وكالة أنباء الإمارات - 5/2/2026 1:44:59 PM - GMT (+4 )
بروكسل في 2 مايو /وام/ تصاعدت حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجدداً، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25%، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة داخل المؤسسات الأوروبية.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن قراره يأتي بسبب "عدم التزام الاتحاد الأوروبي ببنود الاتفاق التجاري" الذي تم التوصل إليه بين الطرفين الصيف الماضي، مشيراً إلى أن الزيادة المرتقبة ستدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل وتشمل السيارات والشاحنات الواردة إلى الولايات المتحدة.
وكانت الرسوم المفروضة حالياً تبلغ 15% بموجب اتفاق "تيرنبيري" الذي أُبرم في اسكتلندا في يوليو الماضي، ونص على خفض متبادل للرسوم الجمركية، إلى جانب التزامات أوروبية بشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار واستثمارات إضافية بنحو 600 مليار دولار.
ويأتي التصعيد الأميركي بعد أيام فقط من زيارة مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، إلى واشنطن، الذي أعرب حينها عن اطمئنانه إلى متانة الاتفاق، مؤكداً "أنه ملزم للطرفين ويجب احترام جميع بنوده".
غير أن ردود الفعل الأوروبية جاءت حادة؛ إذ وصف رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، الألماني بيرند لانغه، الخطوة الأميركية بأنها "غير مقبولة"، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يفي بالتزاماته ويعمل حالياً على استكمال التشريعات اللازمة لتنفيذ الاتفاق بحلول يونيو المقبل.
وأضاف أن الولايات المتحدة "انتهكت الاتفاق مراراً"، مشيراً إلى فرض رسوم على أكثر من 400 منتج مرتبط بالصلب والألمنيوم، بمتوسط يبلغ 26%، معتبراً أن السلوك الأميركي "يقوض الثقة بين الشركاء".
ولوّح المسؤول الأوروبي برد قوي، قائلاً إن الاتحاد "سيتحرك بحزم ووضوح"، مستنداً إلى ثقله الاقتصادي، في مؤشر إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديدها.
وتُعد صناعة السيارات الأوروبية، خصوصاً في ألمانيا، من أبرز القطاعات المتأثرة بالرسوم الأميركية؛ إذ لعبت هذه الإجراءات دوراً رئيسياً في دفع بروكسل إلى طاولة المفاوضات العام الماضي.
ويستند القرار الأميركي إلى المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي، ما يمنح الإدارة الأميركية صلاحيات واسعة لفرض أو زيادة الرسوم على قطاعات محددة، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في النزاع التجاري بين الجانبين.
إقرأ المزيد


