جريدة الإتحاد - 4/30/2026 9:48:36 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
تحولت مباراة عادية في الدوري الهولندي إلى واحدة من أخطر القضايا القانونية في تاريخ المسابقة، بعدما فجّرت أزمة «الجوازات» جدلاً واسعاً قد يعيد رسم خريطة الموسم بالكامل، بل ويهدد بإعادة أكثر من 100 مباراة.
بدأت القصة 15 مارس الماضي، عندما حقق نادي بريدا خسارة قاسية بنتيجة 0-6 أمام جو أهيد إيجلز، لكن بعد أيام، اكتشف النادي أن مدافع المنافس دين جيمس ربما لم يكن مؤهلاً للمشاركة قانونياً.
وقرر اللاعب دين جيمس، المولود في هولندا، أن يمثل منتخب إندونيسيا العام الماضي، ما استدعى حصوله على الجنسية الإندونيسية، لكن المشكلة أن القانون الهولندي ينص على فقدان الجنسية تلقائياً عند اكتساب جنسية أخرى طوعاً في بعض الحالات، خصوصاً مع دول لا تسمح بازدواج الجنسية مثل إندونيسيا.
وبالتالي، أصبح جيمس – نظرياً – لاعباً «غير أوروبي»، ما يعني حاجته إلى تصريح عمل للمشاركة في الدوري الهولندي، وهو ما لم يكن متوفراً وقت المباراة، بحسب شكوى بريدا.
ورفض الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) معاقبة النادي أو إعادة المباراة، مبرراً ذلك بأن اللاعب والنادي لم يكونا على علم بالعواقب القانونية للجنسية الجديدة، لكن بريدا لم يقتنع، وقرر تصعيد القضية إلى المحكمة في أوتريخت، في خطوة قد تقلب الطاولة على كامل المسابقة.
وكشفت التحقيقات أن القضية لا تتعلق بلاعب واحد فقط، بل قد تشمل ما يصل إلى 11 لاعباً في 8 أندية، وربما أكثر من 20 حالة مشابهة في الدوري الهولندي، وفي حال حكمت المحكمة لصالح بريدا، فإن الباب سيفتح أمام سلسلة من الطعون القانونية، ما قد يؤدي إلى إعادة ما يصل إلى 133 مباراة في مختلف المسابقات.
ووصفت وسائل الإعلام الهولندية الأزمة بأنها «قنبلة قانونية»، خاصة أن الموسم في مراحله الحاسمة، مع التزامات أوروبية تجعل إعادة المباريات أمراً شبه مستحيل تنظيمياً.
وبدأت القضية من هزيمة ثقيلة تحولت إلى أزمة تهدد نزاهة المسابقة بالكامل، ولن يحدد القرار القضائي المنتظر مصير مباراة فقط، بل قد يعيد كتابة موسم كامل في الكرة الهولندية، وربما يفتح باباً قانونياً غير مسبوق في كرة القدم الأوروبية.
إقرأ المزيد





