرص الرقمية مع حمايتهم من المخاطر بما يضمن نموا صحيا ومتوازنا".
وأضافت معاليها أن تصنيف المنصات الرقمية وفق مستويات المخاطر يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير إطار تنظيمي استباقي يواكب تطورات العالم الرقمي ويعزز من جاهزية الدولة لبناء مستقبل رقمي أكثر أماناً يقوم على المسؤولية المشتركة والتكامل بين مختلف الأطراف وهذا ما نعمل عليه من خلال هذه الورشة بدعم ومشاركة جميع الجهات المعنية في الدولة.
تأتي هذه الورشة في إطار التزام دولة الإمارات ببناء منظومة متكاملة لحماية الطفل وتعزيز جودة الحياة الأسرية من خلال تطوير نظام تصنيف شامل للمنصات الرقمية يعتمد على تقييم مستويات المخاطر بما يضمن تطبيق ضوابط ومستويات حماية تتناسب مع طبيعة كل منصة بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة ومتوازنة تدعم نمو الأطفال وتحافظ على تماسك الأسرة.
تنسجم هذه المبادرة مع الإطار الوطني للسلامة الرقمية للأطفال الذي يهدف إلى توفير بيئة رقمية آمنة ومتوازنة تُمكّن الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا دون التعرض المبكر لمخاطرها وذلك من خلال نهج متكامل يجمع بين مسؤولية المنصات الرقمية ودور الأسرة والإشراف المؤسسي بما يضمن دعماً شاملاً يصب في مصلحة الأطفال ونموهم في العصر الرقمي.
وأكد الحضور خلال الورشة أن حماية الأطفال في العصر الرقمي تمثل امتداداً لجهود الدولة في دعم رفاه الأسرة مشددين على أن السلامة الرقمية لم تعد مسؤولية فردية بل منظومة متكاملة تقوم على الشراكة بين الجهات الحكومية والأسر والمنصات الرقمية .
ودعا الحضور إلى أهمية تحقيق توازن صحي بين استخدام التكنولوجيا والتجارب الحياتية والاجتماعية التي تشكل أساس نمو الطفل.
شهدت الورشة مناقشات موسعة حول نطاق تطبيق النظام المقترح الذي يعتمد على تصنيف المنصات بناءً على وظائفها وخصائصها مثل التفاعل الاجتماعي ونشر المحتوى إضافة إلى استعراض معايير تقييم المخاطر التي تشمل المحتوى والتواصل والسلوك والممارسات التجارية إلى جانب المخاطر المرتبطة بتصميم المنصات وآلياتها التقنية.
وجرى خلال الورشة استعراض مجموعة الالتزامات والضوابط المقترحة لتنظيم عمل المنصات الرقمية وفق مستويات المخاطر والتي تشمل تعزيز إعدادات الأمان الافتراضية للأطفال وتقييد الوصول إلى بعض الخصائص عالية الخطورة وحماية الخصوصية والحد من التفاعل غير الآمن بما يعزز بناء بيئة رقمية داعمة لنمو الطفل وسلامته.
وتطرقت الورشة إلى آليات الإنفاذ والامتثال بما في ذلك دور الجهات التنظيمية في متابعة تطبيق النظام وفرض التدابير اللازمة لضمان الالتزام إلى جانب استعراض الجدول الزمني المقترح للتنفيذ الذي يتيح للمنصات فترة انتقالية لتوفيق أوضاعها بما يتماشى مع المتطلبات الجديدة.
وأسفرت الورشة عن مخرجات نوعية تمثلت في التوافق على إطار أولي لنظام تصنيف المنصات الرقمية القائم على المخاطر وتحديد معايير واضحة لتقييم المخاطر إلى جانب تطوير مجموعة من الالتزامات التي تعزز حماية الأطفال فضلاً عن الاتفاق على آليات المتابعة والتقييم المستمر لضمان فاعلية التطبيق واستدامته.
وتعكس هذه الورشة التزام دولة الإمارات باتخاذ خطوات استباقية لحماية الأطفال في البيئة الرقمية من خلال تطوير سياسات مبتكرة توازن بين تمكينهم من الاستفادة من التكنولوجيا وضمان سلامتهم ورفاههم بما يدعم بناء جيل واعٍ وقادر على التفاعل الآمن مع العالم الرقمي.
يعد "نظام تصنيف المنصات الرقمية وفقًا لتقييم المخاطر" أحد المخرجات الأساسية الواردة في المرسوم بالقانون الاتحادي رقم /26/ لسنة 2025 بشأن سلامة الطفل الرقمية والذي يضع إطاراً تنظيمياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي وضمان التزام المنصات الرقمية بتطبيق معايير السلامة والوقاية من المخاطر بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
إقرأ المزيد


